تدور أحداث الرواية حول شخصيتين محوريتين: مليكة، قارئة التارو الموهوبة التي تعيش صراعًا داخليًا بين قدراتها والخوف من تأثيرها، وكارما ابنتها الطبيبة النفسية التي تسعى للتحرر من سيطرة والدتها العاطفية، وحين تكن مليكة إعجاب لزميلها الدكتور "بدر" الذي يمتلك تساؤلات عن الواقع والروحانيات. تكشف بعض الأحداث الغامضة المتعلقة بماضي مؤلم لأحد مريضات أمها كارما، وتحاول مليكة مساعدتها ولكن دون جدوى. تصل الأحداث إلى ذروتها عندما تنغمس كارما في حل ذلك الصراع المريضة لتنتهي الرواية بمحاولة إنسانية للبحث عن السلام والحب والتحرر من التجارب المأساوية التي فُرضت على كلا من مليكة وكارما.
ليس من عادتي تقييم كتب أو روايات بنجمة واحدة لأني أدرك المجهود المبذول ليخرج العمل للنور، ولربما يستحسن غيري العمل.
لدينا كارما طبيبة نفسية مؤمنة بالعلم، وأمها مليكة قارءة التاروت، ومديرها الطبيب بدر الذي يسعي وراء معرفة من نوع آخر، ويري في كارما سبيلا لتحقيق هذا بوصفها وريثة الظلال..
أنا من أشد محبي الأعمال التي تتناول الصراع بين العلم التجريبي الصارم، والغيبيات وهذا ما كنت أتوق له في هذا العمل، ولكن لم أجد أيا من هذا فكل الشخصيات يعيبها البناء الدرامي فكارما الطبيبة التي تميل لتحكيم عقلها وبدون سابق انذار وعكس الممهد له أحبت بدر -كما هو متوقع-من العدم، وبدر الطبيب النفسي الخبير يجري بلا دافع فجأة وراء الغيبيات، بل واعذروني ولكن لدراستي البرمجة أشد ما يستفزني حينما يقوم أحد بتصوير الديب ويب deep web بتلك السطحية فالطبيب غير المتمرس يكتب كلاما من نوعية "الطاقة الخفية" وبدلا من أن يجد مقالا مبتذلا أو فيديو من فيديوهات نظريات المؤامرة الرخيصة، يتتبع بعض الروابط فيصل إلي الديب ويب وإلي أشخاص من المفترض أن لهم علاقة بالسحر.
بل ويظهر شخصية أب كارما الذي تركها منذ الصغر وزوجته التي من المفترض أن يكون ظهورها صادما بسبب غرس foreshadowing حصل في البداية ولكن لا هي ولا والد كارما كان لظهورهم أي تأثير في الأحداث، ثم في آخر ٣٠ صفحة من اصل ٢٥٤ اكتشفنا أنه يجب انهاء العمل فاتجهنا الي "الطلسقة" والمباشرة.
الكثير من الحوارات احسست انها مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
اعجبني الوصف والغموض في أول العمل، من ثم لا شئ بنينا لصراع لم يأتي مجرد تحولات بلا دوافع أو رابط.
البعد النفسي واضح جدا في العمل، بداية من عقدة الأب عند كارما التي دفعتها للوقوع في حب شخص يكبرها سنا ترى فيه انعكاس لصورة والدها.. وصولا إلى تروما الفقد الذي تعاني منها مليكة .. والسعي وراء السلطة المطلقة والتفوق الذي يعاني منها د.بدر بسبب طفولته السيئة. لغة الرواية رائعة، الحوارات الفلسفية عميقة ومهمة.. صراع العقل والخرافة جميل، استمتعت جدا بكل التفاصيل .. تستحق القراءة
رواية (وريثة الظلال) للكاتبة المبدعة ياسمين العيساوي من الروايات التي تشد القارئ منذ الصفحات الأولى. أسلوب سردي جميل، وأحداث مليئة بالغموض والتشويق تجعل القارئ يعيش داخل تفاصيل القصة وكأنه جزء منها. الرواية تجمع بين العمق النفسي والإثارة، وتكشف عوالم خفية بأسلوب أدبي جذاب يجعل من الصعب ترك الكتاب قبل معرفة النهاية. رواية تستحق القراءة لكل من يحب الأدب المشوّق.
لقد انهيت قراءة رواية "وريثة الظلال" استمتعت فيها برحلة "كارما" وببصيرة "مليكة" وبهلوسات "بدر" اللغة جميلة ممتعة فيها تشبيهات رائعة، وصور بلاغية تدل على تعمق الكاتبة. اعجبتني بعض المقولات فيها "للعطية أصول وللقراءة أدب... يا ابنتي، لا احد حتى وان امتلك الحقيقية، يملك حق طعن القلوب بها، الحقيقة تقدم على طبق من المواساة، لا على حافة سكين، من يسعى للنصح.. لا يكسر من أمامه بل يحتضنه." "كل رحلة نحو الخارج ليست الا ابحار نحو الداخل" رسالة الغفران الداخلي هو بداية كل شيء، وسماح انفسنا من الداخل كي لا نبقى سجناء وعدم السماح للخوف بقيادتنا، جميعها رسائل نبيلة وجميلة. الرواية جميلة برغم قصرها، كنت أتمنى ان تطول لتأخذ القصة مساحتها وتتنفس بأريحية اكبر.