Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحياة ليست رواية

Rate this book
هذه الرواية الآسرة، نرافق "القارئ" (بطل هذه الرواية) الذي لا يُفارق الكتب وتحديداً الروايات، وهو يكتشف أن الحياة، بكل ما فيها من حب وفقد وغموض، لا تقرأ كما تقرأ الرواية. فمن خلال علاقته بجوسلين المرأة التي منحته لقبه هذا، وجوزف، الصديق الذي كان له كالأخ والغريم، يخوض بطلنا رحلة شخصية عميقة، يلاحق فيها ظلال الحب الملتبس، والرغبة المجروحة، وارتباك الهوية، وندوب الحرب التي لا تنتهي. يعيش الأشخاص الثلاثة في الرواية تجربة الحب المتراوح بين امرأة ورجلين، هما صديقان وخصمان في وقت واحد. وبين الصمت والبوح تنسج الرواية مشاعر الثلاثة وصراعهم السري، بلغة حساسة، مملوءة بالحنين والأسئلة.

هل يمكن للقراءة أن تقي من الفقد ؟
وهل يمكن للكتابة أن تعيد تشكيل العالم حين يتحطم؟

القراءة هنا ليست خلفية، بل بطل حقيقي نص مواز يغذي الحكاية من الداخل، حيث تتحوّل الروايات إلى مرآة للقارئ، وإلى كائنات تؤنس وحدته ،دوستويفسكي كافكا بروست صموئيل بيكيت ألبير كامو نجيب محفوظ، ألبير قصيري... وغيرهم ممن يملؤون مكتبته ومخيلته.

أما الكتابة، فهي هذه الرواية التي عن الذين يحبون بصمت، ويكتبون عندما يعجزون عن الحداد.

296 pages

Published June 12, 2025

2 people are currently reading
82 people want to read

About the author

عبده وازن

22 books39 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (28%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
1 (14%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (14%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
566 reviews327 followers
March 2, 2026
تأتي رواية الحياة ليست رواية لعبده وازن والتي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2026، بوصفها عملًا ينهض على مساءلة العلاقة بين الحياة والكتابة والقراءة، ويتخذ من القارئ راوياً وشخصيةً مركزيةً تتقاطع حياته العاطفية والفكرية مع شخصيتين أساسيتين، جوسلين وجوزف، في مثلث مشحون بالحب والغيرة والصداقة والفقد، وعلى خلفية زمنية ونفسية تتسلل إليها آثار الحرب والذاكرة اللبنانية وما خلّفته من تصدعات داخلية.

غير أنّ هذا السياق، على أهميته، يضيع تحت وطأة بنية مرهقة بصريًا منذ الصفحات الأولى، إذ يبدو النص محشوًا حشوًا مزعجًا واستطراديًا إلى حدّ يشعر القارئ بثقل التكديس لا بعمق التجربة.

اللافت أن تجاوز عدد غير قليل من الصفحات لا يخلّ بالمعنى العام ولا يُحدث فجوة سردية حقيقية، ما يدل بوضوح على فائض لغوي وسردي لم يخدم العمل بقدر ما أثقله وأضعف إيقاعه، وكأن الرواية افتقرت إلى صرامة الحذف التي تمنح النص تماسكه وقوته.

ورغم أن الرواية تسعى إلى تقديم القراءة بوصفها فعلًا وجوديًا، وإلى جعل الكتب والاقتباسات جزءًا من نسيج الحياة اليومية للشخصيات، فإن هذا الطموح يتحول في كثير من المواضع إلى استعراض لحصيلة الكاتب القرائية وما راكمه من أسماء ونصوص وتجارب عبر حياته، دون أن ينجح هذا المخزون، في أغلب الأحيان، في الاندماج في بنية السرد أو في دفع الشخصيات إلى تحولات حقيقية.

هكذا، تتراجع الحكاية الإنسانية بما تحمله من توتر عاطفي وأسئلة عن الحب والفقد والذاكرة والحرب إلى الخلف، فيما يتقدّم خطاب تأملي مطوّل يراكم الصفحات أكثر مما يراكم المعنى، فتغدو الرواية، على الرغم من وضوح سياقها وثراء موضوعاتها المحتملة، عملًا مترهلًا، يرهق القارئ بصريًا وسرديًا، ويجعل من السهل القفز فوق أجزاء واسعة منه دون أن يفقد النص جوهره، وهو ما يشي بأن المشكلة لم تكن في الأفكار بقدر ما كانت في الإفراط الذي لم يُحسن خدمتها.
Profile Image for Amal Dawas.
81 reviews74 followers
February 16, 2026
وصفني ليت مهنتي قارئة مثله لا شغل ولا مشغلة ولكن الاعم وصفه الدقيق للقارئ هذا ما كنت انتظره ام فصل جوسلين وجوزف كنت اريد اختبار الصداقة الان اريح بكثير
علاقاتي مقلة وعلى التقاعد ساكون حرة مثلك يا صديق ج وج وقارئ القراءة
Profile Image for علي أبو زين.
478 reviews69 followers
January 25, 2026
في هذه الرواية محوران منفصلان وإن تداخلا: القصة وقراءة الروايات، أمّا القصة فهي بسيطة بلغة مقبولة، جوسلين فرنسية لبنانية تزور بيت جدتها في بيروت حيث قُتل أبوها في الحرب الأهلية، تقيم هناك عدة أشهر تتعرّف فيها إلى شخصين الأوّل تسميه القارئ من أسرة مسيحية ميسورة وهو كاتب هذه الحكاية وساردها والثاني جوزف صديقه القانوني المتبنّى، أحبّت الفتاة جوزف بقوة وأحبها قليلا ورأت في القارئ صديقا مخلصا بينما القارئ أحبّها بعمق وحاول أن يجمّل لبنان في عينيها بالكلام والسهر والشرب والمطاعم والأفلام والرقص والسياحة وعرض المعلومات التاريخية ومساعدتها في التعرف إلى عشيقة أبيها قبل انفصالهما وزواجه بأمها، ولكن القلب وما يهوى، رأته صديقا لا عشيقا كجوزف الذي تعرّض إلى حادث فغيبوبة فموت فعادت إلى فرنسا وانتهت الحكاية التي لم تكن قوية إلا عند دخول جوزف المستشفى وما رافق من أحداث، وفي هذا المحور أعني القصة عُرضت بعض القضايا كالتبرع بالأعضاء بعد الموت ومعضلات التبني ومأساة الحرب الأهلية وقسوة الطائفية في لبنان ومفهوم الصداقة والحب والجنس والإعاقة في الطفولة وغيرها، وأما قراءة الروايات أو المحور الثاني فهو الأهم بنظري وإن خرج المضمون كثيرا عن نسق فن الرواية إلى الكتابة عن الرواية ما جعله أقرب إلى التعليم، إلى المراجعات أو النقد أو ما يشبه كتب ألبيرتو مانغويل أو متعة القراءة لدانيال بناك وسواهما وإن حاول الكاتب ربط ذلك بأحداث قصته بين حين وحين، فكان حديث عن روايات تحولت إلى أفلام كالعطر وزوربا اليوناني وامرأة في الرمال، وحديث عن انتحار الكتاب كهمنغواي وستيفان زفايغ وصادق هدايت وسيلفيا بلاث، وحديث عن السير الذاتية والغيرية كسيرة فرويد وسرفانتس وكافكا، وحديث عن العزلة والقراءة وطقوسها والروايات التي تحتاج إلى الهدوء وسواها التي تقبل الضجيج، والمكتبة ورفوفها، ورائحة الورق، والنقد الأدبي، والنظرية الثقافية، والافتتاحيات، والألعاب السردية، والترجمة، والفن التشكيلي، وعلاقة الكاتب بالقارئ، وروايات ما بعد الموت، وحديث عن كلاسيكيات الحب والغرام كمدام بوفاري وأنا كارنينا والأحمر والأسود، وحديث عن روايات الجنس والجنس العنيف كأعمال مازوخ والماركيز دوساد وهنري ميلر، وحديث عن الروايات التى تعنى بعالم البحار، كالبحار الذي لفظه البحر وعشرون ألف فرسخ تحت الماء، وعمال البحر، وحديث عن الروايات الفلسفية الفكرية كالغثيان والضباب وأسطورة سيزيف، وحديث عن الروايات السوداوية كالمسخ والبومة العمياء، وحديث عن الروايات المؤسسة لأدب الناشئة كالأمير الصغير وبينوكيو وأليس في بلاد العجائب وجزيرة الكنز، وحديث عن أعمال دوستويفسكي العظيمة كالجريمة والعقاب والأبله والأخوة كارمازوف وذكر أعمال تولستوي وغوته وهرمان هسه وفرجينا وولف وإدغار آلان بو وبلزاك وأميل زولا وأجاثا كريستي وجوزيه سراماغو وتشارلز ديكينز وستندال وفرناندو بيسوا وبورخيس وماركيز وإيزابيل ألليندي وبيتر هاندكه وإيتالو كالفينيو وجاك لندن وياسوناري كاواباتا ويوكيو ميشيما وبول أوستر وفيليب روث وصمويل بيكيت وسيمون دو بوفوار وميلان كونديرا وجورج أورويل ونجيب محفوظ وألبير قصيري وأمين معلوف ومحمد شكري وكثيرين آخرين فضلا عن الأدب الخالد المؤسس كألف ليلة وليلة والإلياذة والأوديسة والكوميديا الإلهية وكليلة ودمنة والديكامريون وعوليس وقاطع البامبو وموبي ديك والحمار الذهبي وحدث ولا حرج، ناهيك عن الكتاب الفرنكفونيين والشعراء والمخرجين والفنانين والكتاب غير الروائيين، والكتب المقدسة كالتوارة والإنجيل.
التقييم: ٧/١٠
Profile Image for Suhail Alsharif.
253 reviews4 followers
February 28, 2026
في رواية الحياة ليست رواية يقدّم عبده وازن نصًا يتجاوز السرد الحكائي ليغدو تأمّلًا وجوديًا في العلاقة الملتبسة بين الحياة والأدب، بين ما يُعاش وما يُقرأ، وبين التجربة كما تقع والتجربة كما تُفهم عبر اللغة. فمنذ عنوانها، تعلن الرواية موقفها الجوهري: الحياة لا تُصاغ في حبكة، ولا تستجيب لمنطق الروايات، بل تنفلت دائمًا من السرد، وتترك الإنسان في مواجهة تشظّيه وأسئلته المفتوحة.

يتقدّم النص عبر راوٍ قارئٍ، لا يُعرَّف بوصفه بطلًا تقليديًا، بل بوصفه وعيًا مأزومًا، تتداخل حياته الخاصة مع ما قرأه، وما أحبّه، وما فقده. علاقاته الإنسانية — من حبّ وصداقة — لا تبلغ الاكتمال، بل تبقى معلّقة في منطقة رمادية، حيث لا خلاص نهائي ولا يقين عاطفي. الحب هنا ليس وعدًا بالسعادة، بل اختبارًا للهشاشة، والصداقة ليست ملجأ ثابتًا، بل مساحة تتبدّل فيها النفوس مع الزمن والغيرة والمسافة.

في قلب هذه التجربة، تحتلّ القراءة موقعًا محوريًا؛ فالروايات العالمية التي مرّت على السارد لم تكن مجرّد كتب عابرة، بل قوى شكّلت وعيه وغيّرت نظرته إلى ذاته والعالم. لقد قرأ كثيرًا، فصار يرى الحياة من خلال ما قرأه، ويقيس واقعه على ما تمنحه الروايات من احتمالات ومعانٍ. غير أنّ هذا الوعي لا يقوده إلى الطمأنينة، بل إلى مزيد من القلق، لأن الأدب — كما يقدّمه وازن — لا يعلّم الإنسان كيف يعيش، بل يجعله أكثر وعيًا بثقل العيش وحدوده.

بهذا المعنى، تصبح القراءة تجربة وجودية لا تقلّ حدّة عن الحب أو الفقد. الكتب لا تنقذ السارد من حياته، بل تضعه في مواجهة أكثر قسوة معها، وتكشف له أن الفجوة بين ما يُقرأ وما يُعاش فجوة لا تُردم. فالحياة، مهما تشابهت مع الروايات، تظلّ أقل انتظامًا، وأكثر فوضى، وأشدّ قسوة على التخيّل.

يتقاطع هذا الوعي الفردي مع ظلّ المدينة وذاكرتها الجريحة، حيث تحضر الحرب لا بوصفها حدثًا مباشرًا، بل كأثرٍ نفسي طويل، مقيم في الداخل، يلوّن العلاقات ويضاعف الإحساس بعدم الاستقرار. الماضي لا ينتهي، بل يتحوّل إلى قلقٍ دائم، وإلى شعور بأن الزمن لا يسير إلى الأمام بقدر ما يلتفّ حول ذاته.

في المحصّلة، لا تسعى «الحياة ليست رواية» إلى أن تحكي قصة، بل إلى أن تكتب أثر الحياة في النفس، وأثر القراءة في الوعي. إنّها رواية تقول إن الإنسان ليس فقط ابن تجاربه، بل ابن مكتبته أيضًا، وإن الأدب، مهما بلغ من العمق، لا يمنح خلاصًا، بل يهب وعيًا أشدّ حدّة، ويتركنا أمام حقيقة بسيطة وقاسية:
أن الحياة، بعشوائيتها وانكساراتها، أعصى من أن تُختزل في رواية، وأن الكتابة ليست بديلًا عنها، بل محاولة هشّة لفهمها قبل أن تتفلّت.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.