تبدأ أحداث هذه الرواية في منزل أبي درهم القديم والواقع على سواحل مدينة الوكرة الأثرية، حيث اكتشفت عائلة درهم فيه مسبقًا كنز سازيران الأول قبل عشرة أعوام مضت، وكما تحكى الأساطير عن الكنز فإن لذلك الرجل العثماني " سازيران " الذي جاب بلاد العالم قاطبة بحثاً عن الكنوز وقام بإخفائها في أماكن متفرقة لا يعلم بها أحد حتى لا تقع بأيدي الطامعين، ولذلك أحاط تلك الكنوز بألغاز ومصاعب شتى تحول دون الوصول لها. فبعد مضي تلك السنوات على اكتشافهم للكنز اشغلتهم الحياة عن الاستمرار والبحث عن بقية الكنوز خاصة بعد كل تلك الصعاب ومخاطر الموت التي رافقت بحثهم، فكانت نورة وهي أبنة درهم الصغيرة والتي لم تتجاوز عامها الثامن، الشعلة التي أيقظت فيهم جميعًا الرغبة في العودة وخوض مغامرة جديدة في البحث عن بقية كنوز سازيران. وبعدما عزموا على الأمر كانت وجهتهم الأولى للمكان الذي انتهت فيها رحلتهم السابقة وهو منزلهم القديم، وذلك للاطلاع على الرسم العثماني الذي توسط أحد جدران قبو المنزل ( بــــــــــــــوابة كتـــــــــارا وألغاز دلـــــــــــمون )
ومن هناك بدأت الرحلة التي جمعت العائلة، درهم ووالديه وكذلك زوجته مريم وأبنته نورة، ومع تقدمهم ومحاولتهم حل الألغاز التي وضعها سازيران يجدون أنها تصبح أكثر صعوبة وغرابة وخاصة بعد عثورهم على لُوحٍ طينية نحت عليها مجموعة من الخطوط الغريبة ورسومات كانت أكثر غرابة، حيث جمع "سازيران" في ألغازه بين الرسم العثماني والكتابة المسمارية التي كانت تستخدم في حضارة دلمون القديمة بالإضافة إلى مزجها بأساطير إلاهتهم والحضارة الإسلامية كالإسطرلاب. والأصعب من ذلك أن سازيران لم يكتفي بوضع تلك الألغاز وإنما قام كذلك بتوزيعها فكلما أحسوا بأنهم أصبحوا أقرب للوصول لذلك الكنز، يفاجئون بعد كل تلك المعاناة إنهم لم يصلوا إلا للغز آخر جديد وأن الرحلة ما زالت مستمرة
رواية تجمع بين الواقع والخيال، تجمع بين تاريخ دولة قطر وحضارة دلمون في مملكة البحرين فيها القلاع والحصون والأبراج، تتكون الصداقات ويجتمع الأعداء، يكتشفون حجر خفية وسراديب غريبة ممرات ودهاليز، مخابئ لم يعلم أحد بها من قبل، فهل ستجد تلك العائلة الكنز وتكتشف لغز بوابة كتارا؟
لا بأس بها تشتد أحداثها في حين وتهدأ في حين آخر مرة تكون سريعة جدا حتى أن المرء ليشعر أنه يتابع فيلما بحركة سريعة للغاية ومرة تكون الأحداث بطيئة يكاد يخيل للمرء أنها تتمدد وتحظى بوقت طويل
علي هو الشخصية التي لفتتني هناك مواقف ربما لم أحب تجسيدها كما لو كانت قصة أجنبية مترجمة فما أعرفه ويعرفه الكل أن الأزواج لا يبدون حميمية ما أمام الآخرين ولا حتى أمام آبائهم وأمهاتهم فكيف يبدي درهم ذلك لزوجته على مرأى ومسمع من الكل؟ بل ماهذا التلميح لقصة حب بين طفلة في الثامنة وشاب في الثامنة عشرة من عمره!! أما الجدة فهي أعجب حينما تكرر جملا كهذه وهي تخاطب حفيدتها ومعروف أن الجدات أقل تحررا وأكثر حشمة ومحافظة على الأدب من غيرهن
بالنهاية لا بأس بها وإن كانت عجلة حل اللغز قد تسارعت في النهاية بشكل كبير
قبل أن أبدأ في المراجعة سأوضح نقطة، الرواية هي تابعة لرواية أولى (كنز سازيران) ولكن أحداثها منفردة مع بعض الاسترجاع بين الحين والآخر لأحداث القصة الأولى، شخصيًا لم أقرأ تلك الرواية ولا أعتقد أن ذلك أثر على تقييمي لهذه فقد كانت مفهومة وقائمة بحد ذاتها، لكن أردت التنبيه. نبدأ بالنقاط الإيجابية، استمتعت بها وأنهيتها بسرعة في غضون يومين ربما لأن اللغة بسيطة ويسهل قرائتها، كما أني أحب الروايات المبنية على الألغاز وأحب محاولة اكتشافها مع الشخصيات، حيث أدخل في جو القصة وأعيش معهم. في الجانب الآخر لم تعجبني طريقة السرد كثيرًا، أحسست بأنها طفولية وتشعر في كثير من الأحيان انها جائت من كتاب مدرسي خصوصًا عند وصف الكاتب للأحصنة والمواقع الأثرية، في الرواية كاملة ٣١٨ صفحة اذكر منها فقرة واحدة فقط ظهر فيها الأسلوب الإبداعي في الوصف، لا يسرني هذا خصوصًا أن الرواية ليست العمل الأول للكاتب لأتجاهل ضعف الكتابة.
نقطة أخرى وسأتحدث في صلب القصة وأحداثها (توقف هنا إن كنت تود قراءتها) . . لا أعلم سبب اختيار الكاتب لإعلامنا بكل التفاصيل الذي تحدث، كنت سأفضل أن تكون الرواية كاملة من جانب درهم وعائلته، فتكون مفاجأة الخيانة ليست فقط للشخصيات ولكن للقارئ أيضًا. لا يسعدني أني عرفت مسار الرواية من الفصول القليلة الأولى، أحب أن أتفاجئ قليلًا.
في النهاية هي رواية لا بأس بها، لم أقرأ في هذا النوع كثيرًا باللغة العربية وسرتني التجربة فقط لو صُقِلت الكتابة قليلًا.
الرواية فكرتها حلوة ومختلفة: بوابة تربط عوالم، وأسرار قديمة، ومغامرة فيها طابع تاريخي/أسطوري. الكاتب يحاول يمزج بين الخيال والتراث بطريقة بسيطة وسهلة الهضم، وهذا يخلي البداية ممتعة وخفيفة.
الأسلوب واضح، والأحداث تمشي بسرعة، وفيه لحظات تبين منها إن الكاتب يحب عالم المغامرات والرموز، وهذا الشي يعطي الرواية نكهة خاصّة.
لكن… • بعض المشاهد حسّيتها سريعة أكثر من اللازم. • التفاصيل التاريخية والأسطورية أحيانًا تمر بسرعة وما تاخذ عمق كافٍ. • الحبكة جيدة، لكن ليست “محبوكة بقوة” مثل روايات المغامرة الثقيلة