يمكن اعتبار هذه المجموعة "كتابًا قصصيًا" عن البدو، أفكارهم، وعاداتهم، طموحاتهم وأشواقهم، والتحولات التي طرأت على كل ذلك بحكم المستجدات العصرية، ما أنتج صراعات بين أجيالهم وعقولهم، بحسب قوة القناعات بالماضي أو فورة استشراف المستقبل، ومن الطبيعي أن يولّد ذلك أفكارًا زاعقة لكن الكاتب نجح في صياغتها في إطار سياقها القصصي دون هتاف، حتى وإن اعتمد "لغة توصيلة" في إبراز مضمونة، لكنها ظلت، رغم ذلك، محافظة على شكل القصة في الإطار الكلاسيكي الذي اختاره كاتبها، دون أن يورط قلمه في مغامرات سردية لا يضمن نتائجها.