هذا الكتاب أشبهُ بصورةٍ فوتوغرافيةٍ لعامٍ كاملٍ من الفسادِ والانحطاط، التُقِطَت بعدسةِ الحقيقةِ دونَ تزييفٍ أو تجميل، إنه شهادةٌ على مرحلةٍ من التراجعِ على كلِّ المستوياتِ في العراق، مكتوبةٌ بلغةِ الوقائعِ اليومية، لا الادعاءات. هذه وثيقةٌ تاريخيةٌ مسلحةٌ ضد التزييفِ المُستقبلي. كلُ حدثٍ فيها موثق، ومع ذلك، يمكنُ البحثٌ عنه والتأكد من زمنِ وقوعهِ وتفاصيله، ليكون مرجعًا للأجيالِ القادمةِ لفهم الواقع الذي عاشهُ العراق لعامٍ كامل بعد عقدين من الغزو الأمريكي. رسلي المالكي، بتوثيقهِ الدقيق للأحداث وتحليلهِ العميق للمٌتغيرات، صنعَ كتابًا لا يتركُ مجالًا للإنكار أو النسيان، اعتمدَ على الحقائق المدعمةِ بالمصادر، ليكون شهادةً حقيقيةً على عامٍ من السقوط الحر، شهادةٌ تُقرأ اليوم، وتُحاكَمُ بها الروايات غدًا.