وما هذا الكتاب إلا محاولة بسيطة لرسم خطوط عريضة لما أضافته العلوم والتقنيات الحديثة إلى رحلة البحث التي تحبس الأنفاس عن أسرار واحدة من أهم وأعرق الحضارات التي عرفها العالَم، إذ تقبع في أصل كل فروع المعارف والتقدم والازدهار التي نشهدها الآن، كما يحاول الكتاب أن يستشرف ما قد تضيفه هذه التقنيات العلمية الحديثة مستقبلا لدفع البحث في هذا المجال خطوات إلى الأمام.. وهي جهود حثيثة شارك فيها مصريون كما سوف نرى إلا أننا نطمع في أن تزداد مساحة هذه المشاركة.
- أحمد سمير سعد إبراهيم. - من مواليد المطرية، 26 سبتمبر 1983. - حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة العامة من كلية الطب - جامعة القاهرة 7200. - حاصل على ماجستير التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم – قسم التخدير – كلية الطب – جامعة القاهرة 2012. - يعمل مدرس مساعد بقسم التخدير بمستشفى قصر العيني- كلية الطب - جامعة القاهرة. - عضو اتحاد كتاب مصر. - الجوائز الأدبية/ • جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2005. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – جامعة القاهرة عن العام الجامعي 2006. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – الهيئة العامة لقصور الثقافة – وزارة الثقافة- مصر 2009. • جائزة مسابقة القصة القصيرة – لجنة الشباب – اتحاد كتاب مصر (دورة عبد المنعم شلبي- 2014. - صدر له/ • سِفر الأراجوز – رواية، الطبعة الأولى عن دار فكرة للنشر- 2009. • تسبيحة دستورية، عن دار أكتب للنشر والتوزيع – 2014. • الضئيل صاحب غيّة الحمام، عن دار أكتب 2014 – مجموعة قصصية.
يتكئ هذا الكتاب على الإلمام بمجالين: مجال المصريات ومجال أنواع مختلفة من العلوم الحديثة. تتطلب الكتابة إذن عن هذا المجال البيني خبرة بمجالات متنوعة، وهذا ما وفره لنا كاتب الكتاب: د. أحمد سمير سعد. رحلة شيقة جدًا، مكتوبة بلغة بسيطة، وشرح وافي للمعلومات، من دون الدخول في تفاصيل شديدة الصعوبة، وفي الآن نفسه من دون إهمال الجوانب العلمية الأساسية. مقاطع كثيرة من الكتاب ينتقل فيها الكاتب بسلاسة من معلومات عن تاريخ مصر القديمة إلى مناقشة تقنيات علمية بعد تقديم التفاصيل العلمية الضرورية لفهم أبعاد التقنية. الخروج إلى النور يناقش ماذا يمكن أن تقدم لنا العلوم الحديثة لفهم المزيد والمزيد عن أسرار مصر القديمة. يبدأ الكاتب بالذكاء الاصطناعي وإمكانية أن يقرأ الهيروغليفية. يناقش الكاتب إمكانية حدوث ذلك، وما الذي يتطلبه الأمر كي يتقن الذكاء الصناعي أمرًا كهذا، ومحاولات قد بُذِلت بالفعل في هذا الاتجاه ونتائجها. ينتقل الكاتب بعدها إلى التطبيقات التقنية الحديثة في دراستها للمومياوات، وهو مجال يضم تقنيات كثيرة: الأشعة العادية، والأشعة المقطعية وتحليل الدي إن إيه، وفي كل مجال من هذه المجالات يروي لنا التجارب التي أُجريت بالفعل، وبعض الأسرار التي اكتشفناها من تطبيق هذه التقنيات. ينتقل بنا بعد ذلك إلى أسرار الأهرامات، وما المحاولات التي أجريت لاكتشاف ما يوجد داخل الهرم وتصميمه وبنيته الداخلية والأسرار التي ربما يخفيها. هنا نتعرض لتقنيات مختلفة من قبيل التصوير الحراري الأشعة الحمراء، والرادار المخترق للأرض، والتصوير المقطعي باستخدام الموجات فوق الصوتية، والتصوير المقطعي للمقاومية الكهربية، فضلًا عن دمج الصور، وأخيرًا ينتهي بحكايات عن روبوتات اقتحمت الهرم... إلى أي حد وصلت وماذا اكتشفت وقدمت لنا؟ غني عن الذكر أن هذه التقنيات تُتسخدم في أغلب الأحيان مجتمعة، ولا يقتصر الأمر على تطبيق تقنية واحدة، بل يلجأ العلماء إلى الاستفادة من أكثر من تقنية لتكوين صورة أفضل. وينتهي الكتاب بفصل رائع عن أوراق البردي، وما الفحوصات التي تعرضت لها بالتقنيات الحديثة، وماذا يمكن أن تكشف لنا. لا شك أن كتبًا من هذه النوعية تربي في النفس نوعًا من احترام العلم وعرضه بصورة مبسطة وحقيقية، مع الإشارة إلى نظريات العلم الزائف. كتاب علمي عن حضارة اتخذت من العلم أحد أهم مرتكزاتها. كل الشكر لد. أحمد سمير سعد ولدار المعارف على هذا الكتاب البسيط والرائع.
كتاب رائع يلبي ما نحتاجه من كتب تأريخية للبحوث التاريخية التي تتم تباعاً مع تقدم العلم والتكنولوجيا ، لأن الكثير من النظريات القديمة التي ألقت بظلالها الثقيلة علي الفكر الإنساني قد تغيرت وبعضها تم إنهاؤه تماماً بفضل البحوث الحديثة التي لم تصل للمجتمع العام غير المجتمع الخاص المهتم بالآثار. نريد كتباً مثل هذه بإستمرار لتحديث النظريات و كشف كل جديد بإستمرار لنظل علي اطلاع دائم.