يأتي هذا الكتاب من ثلاثة فصول، يناقش الفصل الأول المقصود بالذكاء الاصطناعي من حيث التعريف والنماذج والاستخدامات المتعددة، ويميز بين الأنواع المختلفة للذكاء الاصطناعي والتي تبدأ بالذكاء الاصطناعي الضعيف أو الضيق، ثم الذكاء الاصطناعي القوي أو العام، ثم الذكاء الاصطناعي الخارق، كما يناقش مراحل التطور التي قسمها الكاتب إلى خمس مراحل رئيسية هي مرحلة القدرة على الفهم، ثم إنشاء علاقات بين المتغيرات واستنباط النتائج، ثم مرحلة الوعي والإدراك الكامل، ثم مرحلة الاستقلال والقدرة على اتخاذ القرارات بصورة ذاتية، وأخيرًا مرحلة الإبداع والقدرة على تطوير الذات.
ويتناول هذا الفصل أيضاً مفهوم البيانات الضخمة Big Data التي تعتبر بمثابة الروح في جسد الذكاء الاصطناعي، بدونها لا يمكن تطوير الذكاء الاصطناعي والربوتات والمركبات ذاتية القيادة، كما يصعب تحليل احتياجات الأشخاص وتوجهاتهم لتقديم خدمات ذكية أفضل لهم، ويستحيل إنشاء مدن ومجتمعات ذكية تتسم بالكفاءة والفاعلية في إدارة الموارد، فضلاً عن ذلك يعرض الكاتب مجموعة متنوعة من استخدامات الذكاء الاصطناعي سواء في مجال الروبوتات أو السيارات ذاتية القيادة والمركبات المسيرة ونظم جمع وتحليل المعلومات ونظم خدمة العملاء وغيرها من التطبيقات ويدرس تأثيرها على مختلف نواحي الحياة، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
ويناقش الفصل الثاني شكل الحياة البشرية في ظل سطوة نظم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية متمثلة في نموذج المدن الذكية، حيث يعرض الكاتب دور الذكاء الاصطناعي في تيسير نمط الحياة البشرية داخل هذه المدن، والأسباب التي دفعت العديد من الدول إلى تبني نمط المدن الذكية مؤخراً، فضلاً عن الأنماط والنماذج المختلفة للمدن الذكية حول العالم، ويختتم هذا الفصل بالتحديات التي تواجه عملية إنشاء وتشغيل هذه المدن والتهديدات الأمنية الناجمة عنها والتي قد تعرض حياة القاطنين فيها للخطر.
ومع انتشار نماذج متعددة ومختلفة من هذه المدن القائمة على التقنيات الذكية فسوف تنتقل البشرية كلها إلى مرحلة جديدة من التاريخ، تلك المرحلة التي يناقشها الفصل الثالث تحت مسمى مجتمع ما بعد المعلومات، أو كما يسميه الكاتب أيضًا مجتمع الذكاء الفائق، أو مجتمع هيمنة الآلات، أو مجتمع الذكاء الاصطناعي، فجميعها مسميات تحاول وصف ما سيكون عليه شكل الحياة البشرية خلال السنوات القليلة القادمة.
هذا المجتمع الخامس Fifth Society، أو “مجتمع ما بعد المعلومات”، يأتي بعد أربعة أجيال مرت بها الإنسانية، وهي: مجتمعات الصيد والزراعة والصناعة والمعلومات، وأخيراً المجتمع الخامس أو “مجتمع ما بعد المعلومات”، ويمكن تعريفه بأنه “ذلك المجتمع الذي تتحول فيه المعلومة إلى وظيفة في حد ذاتها، حيث تندمج فيه المعلومة والآلة مع عقل الإنسان، وبمجرد أن يفكر الإنسان في الشيء تقوم الآلة بتنفيذه عوضًا عنه، بل قد تقوم الألة بالفعل بناء على توقعها لاحتياجات الإنسان، أي حتى قبل أن يفكر فيها، وذلك من خلال دراستها لسلوكه وقدرتها على التوقع باحتياجاته”، ويُعتبر الإنترنت أو الفضاء الإلكتروني أو النطاق الخامس Fifth domain هو العمود الفقري لهذا المجتمع، فبعد الأرض والبحر والجو والفضاء الخارجي، أصبح الفضاء الإلكتروني هو خامس الميادين التي تسعى البشرية لاستغلالها.
ويختتم المؤلف كتابه بقول أن زيادة الاحتكاك مع الآلات الذكية، من شأنه أن يفصل الإنسان تدريجيًا عن محيطه الطبيعي الاجتماعي البشري، يصبح التساؤل الرئيسي ما هي القواعد الأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الإنسان والآلة، وبين الآلة والآلة أيضًا، وما هي المنظومة القيمية أو مجموعة القواعد العليا التي يجب أن تعمل في إطارها هذه العلاقات “البشرية – الروبوتية”، كما يتساءل أيضًا عن الكيفية التي سيتم من خلالها التعامل مع التجاوزات التي تصدر عن الآلات، مثل اعتداء الآلة على الإنسان، كأن تقتل السيارة ذاتية القيادة إنساناً، أو أن يتم توظيف كاميرات المراقبة في انتهاك خصوصية الأفراد، أو أن يتسبب تعليم الآلات في ضمور القدرات البشرية، أو أن تتحكم خوارزميات البحث على الانترنت في أنماط تفكيرنا وأولوياتنا، أو أن نشهد حالات زواج بين البشر والربوتات.
دكتور إيهاب خليفة، رئيس وحدة التطورات التكنولوجية بمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، وباحث سابق بمجلس الوزراء المصري، حاصل على دكتوراه في مجال إدارة المدن الذكية، مؤلف كتاب "القوة الإلكترونية: كيف يمكن للدول أن تدير شؤونها في عصر الانترنت" الحاصل على جائزة أفضل كتاب في مجال العلوم الرقمية عام 2018 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكذلك مؤلف كتاب "حروب مواقع التواصل الاجتماعي" الصادر في 2016، تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة عام 2009، وله العديد من الأبحاث العلمية المنشورة باللغة العربية والانجليزية حول الحروب السيبرانية والتداعيات الناجمة عن تزايد الاعتماد على التقنيات الذكية في الحياة البشرية، ومصادر تهديد الأمن القومي. التواصل: ehabakhalifa@gmail.com
#تحدي_القراءة قرأت مؤخرًا كتاب "الذكاء الاصطناعي: مستقبل الحياة البشرية في ظل التطورات التكنولوجية للدكتور إيهاب خليفة Ehab Khalifa، عن سلسلة #دراسات_مستقبلية من الهيئة العامة للكتاب. #الكتاب ده مش مجرد كلام نظري عن #الذكاء_الاصطناعي، ده رحلة تفكير عميقة في إزاي #التكنولوجيا دي هتغير حياتنا بشكل كبير.
🔍 إيه اللي يخلي #الكتاب ده مميز؟ - تحليل شامل: بيتكلم عن معنى #الذكاء_الاصطناعي، مراحل تطوره، وإزاي بنستخدمه في حياتنا اليومية. - تأثيرات كبيرة: بيوضح إزاي الذكاء الاصطناعي هيأثر على #الأمن، #الاقتصاد، والمجتمع، لدرجة إن دول كبرى زي #الصين وأمريكا وأوروبا بتتسابق عشان تتفوق في المجال ده. - نظرة للمستقبل: بيحاول الكتاب يرسم لنا صورة للمجتمع الجديد اللي هيحكمه #الذكاء_الاصطناعي، وإزاي المدن هتتحول ل #مدن_ذكية.
📖 إيه اللي هتتعلمه من #الكتاب؟ 1. الفصل الأول: بيتكلم عن تعريف #الذكاء_الاصطناعي، أنواعه (الضعيف، القوي، الخارق)، ومراحل تطوره من الفهم لحد الإبداع الذاتي. كمان بيتناول أهمية #البيانات_الضخمة Big_Data# في تطوير الذكاء الاصطناعي. 2. الفصل الثاني: بيدرس #المدن_الذكية، إزاي بتشتغل، وإيه التحديات الأمنية والاجتماعية اللي ممكن تواجهها. 3. الفصل الثالث: بيتكلم عن "مجتمع ما بعد #المعلومات"، أو اللي الكاتب بيسميه "المجتمع الخامس"، اللي هتندمج فيه التكنولوجيا مع عقل #الإنسان، ويبقى #الفضاء_الإلكتروني هو العمود الفقري للمجتمع.
💡 أسئلة مهمة #الكتاب بيطرحها: - إيه القواعد الأخلاقية اللي تحكم العلاقة بين الإنسان والآلة؟ - إزاي نتعامل مع الأخطاء اللي ممكن تصدر من الآلات، زي انتهاك الخصوصية أو ضعف القدرات البشرية؟ - إيه مستقبل العلاقة بين البشر و #الروبوتات مع التطور التكنولوجي السريع؟