اكْتُبْ، إن كان لديك حقًّا ما تقول. اكْتُبْ، خلفك نِصْفُ قرنٍ من التهميش والعُزْلة، وأمامك الورق... ما أسهَلَ الحياة في السجنِ وانقضاءَها والموتَ وانتظارِه حين يجعلها الورقُ سطورًا من الكلام، تُولدُ الأوجاعُ عند أوَّلِ السطرِ وتشيخُ في نصفِهِ وإذا انتهى السطرُ عُدْنا نغوصُ في جرحٍ جديد. ما أقصَرَ المؤبَّد حين ينتهي بنقطةٍ في آخر السطر سبقتها بعضُ الفواصل. يهبك الورق كلُّ ما تحتاجه من مساحاتٍ بيضاء، بداياتٍ لم تبدأ بعد وشخوصًا تملك أسماءَها وأعمارها وحياتها وموتها، ويهبُك أشباحًا من الماضي ومخاوف أجَّلتَ حروبك معها وصرتَ الآن شجاعًا أكثر، أنت الآن أكبر. أنت بلا غدٍ يهدِّد انفعالَكَ واشتعالَك، ويومك الآن أقْرب. ونساؤك ما عُدْنَ يملكْنَ جرحَك أو قتلك أو خيانتَك، قلبُكَ الآن أعزب. أنتَ بلا جسدك الثقيل ولا شيء فيك ينزِفُ حتَّى النهاية، قتلُك الآن أصعب".
لم أشعر بوجود مستوى جيد في السرد أو عنصر جذب حقيقي. النص يفتقر إلى الترابط، ولا يحمل محتوى يدفعك للاستمرار. عند الانتهاء من صفحة، لا يوجد ما يشعرك بالرغبة في الانتقال إلى الصفحة التالية. الإيقاع السردي شبه غائب، وهذا ما يجعل القراءة متقطعة وغير مشجعة على المتابعة