إنَّ قيمة الإنسان ما يَعْلَمُ، وزكاة علمه نشره بين الناس لترتقي البشرية، وتسير قدمًا في مراقي الكمال، ومن هنا أعلى الإسلام من شأن العلم والعلماء، فالعلم في الإسلام قيمة يُربى عليها الفرد، ويحافظ عليها المجتمع، والعلماء في الناس كالنجوم يهتدون بها في البر والبحر.
وكان الأزهر الشريف -ولا يزال- القلب النابض لجسد الأمة العلمي والمعرفي بعلمائه الأفذاذ الذين بددوا بعلومهم دياجير الجهل، وضبابية التخلف، ومن هؤلاء الأعلام الذين سعدت بهم الأمة: فضيلة الشيخ مُحَمَّد أحمد عرفة، وكيل كلية الشريعة، وعضو هيئة كبار العلماء، وصاحب المؤلفات الرصينة والمصنفات التي سدت ثغرة ما كان لغيرها أن تَسُدَّ مَسَدَّهَا.
وكان من ضمن ما تركه الشيخ من تراث علمي، عدد كبير من المقالات المنشورة على صفحات عدد من الجرائد والمجلات المصرية، التي تناولت موضوعات شتى، وطرحت قضايا حيوية، لا تزال الأمة بحاجة إلى إعادة قراءتها والإفادة منها، ومن هنا جاءت فكرة جمع مقالات الشيخ -رحمه الله- المنشورة في عدد من صفحات المجلات المصرية، ومنها: مجلة الأزهر الشريف، ومجلة الرسالة، ومجلة المنار، ومجلة الهلال، ومجلة العربي الكويتية، منذ أن بدأ الكتابة فيها إلى أن أسلم الروح لباريها.
وقد أعدت المقالات في مجموعات؛ قسِّمت على جزءين، وكان مما نشر بالجزء الأول المجموعات الآتية:
المجموعة الأولى: نفحات قرآنية. المجموعة الثانية: من عطر السيرة النبوية وأريج الصحابة الكرام. المجموعة الثالثة: اللغة العربية مشكلات وحلول.
هذه المقالات رائعة ومن اجمل وامتع ما تقرأ في هذه الفترة من الزمن ودور علماء الازهر في مواجهة المشكلات الاي تمس الدين وايضاً المشكلات التي تمس اللغة تجد في كل زمان وعصر من يرد ويقوم من الازهر
جزى الله صاحب فكرة جمع هذه المقالات في كتاب واحد خيراً كتاب جميل وهو عبارة عن هدية مجلة الازهر