فى كتابه الجديد "فصول من تاريخ الغناء العربي" يتتبع "محمود" إحياء الغناء العربى بمصر فى القرن التاسع عشر بعد أن كادت معالمه وأسسه توشك على الاندثار خلال دولتى المماليك والعثمانيين، ويعيد الفضل فى ذلك إلى مجموعة من شيوخ الأزهر انكبوا على دراسة أصول الغناء العربى من كتب التراث، ومن هؤلاء الشيوخ، شهاب الدين محمد بن إسماعيل، أحمد أبوخليل القبانى، محمد الشلشلامونى، محمد عبد الرحيم المسلوب، محمد عثمان وسلامة حجازى، ومن الشعراء، الشيخ على الليثى، محمود سامى البارودى، إسماعيل صبرى والشيخ محمد الدرويش، وقام بالغناء لهؤلاء الشعراء نجوم مثل عبده الحامولى، ومحمد الشلشلامونى ومحمد عثمان وألمظ ومحمد سالم.
وفى عدة فصول شديدة الجاذبية عن المنافسات كتلك التى حدثت بين محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، ويتحدث عن الخلافات التى أدت إلى التباعد تارة بين أطرافها وخسارة الفن بسببها، كما حدث بين أم كلثوم والسنباطى لفترة، ويتناول المعارك الملتبسة للعندليب عبد الحليم حافظ وأشهرها معركته فى الإقلال من قيمة سيد درويش مما فتح عليه النار من أقلام صحفية، وأخرى مع محمد التابعى بسبب اللغط الذى أثاره عبد الحليم حول اسم أم كلثوم بين يوليو 1964 ويوليو 1965.
وينتقل"حنفي" بعد ذلك فى الباب الثالث من الكتاب إلى "الشخصيات الغنائية "ويضع "محمد عثمان " فى مقدمته مؤكدا أن "مجدد قالب الدور" ثم يعتبر "شادية" "من أنصع صفحات تاريخ العصر الذهبى الأخير للغناء المصرى، صفحة سطرها صوت متفرد لايجد المرء مثيلا له بين من زها بهم ذلك العصر من أصوات مغردة، ويكتب عن "بليغ حمدي..لحن لم يكتمل"و "أحلام ..مطربة الصبر " وتعد دراسته عن هذه المطربة شديدة الجاذبية وتبلغ عدد صفحاتها 44 صفحة وتعد نواة لكتاب مستقل عن هذه المطربة التى لم تنل حظها من التوثيق والدراسة، ويختتم "حنفي" الكتاب بدراسة عن "كمال الطويل ..آخر أعلام العصر الذهبي"