الجميل في شعر صفا عزت صيام إنه سهل ممتنع؛ كلمة بسيطة، لكنها قادرة تهزّ من عذوبتها وصدقها.
شعر يشبه سلاسل الذهب: صافي، دافي، يروي عطش القارئ، وفي نفس اللحظة يخلّيه متلهف للمزيد.
فيه طفولة، ودهشة، وخوف، وحنين… من غير ادّعاء، من غير ثِقَل. بس إحساس صافي وواصل للقلب على طول.
النص ده نموذج مثلا:
❞ شعراية بيضا في مَنْبَت الشَّعر الأمامي.. لَمْعِتْهَا وسط السُّود بتِبرُق زيّ ما تكون نجم حامي.. مدّيت إيديَّا أخَبِّي منها ضَيَّها.. لقيتها مع كل الأسف مش وحدها.. ما اعرفش إمتى سرقني عمري قبلها إزاي كده؟ وانا لِسَّه طفلة بحِلمها؟ إزاي تفوت كل الليالي وضِلَّها؟ وانا لِسَّه حتى لا عِشتها ❞ ولا شُفتها.. دَقَّقت فيها مسكتها.. ولقيتني فجأة بَاقول لها: استنِّي بس ما تِبتِديش تِخَلَّصِي الأيام كدا.. يا سنيني هَدِّي ما تِهرَبيش لسَّه يا روحي ما تِكبَريش ده الحِلمْ غَضّ كما النَّدَى.. ❝
النص ده لمسني من أول سطر. شُعراية بيضا واحدة قدرت تفتح فجوة كاملة في الزمن، وتخلّي الوجع يطلع بهدوء من غير صراخ. حابة أقول لصفا: استمري. أنا من قرّائك، وبستنى دايمًا جديدك.
الديوان الثاني لصفا العزيزة شعر عذب ورقيق وبيوصلك الفكرة والمشاعر بكل سلاسة. حبيت اقتباسات كتير منه الغلاف ولونه أكثر من رائعين، كمان اسم الديوان حبيته جدًا
بعض القصائد كانت قصيرة أقرب للرباعيات كنت أفضل لو تكون أطول كما كنت أحب لو موضوعات القصائد متنوعة أكثر لأن كلها بتدور حوالين الحب والفراق