توابيت تُدفن بلا جثث، وأصواتٌ تهمس من فراغِ لا يُرى … في قلب هذه المتاهة، تنجرف “رؤى” نحو سلسلة جرائم تُغلفها طقوس منسية وظلال لا تنتمي لهذا العالم ليظهر مهران.. فهل سيكون خلاصها… أم هلاكها القادم؟ كل خطوة تقرّبها من الحقيقة تسحبها أعمق نحو الجنون. في عالم يتقاطع فيه الدم بالحب، والواقع بالهلاوس … لا أحد يخرج كما دخل.
كيف يُقتل الصمت دون أن نتفوه بما يحرر أوجاعنا؟ اسمعي وافردي جناحي روحك فالموسيقى تحفظ الإنسان من الإنكسار (الصمت قاتل... الغياب قاتل) الهواء تحول إلى زجاج محطم يعبر صدرها حتى الضوء تراجع إلى زواياه سقط الصمت بينهما كسكين طويلة لا تقطع بل تئن جلست على طرف الأريكة كما لو أنها تجلس على شفير الجنون أوراق الأشجار في الخارج تجمدت كأنها يبست في لقطة فوتوغرافية الصمت ظل يملأ الغرفة كغبار عالق بحنجرة الصدى جلست عند النافذة تحدق في الفراغ وداخلها فوضى لا تُحتمل الطريق إلى القرية بدا أشبه بزحفٍ داخل حلمٍ قديم لكنه حلمٌ لا يحمل الطمأنينة بل ثقلاً رطباً كأن الهواء فيه عالقٌ بين النسيان والكوابيس كانت القرية صامتة كأنها توقفت عن التنفس منذ أن رحلت حياة من يؤمنون بالعدالة وإنصاف الحياة لا يخافون الحزن ليس وحده ما يتعبنا بل الفراغ الذي يتركه من رحل نحن لا ننجو بالهروب ولا نحيا بالحذر وحده ثمة أمور حين تقرر أن تزورنا تأتي ولو أغلقنا كل أبواب العالم وحدها القلوب التي عرفت النور لا تُهزم بسهولة بعض الأبواب إن فُتحت لا تُغلق إلا بعد أن تسلبنا أرواحنا أو أعزّ ما نملك ومن سُلب منه أعزّ ما يملك... لا يبالي كانت الشمس تخبو خلف غيوم رمادية ثقيلة كأنها قررت الإنسحاب بصمت من عالم بات يرهقها أحياناً الحماية الوحيدة الممكنة... هي الغياب الخوف والحذر ليسا كافيين ليمنعا ما لا مفرّ منه الفهم... هو أول درجات الذوبان. أسوأ اللعنات هي التي تبدأ بالأسئلة نحن نتعلق بمن يتلو علينا الأمان مراراً تلك الأرواح التي تثبت لنا ثباتها وتتيح لأرواحنا الاتكاء في حضرة العشق تسقط القوانين تعرفك أعين من تحبك أكثر من مراياك الصمت أصدق من الكلمات حين تفيض الأرواح بما لا يُقال