في هذا الكتاب، يواصل فواز طرابلسي مشروعه الفكري والنقدي، كاتباً بلغة متمردة وذهن نافذ عن تقاطعات الأدب والفن والسياسة والثقافة في زمن العولمة، لا بوصفه باحثاً عن اليقين، بل مشاغباً للبداهات.
يكتب عن الثقافة حين تختزل إلى هوية قاتلة، عن النجوم التي استعمرها الرجل الأبيض في حين ناكحها العارف الصوفي، وعن قميص يوسف بين البراءة والخطيئة، وعن وهم التنمية حين يُساق إلينا على هيئة ترجمة وورق مصقول.
نصوص تتحرّر من أسر التنظير الأكاديمي لتطرح أسئلة جارحة وممتعة وفاضحة. حيث يُفكّك طرابلسي بأسلوبه الحاد الأساطير الثقافية المعاصرة، من خرافة " مجتمع المعرفة " إلى تسليع الوعي وتسييس الهوية.
هنا، تكتب الثقافة كفعل مقاومة، ويستعاد التراث بعين معاصرة، حيث تختلط النُّجوم بالدم، والمجاز بالتاريخ، والرمز بالواقع. ما معنى أن تكون مثقفا في زمن التواطؤ العام؟ كيف نقرأ التراث بعين لا تخاف التناقض؟ وهل تكفي الثقافة لتبرير وجودنا ؟
فواز طرابلسي، سياسي وكاتب وأستاذ جامعي لبناني. كان مع أحمد بيضون ووضاح شرارة من أبرز قيادي حركة لبنان الإشتراكي التي إندمجت سنة 1970 مع منظمة الإشتراكيين اللبنانيين لتشكل منظمة العمل الشيوعي في لبنان. أصبح طرابلسي نائبا للأمين العام للمنظمة ثم أحد أبرز وجوه الحركة الوطنية اللبنانية. غادر المنظمة سنة 1984 وذهب إلى باريس لمواصلة دراسته. يحمل دكتوراه في التاريخ من جامعة باريس. شغل منصب رئيس تحرير جريدة الحرية ومجلة بيروت المساء.