في هذا الكتاب قراءة مختلفة لأركان الإسلام ومعانيها، يحدو القراءة معنى عظيم، قديمٌ جديد، هو معنى الشّوق. وفي رحاب الشوق تختلف المعاني، فالصّلاة تكون الباب الذي يقرّ من خلاله المؤمن بشوقه من خلال الدّعاء إلى الله تعالى، فيناجيه طيلة حياته دون أن يعرف ما هو له صالح ولا ما هو له مضرّ. والزّكاة والصدقة تتجاوزان الحسابات الضّيقة لتقرا بأنّ المؤمن لله وأنّه إليه راجع، وأنّ الملك كلّه له. فيتمرّن على الطّمأنينة في التمتّع بما يوهب له، وعلى القبول برحيل كل ما يحبّ وكل من نحبّ. والصّوم هو تذكير بالقانون الأصلي الّذي به يصبح الإنسان إنساناً. وافتقارٌ وانفعال يفتح للقلب باب الاستماع إلى صوت الحقّ فيه. والحج؛ هو سفر يجسّم المخاطرة، مخاطرةَ الواثق في الحبيب يعرف بمعرفة القلب لا العقل، أنه لا يتخلّى عنه. وهو سفر يسم رحلة الضّياع شوقاً إلى ما لا يكون حاضراً إلا بغيابه.
ألفة يوسف كاتبة ومؤلفة وباحثة تونسية ولدت في الستينات من القرن الماضي بمدينة سوسة (تونس) وهي أكاديمية مختصة في اللغة العربية واللسانيات، وتصنف من الجيل التونسي الجديد المثقف. وقد اشتهرت بالجرأة في كتاباتها وبطروحاتها الدينية ذات الصبغة الحداثية، كما تناولت في أبحاثها الموروث الديني بالتحليل والمقارنة. واشتهرت بمقاربتها النقدية للفكر الإسلامي وتحليل التصورات غير المدروسة عن الدين والنصوص المقدسة. وانطلاقا من اختصاصها الأصلي في مجال اللغة واللّسانيات والحضارة العربية، تدرس عدة مسائل حضارية ومن أبرزها الظاهرة الدينية، بداية من أطروحتها في دكتوراه الدّولة " تعدّد المعنى في القرآن" فالزاوية الأصلية لسانية، مع اهتمام بمعاني الآيات ودلالاتها عند المفسرين والفقهاء والأصوليين. تعتبر الدكتورة ألفة يوسف من أهمّ الوجوه الجامعية في تونس التي تعمل على البحث في الظاهرة الدينية إلى جانب اهتماماتها النقدية واللسانية. ولها عدة اصدارات ودراسات منها «الاخبار عن المرأة في القرآن والسنة» و«الله أعلم» و« ناقصات عقل ودين» إلى جانب كتابها «حيرة مسلمة» الذي أثار جدلا واسعا . وتتضمن كتاباتها وحواراتها العديد من الأسئلة التي طرحتها في قراءة للدين الإسلامي وتبرر هذا الامر بانه انطلاقا من القاعدة أنه لا توجد مقدسات في التفكير وأن الاجتهاد شيء أساسي لأي دين[بحاجة لمصدر]. وقد شغلت ألفة يوسف منصب مديرة المعهد العالي لاطارات الطفولة ومنصب مديرة المكتبة الوطنية التونسية، ولكنها قدمت استقالتها منها على خلفية اقتناعها بانه لم يعد بامكانها مواصلة الاضطلاع بمهامها في جو مشحون بالفوضى والتمرد الاداري[بحاجة لمصدر] وذلك اثر ثورة 14 جانفي 2011 (الثورة التونسية). كما قدمت على مدى سنوات مساهمات في الإنتاج التّلفزيوني التونسي بحيث كانت تعد وتنشط برامج تلفزية تعنى بالإصدارات الحديثة و بمسائل ثقافيّة واجتماعيّة متعددة. انضمت لحزب نداء تونس ثم استقالت منه في أغسطس 2014.
هو واحد من افضل مؤلفات الفة يوسف قراءة روحية نفسية مختلفة ل اركان الاسلام تتسم والسياق العام ل فكر وطروحات الفة يوسف اعجبني الشق الخاص بالصلاة و كذلك فصل الإيمان و الإسلام و الفرق بينهما.
"من نافل القول أن كل من يذكرون الله بكثرة العبادات والطاعات ليسوا بالضرورة ممن تغمر الطمأنينة قلوبهم، وليس هذا الكلام انتقاصًا من أهمية العبادات أو استهجانًا بقيمة جريان اسم الله تعالى على الألسن، وإنما مجال تفكيرنا هو مدى اتخاذ العبادات والطاعات وحدها سبيلًا لبلوغ طمأنينة القلوب"
الملفت في كتابات الدكتورة ألفة يوسف، بحثها الدؤوب عن روح الدين، طريق المرء لصلة روحانية بالله عز وجل، مؤكدة على الدوام أن ذلك ينم عن رؤياها الخاصة، اذ تقدم مثلًا كتابها "وجه الله" بأنه : نتاج تجربة روحانية نسبية لاشك، منقوصة لا مراء. وهو انطلاقًا من هذه التجربة يقدم سبيلًا ممكنًا إلى وجه الله تعالى.
"شوق" قراءة في أركان الإسلام، أذهلني غور ما توصلت إليه الدكتورة يوسف من مغزى لكل ركن بالذات للشهادتين التي نرددها غالبًا دون تمحيص.
كنت اقراء الجملة أكثر من مرة و تستوقفني الفقرات و اعيدها حتى يدركها قلبي و عقلي جيداً … كتاب غني جدا بتفصيله الواعي لمعاني روحانيه لممارسات دينيه نتقنها و ليس كلنا يستشعرها…..كتاب انصح بيه في كل بيت و لكل فرد مسلم ينبغى له أن يدرك المعاني و المدلولات الروحانيه لعبادات جبلنا عليها بحكم العادة ا