( الذي لا يعرفه الشيخ هو أننا بكينا كثيراً لفراقه وأن صينية إفطار الإثنين والخميس تفتقد كأس الماء الثاني والملعقة الثانية الذي لايعرفه شيخ يعقوب هو سؤال الجارات و ( ابو البنية ) الدائم عنه وافتقاد الجميع له الذي لايعرفه الشيخ هو حجم حبنا له والفجوة التي تركها في تفاصيل يومنا ) . . رغم كتابتي عن الكثير من الكتب التي كان لها أثر كبير في تطوري أجد نفسي عاجزة عن الكتابه عن كتاب شقيقتي الأول الكاتبة (أشواق الصديق) ربما لأنك تشعر في اعماقك بأنك جزء لا يتجزأ عن هذه المشاعر وتشعر بأن التطور الذي ستحصل عليه بعد قراءة الكتاب سيكون له أبعاد عميقة هذه المرة على المستوى الشخصي . . بساطة الأحرف وعمق المعاني سيأخذناك في رحلة تطور على مستوى ما . . ستجد في الكثير من المشاعر التي عشتها في مرحلة ما وحين نتشارك الشعور نشعر بالإحتواء والتحرر ❤
بعد سنوات من التردد والمخاوف، أنشر نشر كتابي الأول «بعض عمر»، الذي يحمل في طياته مقتطفات من حيوات مضت، تجارب عايشتها ورسمت فيها ملامحي، أحاديث أخواتي، أمي وخالاتي، ونسوة الحي، ورجال كانوا رموزًا ومعاني، يحمل الكتاب حكايا الصديقات ، وهموم النسوة التي يتشاركنها بجلسات ال(جبنة) الليلة،، سهرات المراهقات وأحلامهن،
يتناول الكتاب معاني الأمومة التي أتحسسها وأدركها، ما علمتني إياه قصص الحب والأمل والخذلان والتخلي، ولحظات الولادة من جديد، الموت والفقد. خلف غلافه، ستجدون ملامح الأحياء القديمة، السيارات، الرحلات التي تنبض بالحب، الجيران وأبناء الجيران،، مكة القديمة والرياض الحديثة، والتنقل بينهما. حضن الرميلة الدافئ، حضن الجريف، الحافلة التي تحملني وحقيبتي ومساطري بينهما… كل هذه اللحظات تجدونها في نصوص كتبت بين سن الخامسة عشر والثلاثين، وقد تم حذف نصفها بعد جمعها وتنقيحها (فليس كل ما يُعرف يُقال، ولا كل ما يُكتب قابل للمشاركة).
«بعض عمر» ينتمي إليّ، ويعني لي الكثير. هو بصمة وأثر قررت تركه في هذه الحياة.
إلى الفتيات والفتيان القادمين: لستم وحدكم، جميعنا لدينا نفس الحكايا والمشاعر. إلى رفاقي وأبناء جيلي، الذين خبأوا مجلة زهرة الخليج وسط حقائبهم المدرسية، وجمعوا قصاصات الجرائد في دفاترهم السرية، وجلسوا خلف شاشات الكمبيوتر الضخم يقرؤون قصائد نزار قباني في المنتديات الشعرية ويشاركون آرائهم بأسماء مستعارة… إلى الجيل المربي: هو قبلة في جبينكم، وتعاطف مع رحلة شاقة خضتموها، نحاول أن نستلهم منها برحلتنا.