مرَّ «السودان» بعدة محطات تاريخية كان لها عظيم الأثر في تحديد بَوصلة الحراك الوطني والثوري به الذي غيَّر شكله ونقله من ذيول التبعية إلى حرية الاستقلال. وفي سراديب هذه الأحداث وأعماقها، الكثير من الأسرار يكشفها الكاتب والجنرال «سلاطين باشا»؛ ذلك الضابط النمساوي الذي جاء للخدمة بمصر، فابتعثه «غوردون باشا» ليكون حاكمًا ﻟ «دارفور» غرب السودان. عايش هذه الفترة زخم التجربة عبر ستة عشر عامًا، قضى معظمها أسيرًا عند «المهدي» وعاملاً عنده؛ فنجح في خداعه حتى عاد قائدًا فاتحًا لجنوب مصر وبوابتها الجنوبية، فكشف لنا أهمية هذا الإقليم وتأثيره على أفريقيا والشرق الأوسط، ونتيجة لهذه التجربة أخرج لنا هذا الكتاب الموثق، هذا الكتاب الذي قلَّب أوروبا على حكم «المهدي»، وجعلها تُقدِم على إعادة فتحها بعدما فشلت سابقًا. للتحميل مجانًا: http://goo.gl/IyHBcm
يعتبر كتاب ((السيف والنار)) مرجعاً تاريخياً مهماً لحقبة مثيرة للجدل من حقب تاريخ السودان وتتلخص أهميته بأنه الكتاب الوحيدالذي يصف تلك الفترة وصفاً دقيقاً بخلاف التعتيم الذي يحدث حالياً على ملابسات تفاصيل حكم المهدية، وقد بين الكتاب الكثير من أسباب سقوط الدولة المهدية في رأيي البسيط وأكبر هذه الأسباب هو الظلم والإستبداد فالظلم لا يدوم به حُكمٌ أبداً، ومن الأسباب أيضا سهولة إهدار الدماء بغير حقها ثم أيضاً من الأسباب إنتشار الفوضى وإنحطاط الأخلاق ونشر البدع في الدين مما سبب الحنق والتذمر لدى المواطنين على حكم الخليفة، ومن أنواع البدع التي النتشرت وأجبر المواطنون عليها هي تحريم الحج إلى بيت الله الحرام وإستبداله بالحج لضريح المهدي، وأيضاً حرق كتب الفقه وتحريم قراءة غير القرءان، كل هذه قد لا تعتبر أسباباً موضوعية أو ليست إستراتيجية لسقوط حكم ما، ولكن أقول أن هذه هل الأسباب الحقيقية لسقوط أي حكم، وتعتبر من سنن الله الكونية في أرضه، فحيثما انتشر الظلم عانى أهله وهلك ملكه وحيثما انتشر العدل نعِم أهله ودام ملكه، ثم إن هذه الكتاب يعتبر أحد الأسباب في سقوط الدولة المهدية لأنه لا بد أنه إستخدم كمصدر للمعلومات لدراسة الجبهة الداخلية للدولة المهدية وبالتالي تسهيل إصابتها في المقاتل وسهولة سقوطها
الكتاب قيم بلا شك .. والشئ الصادم هو ان الذي يدرس في المدارس بعيد جدا عن ما وقع فعلاً حصل الكثير من التجاوزات والطوام في فترة المهدية وبعدها لكننا يجب ان لا نسلم بكل ما قاله سلاطين ويجب ان لا نغمط حركته فعلها ولنستحضر قول الافغاني عندما سئل في مجلة العروة الوثقى عن مهدي السودان قال : "حتى لو ثبت كذب الرجل وبطلان ادعائه المهدية فيجب تأييده" وهذا على أساس أن الطاقة الإيمانية التي يفجرها الاعتقاد بمهديته ولو خطأ تضيف إلى كفة الحركة الوطنية في صدامها مع الاستعمار ما يرجح أو حتى ينفي الحاجة إلى الجدال حول صدق الادعاء من كذبه
أخيراً أنهيت قراءة هذا الكتاب :)) في مجمله جميل جداً وأتاح لي فرصة النظر الي السودان في تلك الحقبة الزمنية الكتاب يعد وثيقة تاريخية ومن المؤسف أن يُكتب تاريخنا علي يد ضابط نمساوي يعمل في خدمة الحكومة الإنجليزية . الكتاب كان فرصة عظيمة لرؤية تاريخ المهدية من زاوية أخري رغم وجود الكثير من المبالغة في بعض الأحداث والكثير من الإفتراضات الشخصية في تأويل أفعال المهدي ورأيه الشخصي في السودانيين وفي الإسلام ، وإزراءه لنا .. علي العموم الكتاب محطة مهمة لكل مهتم بتاريخ السودان .
كيف نقيّم كتب التاريخ ؟ بناء على انحيازاتنا أم بناء على اللغة المستخدمة؟ بناء على توقعاتنا أم على آمالنا ؟ سلاطين باشا يتحدث عن السودان من خلال عدسة استعمارية لا أطيقها، لكنها ضرورية لرؤية الصورة من الخارج وبعين لا تملك أي أعذار ناجمة عن شعور حميم لأبناء هذا الوطن.
في كل الأحوال هذا مصدر مهم جدا للمعرفة وقطعة مهمة من قطع الأحجية التي نحاول دائما حلها والتي نسميها التاريخ. قيمة هذا النوع من الكتب لا تكمن في مدى صحة التفاصيل المذكورة فيه بل في الإطار الذي تضعه حول فترة من أهم فترات التاريخ السوداني الحديث وامتداده وهي الفترة المهدية.
تطرق الكاتب للأحوال العسكرية بتفصيل دقيق وشديد وهذا منطقي بطبيعة الحال بالنسبة إلى كونه رجلا عسكريا قبل أن يكون كاتبا. لكن على الصعيد الاجتماعي جلّ ما اهتم أن يكتب عنه هو تقييمه لجمال وقبح الملامح السودانية حسب معاييره الخاصة، وتذمره من الطعام، وتهكمه على العادات القبلية. ( يعرفوك رجل أبيض كيف كان ما عملت حركاتك العنجهية دي )
الجانب المؤلم في هذه القراءة أنني كنت اقرأ عن سودان القرن التاسع عشر دون أن أشعر بفرق كبير بينه وبين سودان اليوم والآن وهذه اللحظة.
كتاب ثر ومليء بالمعلومات التي توضح معالم تلك الفترة التي عاشها الشعب السوداني والتي جسدها المؤلف باعتباره شاهد على ذلك العصر واحد ضحاياه واذا نظرنا لواقع الحال اليوم وما يتعرض له السودانيين من قتل وتشريد وتنكيل وسلب ونهب وانتهاك لكل الحرمات نجد كأن التاريخ يعيد نفسه ، ويظهر لنا جليا مدى التحريف والتزوير الذي تم لتاريخ تلك الحقبة السوداء انهم أحفاد أولئك الدراويش، فليس غريب عليهم هذه الافاعيل
This entire review has been hidden because of spoilers.
لم يكن للمعلومات الواردة في الكتاب أثرا صادما في نفسي ، صحيح أن الكتاب يبين و جهة نظر الكاتب أي وجهة نظر المحتل التي غالبا لا تتسق مع المشاعر الوطنية ؛ و لكن المعلومات التي أوردها الكاتب تتسق مع كثير من الروايات المتواترة التي سردها الأجداد عن تلك الفترة و ممن تلقيت منهم المعلومات من عايش تلك الفترة . الجهادية و الظلم و البطش و التسلط و الإنتقام القبلي و ابشع صور استغلال الدين من اجل السلطة هو كل تركته الثورة المهدية في نفوس من عايشها و من جالس من عايشها - لا من درسها في كتب التاريخ! - .. التاريخ يحتاج منا لوقفة ، لنظرة مجردة ترد لكل ذي حق حقه ؛ فعهد المهدوية لم يطل عليه الأمد بعد فيستعصي على التقصي ! .
لا اعتبر كثيراً ما ورد في الكتاب قد يكون هو الحقيقة المجردة،فقد غلب على الكاتب في كتابه اسلوب المظلوم المقهور الذي يرغب و بشدة من الانتقام من جلاديه لكن للاسف لم يتمكن من ذلك، لانه و بكل بساطة فر هارباً، الكاتب وصف في الكتاب كيف احتال و كذب و خان ثقة من إئتمنوه، و يظهر ذلك جلياً في ترجمته للخطابات المكتوبة بلغة يعرفها هو فقط لقد كان يكذب، هذا الكاتب كذاب، و لأول مرة اقرأ كتاب مجرد من الكتابة الحرة،
رغم الكتير من الاحداث الجسام التي عاصرها الكاتب في وقت محوري في تاريخ السودان الا ان نضرته تضل نضرة مستعمر محتل يري انه جاء ليحرر الشعوب المحتلة من الطلم الذي ترزح تحته ....ولم يقم بشىء هو وشعبه سوي محاولة رفع الطلم ... حقا انها العنجهية والتكبر الاوربي والتي ادت الي تحول الكتاب الي سيرة بطولية ونقد لادع للمهدي وانصاره وابعده عن الحيادية لذا لا اعتبره مرجع بل هو اقرب ملحمة بطولية ...
كتاب ممتع وملئ بالاحداث التاريخية ومعلومات عن كيف كان يعيش السودانيين في ذلك الوقت.. عادات وتقاليد وكذلك عن الازياء والاطعمة وغيرها ❤️ من الرائع قراءة تاريخ واحداث السودان من وجهة نظر شخص غير سوداني مع الأخذ في الاعتبار ان الكاتب كان اسير باللتالي يتوقع ان حكمه يكون قاسي بزيادة على من اسره في كتابته
قرأة الكتاب قديما وأعدت قرأته مرة أخرى كتاب مكتوب بأسلوب ادبي ممتاز ولكن احس فيه الكثير من التحامل والمكايدة ولكنه يؤرخ لفترة مهمة ويجب ان لا نأخذه كحقيقة على المجمل.