تبدأ رحلة هذا الكتاب مع وقائع الأحداث منذ أن تحررت الكويت، وأعلن العراق قبوله بجميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بعدوانه على الكويت في أغسطس 1990م. ويسلط الكتاب الضوء على طبيعة النظام العراقي وممارساته السياسية خلال الفترة الممتدة من عام 1991 وحتى عام 1994، تلك التي قامت على المراوغة والتآمر والتهديد، واستغلال المواقف المتغيرة لبعض القوى، وعقد الصفقات المشبوهة في محاولات منه للتنصل من التزاماته، متوهما أن ذلك سيوفر له الغطاء السياسي الذي يمكنه من رفع العقوبات المفروضة عليه. ويتابع الكتاب رصد تحركات النظام العراقي وحشد قواته على الحدود الكويتية وردود الأفعال ومواقف الدول وتصريحات المسؤولين، وما يصدر في وسائل الإعلام العالمية رسمية وغير رسمية، مع الحرص على توثيق الأحداث والتحركات بتواريخ حدوثها أو نشرها منسوبة إلي الأفراد والهيئات الصادرة عنها. وركز الكتاب على المبادرة الكويتية في مواجهة التهديدات والحشود العراقية، وتضامن المواقف الدولي السريع والحاسم معها، والتصرف بناء على تقدير أسوأ الاحتمالات على نحو أدى إلى انسحاب القوات العراقية، وإعلان المجلس الوطني u1575 العراقي، ومجلس قيادة الثورة العراقية قرارات الاعتراف باستقلال الكويت وسيادتها وحدودها الإقليمية التي رسمتها الأمم المتحدة.