رواية أجيال تتناول تاريخ مصر على مدى 200 عام من خلال خمسة شخصيات رئيسية تمثل أجيالًا مختلفة لعائلة واحدة. تبدأ أحداثها مع الحملة الفرنسية على مصر وتنتهي عند ثورة 25 يناير
Director of the Manuscript Center/Museum, the Bibliotheca Alexandrina. Professor of Philosophy and History of Science.
Awards and Grants: - 2009 International Prize for Arabic Fiction (IPAF) In Association with the Booker Prize Foundation - Imam Muhammad Madi Abul-‘Aza’im Award in the field of Islamic studies in 1995. - ‘Abdul-Hamid Shuman Prize in the field of social studies in 1996 for his book Fawā’ih al-Jamāl wa Fawā’ih al Jalāl- ‘Fragrance of Beauty & Revelations of the Magestic’ by Nijm al-Dīn Kubrā. - A special Award from the International Academy of Learning in 1996 for his academic corpus.
تمتدّ حكاية عائلة الجد بطّاي عبر ما يقارب مائتي عام، أو يزيد، من الأحداث الجِسام، والظروف الحسان، والنوازل القدرية التي يأنس بها المرتاب، ويتهيب منها الملتاع.
تأخذنا الرواية بعيدًا منذ بداياتها، مصاحبةً أيّام المماليك وصعود محمد علي، متتبّعةً شطط الجدّ الأكبر بطّاي في بحثه عن الحقيقة المتدثّرة بثَرى الشرود الأزلي. هناك، في أعماق الصعيد، يشدّ أوتاده، ويلتقي بروحه الأثيرة، ويؤسّس مجتمعه الخاص الذي سيُعرف لاحقًا بـ«نجع بطّاي».
تمضي السنين، وتتنقّل العائلة ذهابًا وإيابًا بين صعودٍ متدرّج مفعم بالأمل على سلّم اجتماعي فريد من نوعه، وانحدارٍ حادٍّ سريع إلى أسفل السافلين. إلى أن ينتهي المآل في العام الحادي عشر من الألفية الثالثة، حيث تشهد آخر العذراوات من نسل الجد بطّاي، ونهاية سلالتهنّ، عند عتبة مرحلة جديدة في تاريخ مصر المحروسة؛ مرحلة لم تخطر يومًا ببال الأجداد، بما حملته من مرارات وآمالٍ عظام تعاقبت عبر الأجيال.
الزمن في سفر العذاري ليس إطارًا للأحداث، بل قوّة فاعلة تضغط على الشخصيات وتعيد تشكيلها. امتداد الرواية عبر قرنين تقريبًا يجعل القارئ يري كيف تُنتج الظروف التاريخية البشر وكيف يبتلع الزمن الأحلام الفردية مهما بدت صلبة.
رحلة الجد بطّاي ليست مجرد هجرة مكانية، بل هجرة معرفية وروحية: هي بحث عن معنى ، رفض للواقع القائم ، نزوع إلى تأسيس عالم بديل (نجع بطّاي)، لكن الرواية تطرح سؤالًا نقديًا مؤلمًا: هل الحقيقة التي نبحث عنها خلاص… أم عزلة مؤجلة؟
فكرة السلطة والتحوّل الاجتماعي من عصر المماليك إلى محمد علي ثم الدولة الحديثة، وفيها ترصد الرواية: تحوّل مفهوم السلطة وصعود طبقات وهبوط أخرى كيف يتحوّل “النجع” من ملاذ حر إلى نسخة مصغّرة من القهر العام الذي يحيط بالبلاد .
العذراوات في الرواية لسن مجرد شخصيات: بل هنّ رمز للنقاء الأول وذاكرة غير ملوّثة للسلالة وقياس لمدى ما أفسده الزمن والتاريخ . نهاية آخر العذراوات لا تعني نهاية أشخاص، بل نهاية فكرة: استحالة البدء من جديد دون أثمان فادحة.
الرواية لا تسير خطيًا بالكامل: الماضي يعود باستمرار الحكايات تتراكب الشخصيات تتوارث المصير لا الصفات فقط هذا الأسلوب يعكس فكرة أن التاريخ لا يُعاد، لكنه يتردد.
لغة يوسف زيدان هنا: كثيفة تأملية مشبعة بنَفَس صوفي وتاريخي لكن يُؤخذ عليها أحيانًا: الإطالة في الوصف وتغليب الفكرة الفلسفية على الحركة السردية وهو خيار واعٍ، لكنه قد يُرهق بعض القرّاء.
الشخصيات ليست فردية خالصة أغلبها يحمل صفة رمزية. الجد بطّاي أقرب إلى “نموذج” لا “شخص” هذا يُكسب الرواية عمقًا فكريًا، يأخذ بلب القاريء المتعمق لمدي غير محدود.
سفر العذاري ليست رواية أحداث، بل رواية مصائر. لا تبحث فيها عن ذروة صاخبة، بل عن: انكسارات متراكمة وأسئلة بلا إجابات وإحساس ثقيل بأن التاريخ لا يرحم من يحاول الهروب منه.
إنها رواية تُقرأ بالعقل أولًا، ثم بالقلب لاحقًا… إن بقي فيه متّسع.
في البداية كان فيضان النيل سببا في لقاء بطاي وروح، اللقاء الذي نتج عنه نجع بطاي، بعد ذرية كبيرة تتضاعف في كل جيل، وثروة كبيرة متنوعة بين زراعة وتجارة، ثم كما هو حال الدنيا تأتي النهاية بسبب فيضان آخر للنيل يقضي على الثروة و السطوة.
الرواية تضم صفحاتها اربع او خمس أجيال من نسل بطاي على مدار ما يزيد عن المائتين عام، ولكن من زاوية الصعيد الذي كانت الحياة فيه لها مجرى آخر ووقع مختلف عن الأحداث في القاهرة والعالم، ثم اخذت المسافات تتقارب والعلاقات تتشابك حتى وصلت الذروة في النهاية بالتأثير المباشر لأحداث يناير ٢٠١١ على آخر جيل من أسرة بطاي.
قصة الأسرة متماشية مع تاريخ الممالك لحد كبير، بطاي هو المؤسس ذو الرؤية والعزيمة، بنى امبراطورية على أسس قوية، وجاء أبناؤه الذين شهدوا عرق وتعب البداية ليضيفوا اليها بالتوسع والازدهار، ثم توالت الأجيال التي نشأت على الرخاء والدعة، فصارت من أضعف الى أضعف حتى جاء الفيضان بالاختبار الصعب، فلم ينجح أحد.
القصه لاربعه اجيال بدأت بالجد بطاي و تكويبه لامبراطويه في الصعيد مما جعلها مشوقه. هناك جانب نفسي هادئ مع الروايه. تعرض رؤيه عامه لاحوال المرأه في الصعيد و الظلم التي تتعرض له في كثير من الاحيان. تتسأل عندما يمر الوقت و يصل للافينات و احوال الجيل الرابع كأته في الثمانينات من القرن. لم اعجب باقحام كثير من الوصف الفاضح و لم اجدة له حاجه ماسه للتواجد في سياق الروايه. النهايه المفتوحه في عام ٢٠١١ مناسبه لزمن كان المستحيل ممكنا بالامل و الممكن مستخيل بالواقع.
رواية قصيرة سهلة القراءة علي عكس معظم كتب يوسف زيدان التي تهتم بالأديان واللاهوت. بداية الرواية كانت عظيمة لكن مع التقدم في القراءة تهت ومبقتش فاهمة ايه المغزي من الرواية، هي رواية أجيال لكن بسبب قصر الرواية مفيش شخصية بتعلم معاك لأن مأساة كل شخصية بيتم روايتها علي عجل، هل الرواية بتتكلم عن مجد عيلة بطاي حتي تدهورها، ولا عن انعدام دور المرأة علي مر السنين من بداية الحملة الفرنسية والاستعمار البريطاني حتي ثورة يناير، يوسف زيدان المعروف بموسوعيته موقفش علي سمات كل فترة، كل فترة كان بيتم شرحها في سطور، وشخصيات بتظهر وتختفي ملهاش أي أهمية،حتي النهاية جاءت مباشرة ومبتورة.
بدأ الكلام مع "بطاي" حيث تحرك بنا الكاتب بسلاسة شديدة جداا عبر العصور منذ عصر المماليك وحتي ألفينات هذا القرن .. منذ مذبحة المماليك وحتى ثورة الخامس والعشرون من يناير .. بدأنا من حيث وجد بطاي "راحتة وأنسة" وبنى منزلا عاش لقرون لاولادة وأحفادة .. عشنا زهو العائلة وسطوتها وكنا شاهدا على إنهيارها وهجر المنازل والنجع.. رواية إجتماعية .. رواية أجيال ولا تخلو من معاني مدفونة بين السطور .