العمل الروائي الناجح حياة بشرية متكاملة بكل ما فيها من خير وشر، وصلاح وفساد، حياة تنتقل من المجتمعات البشرية بضجيجها وصخبها إلى نفس الكاتب وعقله ولبه، فتهزه من الأعماق، وتحرك فيه الشعور بالفرح والحزن، بالأمل والألم، حتى إذا اشتعلت أعماقه بتلك المشاعر المتضاربة تحول انفعاله إلى هدوء، وغضبه إلى تأمل وتفكير، فتتحول تلك الأحداث إلى تجارب إنسانية ناضجة ينقلها الروائي الناجح إلى الناس في عمل مثير يمتزج بروحه وفكره ومشاعره، وهنا يقف العمل الروائي شامخاً!!. ترى هل استطاعت كاتبتنا السعودية الشابة بدرية التي انطلقت بروايتها الأولى (مدائن الرماد) من وسط المملكة، وكتبتها قبل تخرجها من الجامعة وقبل الحادي عشر من سبتمبر بعامين تقريباً أن تفعل ذلك؟! لا نتردد في التأكيد -من وجه