“استيقظ علي باهار، وهو راعي ماعز بسيط، من تأثير منومٍ قوي، على واقع آخر داخل عالمٍ مجهول.
رفع وجهه صوب السماء، وقد اعتلَتهُ الحيرة. جال ببصره في كل الاتجاهات، فلم يَرَ سوى النجوم وقَمر انبثقَ من بعيد. وبما أنَّ عقله لم يستَطعْ إدراك فِكرة نَقلهِ إلى الجهة الأخرى من الكوكب، ولم يكن على دراية بأنَّ العالم كرويّ، فحينَ يكون أحد أجزائه مضاءً يكون الآخر مظلماً، لذا ترك نفسه ينزلق إلى أن استطاع الجلوس متهدلاً مهزوماً. كانت تلك لحظة حاسمة في حياته التي اكتشفَ فيها للتو وجود أشكال أخرى للحياة، لم يكن لديه أدنى فكرة عنها، وأن مصيرهُ باتَ مرهوناً بخطةٍ جهنمية محبوكةٍ بخبثٍ ودهاءٍ، ستُطيح بكل أحلامه وآماله في العودة إلى مضاربه وماعزه، وأنَّ الأوان قد فات، ليجد نفسهُ عالقاً في بلاد العجائب”.
ولد ألبرتو باثكث فيكيروا في “سانتا كروز دي تينيريفي” عام 1936، ويُعتبر من بين الكتُّاب الإسبان الأكثر قراءة. انتقلت عائلته في عهد فرانكو، ولأسباب سياسية، إلى أفريقيا حيث أمضى طفولته ومراهقته هناك. درس الصحافة في مدريد، واعتباراُ من عام 1962 بدأ العمل كمراسل للتلفزيون الإسباني ولمجموعة من أهم الصحف الإسبانية، وغطى أهم الأحداث في ذلك الوقت كالحروب والثورات في بلدان عدة مثل تشاد، الكونغو، غينيا، بوليفيا وغواتيمالا وغيرها. لجأ بعدَ خمسة عشر عاماً من عمله في الصحافة إلى الكتابة الأدبية. ونُشرت له حتى الآن أكثر من مئة رواية أُنتجت بعضها أفلاماً سينمائية. صدر له عن دار ورد من رواياته “طوارق” و”عيون الطواراق”، “أبنوس”و”من أجل ألف مليون دولار”. وتُرجمت أعماله إلى غالبية لغات العالم.
Alberto Vázquez-Figueroa is a Spanish novelist, inventor and industrialist. His novels have sold over 25 million copies worldwide. He is the owner of A.V.F.S.L, a desalinization company that uses a method of desalinization by pressure, invented by himself.