Jump to ratings and reviews
Rate this book

الأشياء تحدث في مدن الآخرين

Rate this book
كل محاولة للكتابة: هي استطالة لاحتكار المعنى, فعلت ذلك عمدًا في عشرين نصًا داخل هذه الرحلة السردية, لا لشيء, ولكن إيمانًا مني بأن الكتابة التي لا تكون شاهدًا على مرحلة معينة من عمر الجيل هي كتابة منقوصة, وعليه, فإني رأيت ما رأيت, وكتبت ماكنت أظن في كل مرحلة عمرية -بين ثلاث قارات- أنه يستحق أن يبقى ليرى القادمون بعدنا كيف نجونا من كل تلك الأشياء .. التي تحدث .. في مدننا .. وفي مدن الاخرين.

145 pages, Paperback

First published January 1, 2025

1 person is currently reading
10 people want to read

About the author

محمد ديريه

3 books147 followers
طبيب وكاتب صومالي مقيم بالخبر - شرق العربية السعودية

درس الابتدائية بمدارس المنارات الشرقيه بالخبر
المتوسطة بمدارس تحفيظ القران الكريم بالخبر
ثم نال الثانوية العامة من مدرسة الخبر الثانوية صيف 2002 م

حاز شهادة البكالوريوس في الطب والجراحه عام 2008 من جامعة افريقيا العالمية بالسودان
يحضر الآن التخصص العالي في الطب بالجامعة الأردنية - عمان

حائز على المركز الأول في القصة القصيرة بالمنطقة الشرقيه لمرتين في المرحلة المتوسطة ومرة واحدة في المرحلة الثانوية
أفضل القاء للشعر مرتين
نشرت له مقالات في مجلة القافلة التابعة لشركة أرامكو السعوديه 2008-2011م

قدم محاضرة عن الرواية .. لماذا وكيف نقرأها ؟ في ذكرى اليوم العالمي للقراءة بسايتك .

http://www.ustream.tv/recorded/14251517

وقدم محاضرة بعنوان : الأدب .. لغه عالميه .. في مقهى جسور بجده .. بمناسبة اليوم العالمي للمسرح .
وقدم محاضرة عن الأدب الافريقي كضيف على رابطة الأدباء الكويتين بالكويت .

كتابه : إلى كراكاس بلاعودة الصادر عن دار مدارك هو الكتاب الأول باللغة العربية لكاتب صومالي في مجال الأدب .

يؤمن بالطب صباحاً .. والأصدقاء والأدب مساء !

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (20%)
4 stars
2 (40%)
3 stars
2 (40%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for راضي النماصي.
Author 6 books649 followers
November 26, 2025
يكتب محمد ديريه في «الأشياء تحدث في مدن الآخرين» بنبرةٍ تتعامل مع المدن بوصفها مرايا للذاكرة والوعي. الأمكنة التي يعبرها — من عمّان إلى نيويورك، ومن حضرموت إلى الخرطوم — تتحوّل إلى صورٍ تستعيد جذورًا بعيدة وتفتح أسئلة تتعلّق بالانتماء. يتأمّل أثر المكان في الروح، فيجعل الجغرافيا امتحانًا داخليًا يصوغ علاقة الإنسان بالعالم.

النصوص أقرب إلى رسوم شعورية لسيرةٍ تتشكّل عبر ما يلتقطه النظر من تفاصيل. يمضي ديريه بخطوة نحو الحكاية، ثم يعود ليفحص أثر تلك الخطوة، كأنّه يكتب بصوت غريبٍ يُصغي إلى ذاته. المدن في لغته كائنات تنطق بحنينها: الخرطوم غبار ووجدان، عمّان تعب جبالها، نيويورك لغاتها المتقاطعة، حضرموت أثر موسيقى معلّق في الهواء.

ورغم تباعد النصوص، يجمعها خيط من حنينٍ رزين وتأمّلٍ هادئ. يتعامل الكاتب مع الزمن كما يتعامل الموسيقي مع الإيقاع، فيوزّع الصمت بين المقاطع ليمنحها طبقةً خفية من العمق. وحين يتأمل مسارات أجيالٍ عربيةٍ خرجت بحثًا عن اتساع، يلمح أنّ الاتساع الحقيقي يصدر من الكلمة قبل الحدود.

الأسلوب يميل إلى الاقتصاد حينًا وإلى البذخ حينًا آخر، مع حساسيةٍ تمزج الصورة بالفكرة داخل جملةٍ واحدة. يختبر ديريه الذاكرة بوصفها إمكانية جديدة، ويرى الأصالة حركةً مستمرة تتبدّل مع التجربة، مثل موجة حضرمية لا تحدّها شواطئ. تتجاور الفصحى الموزونة مع نبرة الكتابة الحديثة، فيغدو النص جسرًا بين زمنين.

في الخلفية يظهر قلق المثقف العربي من ضياع المعنى. التفاصيل الصغيرة — مقهى، حافلة، طفل يضحك تحت المطر — تصير مفاتيح لقراءة عالمٍ يتغيّر من دون أن يصرّح. الكتاب عن الإنسان قبل المكان، وعن التحوّل قبل الجغرافيا.

يواصل ديريه تقليدًا عربيًا يرى السفر امتحانًا للروح، في تقاطعٍ تابع لفكرة قدمها بقدم الإنسان نفسه. ومن هذا المنظور يغدو النص كتابةً هجينة تمتزج فيها المقالة بالشعر والذاكرة بالتخييل. المدن تستدرج شخصياته الداخلية: عمّان تُمحّص منطقه، حضرموت تحفظ جذره، نيويورك تكشفه أمام نفسه، الخرطوم تذكّره بوجع الانتماء.

الكتاب مشروع مفتوح يبحث عن إيقاعٍ يُبقي الصفحة حيّة. في كل فقرة أثر من نضجٍ روائي وتجريبٍ شعري. وحين يصل القارئ إلى النهاية، يكتشف أنّ الرحلة الكبرى هي رحلة اللغة نفسها نحو نبرة تشبه صاحبها؛ نبرة تُصغي إلى العالم وتراه كما هو. ويظلّ جمال العمل في قدرته على جعل مدن القرّاء تتكلّم كما لو كانت تحدث في الآخرين
Profile Image for Eman.
345 reviews104 followers
December 21, 2025
الأشياء تحدث في مدن الآخرين



ليست كل علاقة بالوطن ارتباط وانتماء كامل. أحياناً يكون الوطن ملْمَحاً فقط وحضوراً في الذاكرة والوثيقة الرسمية، لكنك تحمله كأغنية، ،كإرث، كملامح ، يتشكل بداخلك عبر ذكريات والديك وأجدادك أكثر من ذكرياتك أنت و التي ستتوزع بين مدن أخرى متفرقة سيمثلّ كل منها وطناً صغيراً لك ..وستكون "مدن الآخرين" مجتمعةً معاً هي وطنك الحقيقي.

هذه العلاقة العابرة بالوطن والتي يفترض أن تكون الأعمق ستلفتُ نظر محمد ديريه دوماً لمفهوم الهوية وكيف يتشكل و ويتعدد ويتأثر بعناصر كثيرة تنحتهُ ليخرج بشكله المعقد الفريد والخاص بحامله فقط.

محملاً بتلك الحساسية التي صبغت نظرته للآخرين في علاقتهم بالوطن يُقرُّ ديريه بأنها موضوعه " الأثير" وتمثلّ معظم فصول الكتاب الممتد وِفقَ مساحة جغرافية شاسعة بدءاً من عدن لعمّان للخُبر ونيويورك يقتفي فيها ديريه أثر الغريب في كل أرض، فالغريب أخو الغريب كما يقول محمود درويش.

حين قرأت العنوان " الأشياء تحدث في مدن الآخرين" بذلك الخط الكوفي وكأنه رشم منحوت في جدارية ما مصمتة شعرت برهبة تتملكني عما سيقوله كاتب لا مدينة له! فهذا ما يشي به العنوان، تخيل ألا تكون لك مدينة ثابتة تنتمي لها صراحةً لتحدث فيها أشياؤك وأحداثك الجليل منها والعادي، أن تكون دوماً محسوباً ضمن " الآخر" وتقف دوماً على مقربة من الأشياء والأماكن دون أن تذوب فيها كليةً حتى المدن التي تتلقفنا وتحتضننا تبقى في جزء منها ولو بسيط غريبة إنها مدينة الآخرين. حينها تتحول الغربة إلى فكرة مؤرقة ومفهوم فلسفاً يقتضي التفكيك و الفهم لإدراك كنهه و جوهره..المفهوم الذي يستدعي إلى جواره مفاهيم أخرى هي الهوية والانتماء والذات بلا شك. وأعتقد أن كِتاباً كهذا يصالحُ كل مغتربٍ مع فكرة تنقلاته ،فالهوية ليس مفهوماً أحادياً كما يفسره أمين معلوف في الهويات القاتلة لا يمكن للهوية أن تكون محصورة في نطاق جغرافي أو مكوّن إنساني واحد فقط ..الهوية مفهوم يتسع ليشمل عدّة مكونات تحدد تعريفَ المرء من خلالها مجتمعةً.لا يمكن اختصار حياة كاملة لشخص وصبها في قالب ضيق محدد يقتصر على مكون واحد بمعزل عن باقي المكونات.

يرى ديريه في حكايات المغتربين حمولة معرفية و وجدانية تتجاذبها الأمكنة ولكنها تبقى دوماً ممتدة برابط من حنين مخافة أن تنقطع الصلة الأخيرة بالجذور..فيلقون عليه بكل ثقل تلك الذكريات وتفاصيلها وهو الشغوف بها أصلاً يلتقطها ليعيد سردها بعد أن اختمرت وراقت لتعود من جديد حكاية جديرة بالتدوين والخلود..من بستان الكمسري في عدن لضاحية الرشيد و سهل حوران بالأردن إلى جلسات الخبر إلى نيويورك وهارلم وحكايات الجاليات السودانية والصومالية نفهم صورة المغترب شعورياً من الداخل ويرصدها في عدة ميادين في الأدب في الرواية والسينما والرياضة والشعر و الأغنية ..بكل تلوناتها التي رسمتها ذاكرة ترفض التخلي عن أوطان حتى وإن تخلت عن أبنائها وبعثرتهم في المنافي.

كتاب جميل ويثري قارئه بتجارب غنية لكاتبها المؤرق بفكرة الوطن تخرج منه وأنت أكثر تعاطفاً مع الآخر الذي به يكتمل وجودك. فهناك دوماً ثمة آخر بعيد على الضفة الأخرى أو آخر قريب بين ظهرانينا..آخر يشبهنا وإن اختلف.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.