فن المقال هو فن الفكرة المركزة، واللمحة العابرة، والكلمة المنتقاة، وهو من أهم ما يميز صحيفة علي أخري، ويعطي لهذه ميزة على تلك، فالمقال ليس مجرد هواية أو فكرة عابرة؛ إنما هو علم وفن كسائر العلوم والفنون، يظل فيه المتخصص متخصصًا، والمبدع مبدعًا، والمثقف مثقفًا، والمفكر مفكرًا، والهُواة هُواة.
ولا شك أن في نفس كل إنسان منا أسئلة يراها مشروعةً، وأخرى ويراها ممنوعةً، أو يتوجس أن تكون ممنوعة، أو يطوي عليها نفسه ولو بشق الأنفس، غير أن هذا المنع ليس شرطًا في كل الأحوال أن يكون ناتجًا عن عوامل خارجية، فقد يكون المنع ذاتيًا ناتجًا عن شدة الإحساس بالمسئولية، أو الالتزام الأدبي أو الاجتماعي.
وفي فنون المقال متسع كبير لما تحمله النفوس، أو تكنه الضمائر مباشرةً، أو تلميحًا، أو إسقاطًا، عرضًا أو تحليلًا أو نقدًا.
محمد مختار جمعة مبروك (مواليد عام 1966)، هو وزير الأوقاف المصري السابق، تولى منصبه منذ 17 يوليو 2013 حتي 2 يوليو 2024 وهو عميد منتخب لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عضو المكتب الفني لشيخ الأزهر.
اذا كان حكمنا علي الكتاب من جهة "فن المقال" دون النظر في موضوع كل مقال بتمعن يمكننا القول ان الكتاب ممتاز وانه تجربة تعليمة لكتاب المقال بشكل رائع اما اذا نظرنا الي بعد الافكار في بعض المقالات سيتغير رأينا عن الكتاب قليلا .. ان يكتب الكاتب أفكاره ويطرحها يجب احترامها اي ان كانت لكن عندما يبالغ الكاتب ويتخطي حد نقاط احترام الطرف الاخر ف طرح الافكار يشعر القاريء بعد الراحه وانه مجبر علي استقبال هذه الافكار.