الحياة المديدة لسمعان جاد الرب: ليست مجرد مجموعة قصصية عادية، بل هي خريطة تفصيلية لأعمق تضاريس الروح البشرية وأكثرها وعورة. في هذه الصفحات، يفتح مصطفى عوض أبواباً منسية في ذاكرتنا الجماعية، حيث يتلاشى الخط الفاصل بين البراءة والفجيعة، وبين هدوء الحياة اليومية وزلزال الحقيقة القاسية التي نفضل إغماض أعيننا عنها.
ستلتقي هنا بشخوص تبدو مألوفة، تجلس بجوارك في الفصل، أو تراها منهمكة في ترتيب أكياس المطبخ، لكنك سرعان ما تكتشف أن تحت هذا الرداء العادي تختبئ أسرار بحجم الحياة نفسها والموت. إنها قصص عن طفل يواجه الفقد الأبشع، وعن أمه التي تصارع الذاكرة، وعن الأجيال التي تتوارث الحيرة والشك، في مجتمع يحاول جاهداً أن يُخفي جروحه تحت سطح الفصاحة والتدين.