يستكشف هذا الكتاب مدلول الإمبريالية، بوصفها مكونًا مكثَّفًا للتراكم بالهدر، والعسكرة الدائمة. ويناقش أهم أطروحات دايفيد هارفي وجون سميث حول دور الولايات المتحدة التي لم تَعُدْ تمثِّل في نظرهما “القوة الإمبريالية” الوحيدة، بعدما باتت الصين وروسيا مُهَيمِنتين أو إمبرياليتين بقَدرِ الولايات المتحدة. يدحض هذا الكتاب ذلك التوصيف كونه يُجَرِّد مفهوم الإمبريالية من جوهره، إذْ يجتث منها المحدَّد الأيديولوجي ويعرِّفُها من طريق عناصرها المادية أو سِماتها الميتافيزيقية، الأمر الذي يقوّي الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة ويبرِّر المزيد مِن العدوان على شعوب البلدان النامية.
يرى الكاتب أنَّ الإمبريالية هي تكثيفٌ لتجديد الإنتاج الهدري، وهذا يُعَدّ، ولا سيَّما فعل الحرب بوصفه من مكوِّنات التراكم بالعسكرة، أي الهدر المحض، حِكرًا على الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة التي تمثِّل القوة الإمبريالية الوحيدة الفاعِلة في العالم الثالث. مستنتجًا أن ربط الممارسة التي تستهدف الإمبريالية بالوعي الثوري هو الضرورة التاريخية للتغيير والسير في نهج الحرية.
Dr Ali Kadri is a Senior Fellow at the National University of Singapore Laboratory for Advanced Research on the Global Economy at LSE. Prior to his present position, he was a visiting fellow at the Department of International Development, London School of Economics and the principal author of several United Nations reports addressing the right to development in Western Asia. In his current as well as his previous works, Kadri has focused on the issue of accumulation through destruction, the production of waste and militarism. He had argued that alongside war for strategic control of oil, war is also a form of production and an end in itself