العطر المعتق ما أن نفتح غطاء قنينته حتى يفوح العبير، ويتيح الأُنس للروح. بمثل هذا الشذى الجذاب إستقبلتني كلمات أديبنا الكبير "نجيب محفوظ" المحفوظة في كتاب لي صدر منذ أكثر من 20 عاما إستقبالا غمر وجداني أنا صاحبة الحوارات نفسها التي دارت بيني وبينه وجها لوجه واستمتعت بما قاله لي فيها على مدى حوالي عشرين عاما هي عمر لقاءاتي معه من قبل حصوله على جائزة "نوبل" في الأدب ومن بعد حصوله على الجائزة.
سهام يحيى محمد ذهنى. كاتبة صحفية مصرية، بالقاهرة. والدة جمال ومحمد دياب. تخرجت في كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1977. عملت صحفية بمجلة "صباح الخير " القاهرية منذ عام 1976 . عملت مسئولة تحرير مجلة "سيدتى" في مصر منذ عام 1984 حتى عام 1991. عملت "رئيسة تحرير" جريدة "الحلوة" منذ سبتمبر2006 حتى فبراير2007. تنشر حاليا مقالا أسبوعيا بمجلة "صباح الخير" القاهرية. نشرت مقالات بمجلة "نصف الدنيا" ومجلة "الأهرام العربى". نشرت حلقات بعنوان "أهوال ضد المسجد الأقصى" بموقع "اليوم السابع"، وتم تحويلها إلى كتاب يحمل الاسم نفسه. أعمالها : * كتاب كلام خاص جدا. 1998. *كتاب الحب والزواج السرى. صدر من دار أخبار اليوم ضمن مطبوعات كتاب اليوم عام 2001. *كتاب ثرثرة مع نجيب محفوظ. صدر من دار أخبار اليوم. ضمن مطبوعات كتاب اليوم. عام 2002. *كتاب من أيام عبد الناصر والسادات صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2003. *كتاب بالنشوى قلبى ارتوى. صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن مطبوعات مكتبة الأسرة عام 2003. *كتاب مروان البرغوثى صدر عن دار العين عام 2007. *كتاب الشهوة والوجدان صدر عن دار نهضة مصر 2007. *كتاب تصبح على خير أيها الحزن. صدر عن دار أخبار اليوم ضمن مطبوعات كتاب اليوم عام 2010. *كتاب أهوال ضد المسجد الأقصى صدر عن مركز الإعلام العربي يونيو 2011 * كتاب في رحاب القرآن: لا أفسر ولكني أتأمل. صدر أغسطس 2016 حصلت سهام ذهني على عدد من الجوائز حصلت على جائزة مصطفى أمين وعلى أمين 2007. حصلت على جائزة أحمد بهاء الدين في المقال عام 2002. حصلت على جائزة نقابة الصحفيين المصريين في الحوار عام2000. حصلت على جائزة على وعثمان حافظ في التحقيقات الصحفية عام 1991.
رأيت عنوان كتاب "ثرثرة مع نجيب محفوظ" منذ فترة علي جودريدز ولكن لم أعثر علي نسخة ورقية او اليكترونية ، لذا كانت فرحتي كبيرة حين وقعت عيناي علي الكتاب في جناح الهيئة المصرية العامة للكتاب بمعرض القاهرة 2025 ، تحت عنوان آخر هو " أحب رائحة الليمون" حوارات مع نجيب محفوظ. ببداية الكتاب تؤكد الكاتبة سهام ذهني أنه الكتاب نفسه مضافا إليه حوارا أجراه ابنها جمال الطفل وقتها لمجلة المدرسة ، وعنوان جديد باستخدام رد الأستاذ نجيب محفوظ علي أحد أسئلتها العادية حول عطره المفضل، حيث جاء رده " أحب رائحة الليمون"، كإجابة تلقائية معبرة عن إنسان مصري صادق محتفظ ببساطته. يمتد الكتاب علي مدي عشرين عاما تقريبا من ١٩٨٣ حتي ٢٠٠٢ ، حول ذكرياته عن أسرته الكبيرة والده ووالدته ، وعلاقته مع بناته ، وأصدقائه، وأساتذته ، ومداومته علي قراءة القرآن، وحتي استمتاعه ومتابعته لمباريات كأس العالم ١٩٩٠ والكثير من الأحداث الجارية وقتها مثلا وقت فضيحة الرئيس الأمريكي كلينتون ومونيكا في التسعينات التي شغلت الرأي العام في العالم تسأله الكاتبة بضحك لو كتب رواية عن مونيكا ماذا يكون عنوان الرواية ، فيضحك ويخبر الكاتبة حكاية عن أغنية قديمة للمطرب "عبدالحي حلمي " اسمها " بستان جمالك من حسنه" وقيل إن أصل كلمات الأغنية " فستان جمالك" قبل تغييرها إلي "بستان" لذا كان سيختار للرواية عنوان " فستان جمالك" لدوره في الفضيحة! :) في حوار آخر حين يسأله الطفل جمال عن نصيحته للأطفال ، كان رده " من المهم جدا أن يعرف كل واحد ما هو استعداده، ويحدد لنفسه هدفا من الحياة في وقت مبكر علي قدر المستطاع ". كالعادة كلام نجيب محفوظ وحواراته لا تمل ، فنفسه الصادقة السمحة وروحه الجميلة تملأ القارئ بالأمل والسرور. فشكرا للكاتبة وللهيئة بإعادة طبع الكتاب وإتاحته.