التوحيد هو الناظم العقدي والمعرفي الذي يشكّل جوهر بناء العقل المسلم، ويصوغ شخصيته، مانحاً إياه رؤيةً قادرةً على التعامل مع مفردات الحياة الدنيا والآخرة والمجالات المعرفية تعاملاً فريداً يميزه من غيره؛ إذ يصوغ رؤيةً مميزة للعالَم. فالكتاب محاولة فريدة للكشف عن هذا الجوهر الكلي "التوحيد"، بوصفه جوهر الخبرة البشرية، وأُسّ الإسلام، ومبدأ التاريخ، ومبدأ المعرفة، ومبدأ الغيب، ومبدأ الأخلاق، ومبدأ النظام الاجتماعي، ومبدأ الأمة، ومبدأ الأسرة، ومبدأ النظام الاجتماعي والاقتصادي، ومبدأ النظام العالمي ومبدأ الجمَال. فالتوحيد بهذا المعنى وبهذا الجوهر مبدأ كل شيء، والمرتكز الأساس لمبدأ التعالي، الذي ينشئ حدّاً فاصلاً بين الذات الإلهية و العالَمين.