يكرّس المؤلّف جهده للفصل بين المفهومَين في الإطار الماركسي، ضمن رؤية نقدية جديدة ومبتكرة تستند إلى نظرية جورج لوكاتش واجتهادات الماركسيين النقديين، مبرزًا طريقة توظيف كارل ماركس الاغتراب والتشيّؤ في تحليل البنية الرأسمالية وتفسير علاقات الإنتاج وأشكال الاستلاب الإنساني التي تولّدها. ويبيّن أنّ مفهوم التشيّؤ يشكّل أحد المفاتيح الكبرى لفهم كينونة الإنسان الحديثة؛ إذ يُعدّ التعبير الأكثر دقّة عن الشقاء الإنساني والاغتراب الاجتماعي في ظل النظام الرأسمالي، فهو التجسيد السوسيولوجي لفكرة الاغتراب التي تناولها الفكر الديني والأسطوري والفلسفي منذ أقدم العصور، في سعيه الدائم إلى تحرير الإنسان من معاناته الوجودية وإعادة صلته بجوهره الضائع.