يتخلي خيري شلبي عن عالمة المعتاد الذي تدور احداثة في الريف وينتقل الي عالم جديد مليء بالفنتازيا والاحلام.
الراوية اكثر من رائعة وذات طابعي فنتازي لم اصادف كاتب مصري قام بالكتابة في هذا القالب من قبل, تدور الاحداث حول خيري شلبي نفسة ومعانته في بداية حياته كأديب مبتديء في القاهرة ووتلخص نلك المعانة اليوميةة في توفير مكان يبيت فيه لانه لا ميلك مسكن او مالا, ومن خلال هذا الموال اليومي تتعرف علي الكثير من
الشخصيات ما بين مثقفين وفنانين ومشتغلين بالصحافة وبالطبع تتعرف علي تفاصيل حياتهم وعلاقتهم مع الاخرين.
الغريب انه تم التصريح بشكل مباشر الي بعض الشخصيات كعبدالحليم حافظ ومدبولي صاحب مكتبة مدبولي الشهيرة و اخرين كانو جزء من الاحداث, وبعض الاشخاص تم التلميح عنهم ولكنك تستطيع انت تعرف من المقصود كشخصية الابنودي مثلا لم يذكره صراحةولكن ذكر الكثير من التفاصيل المعروفة عنه.
الي جانب ذلك يأخذك في رحلة ليلية في شوراع القاهرة ومن خلال تلك الرحلة تكتشف الكثير من التفاصيل الدقيقة لهذه الشوارع وكأنك تسمع عنها لاول مرة لانك تراها بعين صعلوك عتيد الصعلكة.
الجانب الاهم في الرواية هو الاحلام التي كان يحلمها البطل. لا اعلم كيف صاغها خيري شلبي بهذه البراعة والخيال, فعند قرأتها تشعر انك فعليا داخل حلم, الاحلام جائت ثرية بالاحداث ومتشابكة, فمثلا أحد الاحلام يبدأ وهو طفل صغيرة ويحكي تفاصيل غاية في الجمال ثم فجأة يتحول الي شاب يغوص في الوحل ثم فجأة يجد نفسة مع زوجتة ويتطور الحلم وتختفي زوجتة واذا به في ميدان التحرير تحاصرة الطائرات والعسكر من كل مكان, ثم فجأة يتبخر العسكر ويجد نفسة في مشاجرة علي محطة اتوبيس مع بعض الركاب اثناء الليل.
جو خيالي من الاحلام لا ينتهي لان الرواية في الاساس قائمة علي تلك الاحلام فمن خلالها يجسد خيري شلبي رؤيته للحياة ويواجهة فيها مخاوفة الشخصية والمستقلبية.
العمل كبير بعض الشيء فعدد صفحاته 435 ولكنك لن شعر بملل بل ستشعر انك تلهث لملاحقة الاحداث لتعرف كيف سيبيت البطل في الليلة المقبلة واي حيلة جديدة سيخترعها لايجاد مكان يصلح للنوم. ولكنك ايضا ستشفق عليه لما يلاقيه من صعوبات بليغة لايجاد مؤي يومي وستعشر انه فعلا من الصعب ان تنام هانيء في مدينة كبيرة كالقاهرة.
تستحق خمس نجمات وأكثر : )