أخذت علي نفسي عهدا هذا العام بكسر ملل القراءة الذي ينتابني عن طريق استهداف الكتب التي لا يسمع بها أو عنها أحد للكتاب المغمورين الذين أري اسمهم لأول مرة علي أغلفة الكتب، وهذا الكتاب هو اللبنة الأولي في حائط الكتب المنسية. إن أعجبني الكتاب أبحث في أسباب فشله ،فيجب علينا أن نتقفي أسباب الفشل كأسباب النجاح لأن كلاهما مهم،الأولي لتفاديها والثانية لتقليدها. أما إن لم يعجبني الكتاب فحينها سأكون قد أمسكت في يدي دليلا ملموسا علي ازدهار الذوق والوعي العام، وعلي عدالة الكون أيضا، فالكاتب الذي يستسهل الكتابة ويستخف بثقافة الجمهور وذوقه يستحق أن يلقي كتابه في فراغ النسيان ولا تكتشفه سوي قارئة تحاول كسر الملل في سبيل إعادة شغفها بالقراءة. والجيل الأزرق هو هذا النوع الثاني من الكتب، هذا جلي من النجمة الواحدة التي قيمته بها. تكون الكتابة عظيمة حين تكون صالحة لأزمنة عدة، وكلما زاد المدي الزمني لصلاحيتها زادت قيمتها، أما هذا الكتاب فقد كان صالحا لمراهق وليس حتي مراهق من زماننا وإنما من تلك الحقبة التي كان شائعا فيها استخدام الكلمات مثل طحن ،معلم ،إلي آخر هذة الألفاظ التي لا تبعث في نفسي سوي الكرينج .