مع إصدار هذه الرواية الرابعة عشرة يكتمل المشروع الفواتحيّ للمؤلِّف الذي تغطِّي رواياته مرحلةً تمتدّ من عصر النبوَّة إلى العصر الحديث. إنَّ الكتابة بالنور والكتابة بالحال والكتابة بالأنفاس هي هويَّة هذا المشروع العرفانيّ الفواتحيّ الذي جعل من الأحوال النورانيَّة مصدر إلهامٍ في الكتابة عبر مراتب الأنفاس بحياة الروح الأبديَّة. نتابع الرواية عبر ثلاثة أجيال: الجدّ والجدَّة (الاستعمار)؛ والأب والأمّ (الاستقلال)؛ والابن (مرحلة الاستظهار) حيث تبدأ حركةٌ عكسيَّةٌ مع سفر الابن "عبد الله محيي الدين" بطل الرواية، إلى باريس لإكمال دراسته العليا. حيث سيتعرَّف على أصحاب بقيَّة الخير والصلاح والحنيفيَّة في الغرب، مع ميراث الحكيم الفرنسيّ الكبير روني غينون (عبد الواحد يحيى)، صاحب أبرز نقدٍ مبدئيٍّ لأسس الحضارة المادِّيَّة الحديثة...
رحلةٌ تُصَوِّرُ تَعَامُدَ المواقف بين الماضي والحاضر؛ بين الشرق والغرب؛ بين المادَّة والروح؛ بين صراع قوى الظلام ضدَّ حَمَلَةِ الحكمة الإلهيَّة من "أُولِي بقيَّة" الصلاح...
يسعى الباحث والروائي المغربي عبدالإله بن عرفة، وهو خبير في منظمة الاسيسكو، وباحث في اللسانيات والتصوف والفكر الإسلامي، في مشروعه السردي العرفاني الى التأسيس لما سماه “أدب جديد” ذي مرجعية قرآنية، يتكئ على مفهوم مختلف للأدب وغاياته المعرفية التي يرى أن من أهمها إنتاج أدب معرفي يحقق تحولاً في وجدان القارئ ومعرفته وسلوكه.