بريشة حكاء من طراز خاص يخربش "وليد خيري" على الورق كتلا من السرد الخفيف، يكاد يطير من خفته، ليشكل شخوصا غير اعتيادية تماما: حارس الحديقة، موظف طرة الأسمنت، ربة البيت المهذبة، البرنس، شاعر قصيدة النثر، الفرنسية الشقراء، سلطان العاشقين، الولد النزق، حارسة حمام النساء، وغيرها من الشخوص التي لا يمكن أن يضمَّها مكانٌ واحد سوى تلك المساحة من الشبق السرديّ الجَموح.
تلك الرحلة المرحة - التي تبطن أسًى خفيا - يخادعُنا عبرها الصوتُ السارد بتلقائية خطواته حينا وبوعيه بحركته حينا آخر ليوهمنا بعبثيةٍ ما، لكنه في تقافزه الرشيق ذاك، بين تلقائيته ووعيه، بين شخوصه وحديقته وذاكرته، يُفاجئنا -ككلّ سارد كبير- بتشكل المصائر، والتفاف المقادير، وبالخطوة المباغتة التي تنقل الحاكي من عدسة المراقب إلى حومة المشارك، من الملاحظة إلى الفعل، دون قصديةٍ ما ولا إرادةٍ مضمرة، إنها الحياة حين تمنحُ حتى الذين يغفلون عنها، شريطة أن تكون أعماقهم مُحبّة، وعيونُهم حارسة للحب.
لن يكون الرصدُ كافيا قط لتقديم صورة تُحيط بفضاء الدهشة الذي يمنحه لنا السارد هنا، عبر لغةٍ لا تتوقفُ عند حدّ المعجميّ، ولا تنجرفُ تماما في شلالاتِ الكلام اليوميّ الهادر، تخايل بهشاشتها وهي تنزلقُ على سطوح المقدس، وتراوغ البساطة بالمعرفي والنفسي والفلسفي، وتخذلُ القبح -وهي تستعيرُ مفرداته حينا- بالجمال الخبيء للجسارة. تسخرُ وتأسى وتحاكي وتمرح وتنوح في تفجّر لا يتوازى في جنونه إلا مع حياتنا ذاتها. ..... الرواية هي الأولى لـ وليد خيري بعد مجموعته القصصية (تجاوزت المقهى دون أن يراك أحدهم) الصادرة عن ميريت 2006
اعجبتني الفكرة ان يكون حارس حديقة يجتمع بها الأحباب مثقفا .
وكلما تعمقت بالرواية ام اجد شيئا مميزا. لا يوجد حبكة او حتى هدف من وراء هذه القصة. ولماذا التركيز على الأفعال والأعمال التي في عرفنا لا نتحدث عنها. مثل الأصوات التي تخرج عند استخدام الحمام. والأمور الشاذة الاخرى .
كلما قرأت مثل هذه الروايات اقتنعت ان البعض بكتب لمجرد الكتابة فقط.
أولاً من علامات الرواية الجميلة، كما نعلم جميعًا أن تخالف من أجلها نظامك، وتفرض نفسها عليك، ثم لا تتركها حتى تأتي عليها، مهما خالفت ظنك، أو كانت مغايرة لما توقعته، ... ثانيًا: منذ علمت أن لـ وليد خيري ـ وهو المنقطع عن الكتابة من 10 سنوات ـ رواية جديدة وأنا آآمل أن تكون الرواية عملاً جيدًا .. فلَّما كان عنوانها ذلك العنوان الشاعري الجذاب (حارس حديقة المحبين) أصررت وعقدت العزم على أن أسارع باستكشافها، فإما صابت، وإما خابت .. ثالثًا: لو أن أحدًا أخبرني أني سأقرأ في رواية حوارًا مع ممثلة "بورنو" وتفاصيلاً تخص العلاقات الجسدية بين الرجل والمرأة، والجنس على نحو مكشوف، ربما ما تحمست أبدًا لقراءة الرواية ولا الاقتراب منها .. ولكن المفاجأة أن ذلك كله حصل مع حارس حديقة المحبين بسلاسة تامة . . حسنًا إذَا .. تحقق هذه الرواية منذ سطورها الأولى تلك "الخلطة السحرية" التي يحققها الأدب الجميل، الذي يتعب النقاد أنفسهم ويبذلون جهودهم للوصول إلى الكيفية والطريقة التي جعلت سردًا كهذا خفيفًا شيقًا جذابًا .. يجعل القارئ حريصًا على مواصلة القراءة والدخول لعالم الحارس وشخوصه مهما بدا بينه وبينهم من غرابة وخصوصية .. هنا يتناول "وليد خيري" ويرسم عالمًا يقترب في كثيرٍ منه من الواقعية، ولكنه معبء بالفانتازيا في تفاصيله وبالغرائبية أحيانًا أيضًا، بين "حارس الحديقة" ومن يقابلهم ومن يرصد حياتهم و"يتلصص" عليهم من عشاق ومارين بحياته ، مرورًا بصديقة شاعر "قصيدة النثر" إلى صديقته البولند الفرنسية الشقراء، يجعلنا نتعرف على شخصيات مختلفة ينزع على كل واحد منهم صفة مميزة وحكاية من الحكايات الغريبة، حتى تتشكل لنا شخصية ذلك الحارس المتثاقف الذي يبدو قريدًا من نوعه في حفظه ولغته ومعلوماته وخبراته الحياتية والمعلوماتية .. بما يجعله راوٍ قدير لرواية تدور على هذا النحو وتنتقل بنا في شخصيات متباينة ومعارف من جهاتٍ شتى .. حتى أن الصفحات تنتهي وأنت لاتزال متشوق لمعرفة المزيد من التفاصيل والحكايات التي تنساب طوال الرواية تلقائيًا بلا توقف، وتشعر أنها فعلاً حكايات لانهائية لعالم غريب ..لا يمكن أن ينتهي بالحارس في منزل الشقراء وقد غلفهما الظلام !! امتازت الرواية باحتوائها على عدد من الأبحاث المفصلة أو المعلومات المطولة عن عدد من المواضيع التي ترد على لسان "حارس الحديقة" وإن كانت بطريقة تبدو ملفقة كأن يكون قد سمعها في حوار تلفزيوني أو قرأها في مقال وغير ذلك، ولكنها جاءت كلها بطريقة سلسلة وذكية وليست بشكل وثائقي جاف كما تأتي في روايات أخرى، من جهة أخرى امتازت لغة "وليد خيري" في الراية بخصوصية فريدة تجمع بين التأثر بالنص القرآني في كثير من الأحيان مع انغماسٍ في الواقع وتفاصيله ومفرداته، وهو يجيد المزج بينهما بطريقة قد تبدو للبعض غريبة، ولكني وجدتها متماشية مع العمل .. .... لا أعتقد أن هذه الرواية ستروق للجميع، بل ربما تلقى موجة انتقادٍ حادة، ولكن ما أنا على يقين منه أنا ستبقى علامة بارزة لاسيما أنها تضع كاتبها منذ اللحظة في مصاف الروائيين القادمين بقوة . شكرًا وليد خيري على هذه الرواية ... شكرًا على هذه المتعة :) .
حارس حديقة المحبين همممممممم حسناً..ـ كنت أتمنى أن تبدأ الرواية بهذا المطلع:ـ "بعضكم الآن يحلو له أن يصفني بلقب معرص. لكني أقسم بالله أني لست كذلك" هذه مثلاً بداية كانت ستجعلني أقرأ الرواية منذ حصلت عليها بين يديَّ، ولكن البداية الحالية للرواية، لم تكن بها قوة تدفعني لقراءة العمل رغماً عني، والذي جاءت صفحاته اللاحقة تهرب نمي لاهثاً وراءها أريد التهامها، هذا حقاً ما شعرت به، وكنت في غاية المتعة حتى وصلت إلى صفحة في تسعينات صفحات الكتاب أصابني التشوش، لما وجدت الحارس يحكي لنا عن حوادث غاية في الخصوصية بالنسبة لمرتادي حديقته، فتوقفت للحظات - بما أني قارئ منطقي بعض الشيء - وسألت نفسي، هل هو مجرد بطل، حارس لحديقة المحبين، أم انه يتصرف كالراوي العليم؟ منذ بداية الرواية حتى الفصل العاشر (سلطان العاشقين2) لم يكن الحارس يحكي لنا سوى عما يراه أمامه، مما كان منطقياً ولذيذاً ولكنه بات يدخل في نفسية سلطان العاشقين، مما أصابني بالتشوش، وعند الفصل الحادي عشر (جارية السلطان) قال صراحة:ـ "... كادت تفصل من المود، بينما كان يركبها عامل توصيل الطلبات للمنازل فوق سريرها"ـ ثم طفق يحكي لنا عما فعله العامل في بيتها، وعن حديث طويل عن البيتزا كيف علم الحارس كل تلك الأمور الخاصة؟ والجدير بالذكر أن الحارس أصبح عليماً من هنا إلى نهاية الرواية تقريباً فلماذا لم يكن عليماً منذ البداية؟ ولماذا أضاف كاميرات في حمامات الحديقة، وهو العليم بما يحدث داخل منازل زبائنه؟ كان هذا غير منطقياً بالنسبة لي، وقلل حماسي قليلاً أثناء القراءة ... أما بالنسبة لما يتعلق بالجانب المعرفي في الرواية، والتي تكاد تكون موسوعة متبعثرة من عدة معلومات ليس لها علاقة ببعضها البعض، وقد ترتكز المعلومات حول البيولوجيا قليلاً، والتاريخ، فكانت المعلومات زائدة عن الحد، وبنفس المنطق، فقد كنت مستمتعاً بتلك الطريقة القافذة في السرد، بين حكي الحارس، وبين انقلابه المفاجئ في الحكي كي يسرد لنا معلومة مفيدة، والتي في كثير من الأحيان لم تكن لها أي علاقة بالقصة، ولو أردنا تمثيل دور الناقد، فمعظمها ليس له داع، ويمكننا دون غضاضة أن نزيله من الرواية، دون أن يتأثر الحدث، ولكن ما يشفع لوجودها بكثرة، هو أن طبيعة الرواية لا تسير حول خط معين، بل هي في تقافذ مستمر، وثاب، لا تدري أين تذهب، كمذكرات حارس في الحديقة، لا يعلم أين ستؤول تأملاته لزبائنه، وانجرافه مع شاعره العربيد، وأجنبيته البلود الشقراء الشبقة، فكان ذلك ممتعاً ولكن...ـ وجود قسمين بالرواية، جعلني أتوقع كون القسم الثاني مختلف كلية عن الأول، وإلا فما العبرة من تقسيم الرواية إلى قسمين؟ ولكني لم أجد فارقاً تقريباً بين الاثنين، سوى أنه انتقل من الحديث عن الزبائن، وركز الحديث عن عائلته، وأصدقائة، والشاعر والاجنبية خاصة، ولكن بقت المعلومات تنهال في صفحات الكتاب دون توقف، الأمر الذي كان أشبه بالمزيد من العسل، والجاتوه، والزلابية، فالمزيد من الشيء الحلو، يصيبنا بالملل، وهذا ما حدث لي وعندها قل ريتم سرعة قراءتي للرواية، وأنهيت قسمها الثاني في أضعاف وقت انهائي لقسمها الأول ... بالنسبة لبعض المعلومات التاريخية منها والشعرية والثقافية على وجه الخصوص، لم تكن جديدة بالنسبة لي، فكنت أعلم الحكاية كلها التي يحكيها لنا الحارس في اكثر من عشرة صفحات مثلاً، فكنت أقرأ حكاية أعلمها، مما كان يصيبني بالضجر ... اما فيما يخص باللغة فأعجبتني كثيراً، لغة سهلة بسيطة، تتلاعب بالألفاظ القرآنية كثيراً، وكذلك غير متكلفة، وغير معقدة، وتساير ما آلت إليه اللغة النثرية من تطور، لغة جميلة، سلسة ... الشخصيات، أعجبني رسمها، ولكن بعض الشخصيات وعلى رأسها الحارس، كانت شخصيات الكوليشنكان، التي تحوي كل شيء يريده الكاتب كي يخدم نصه، لم أحب ذلك أثناء القراءة، أن البطل يعرف كل شيء عن كل شيء، ومر بكل الذكريات الممكنة التي تخدم النص، ذلك المفتاح السحري الذي نحل به مشاكلنا الكتابية ... الحدث، أعجبني جداً في البداية، وكان لديّ توقعات عظيمة، ولكنا خفتت بالتدريج حتى تلاشت، تلك التوقعات أن يتحدث الكاتب عن أن الجنس هو ملازم قوي للحب، وليس للجنس بدون الحب معنى، كنت اتمنى أن تسير قضية الرواية في هذا الطريق - وهي نفس قضية روايتي الأولى التي انتهيت منها - وقد سارت قليلاً، ولكنها تعرجت حتى ضاعت ملامح القضية في أواخر القصة، وخاصة في قسمها الثاني ونهايته العبثية ... النهاية العبثية الحديث المفاجئ عن حب البطل للأجنبية كان حديثاً مقحماً، ليس له أي استهلالات، أو دواعي، ولكنه في كل الأحوال يتماشى مع سيرة الرواية الوثابة، التي لا تهتم بقضية بعينها، وإنما تسير بشكل عشوائي، تنتظر في نهاية كل فصل من الذي سنتحدث عنه في الفصل المقبل، بذكر اسمه في نهاية الفصل السابق.. ومما يؤكد العبثية أنه أحياناً يكون الفصل بعنوان احد الشخصيات، ونفاجأ أن البطل لا يحكي عن الشخصية أصلاً، وانما يحكي عن أخرى، أو يأتي إلينا بمعلومة علمية، وفي النهاية يكتب عن الشخصية المرادة في عنوان الفصل نذراً يسيراً من الكلمات، كي يتحول إلى الحكي عن شخصية أخرى، بذكر اسمها في نهاية الفصل صاحب الشخصية الأولى المنسية.. وهكذا...ـ ... في النهاية لا أستطيع أن انكر ان الرواية اعجبتني في مجملها، فقد ظللت أحدث الأصدقاء عنها كثيراً حينما كنت في بدايتها، وواثق أني صدعتهم بكثرة الحديث عنها، وكنت متخيل أني اخيراً سأعطي لعمل ما في الجود ريدز أربعة نجوم أو خمسة إن اقتضى الأمر، ولكن "الحلو مابيكملش" للأسف ... وفي انتظار طبعاً أعمال وليد القادمة، والتي أراهن بيني وبين نفسي أنها ستكون في منتهى الاختلاف
كنت أصدق نفسي دائماً حين تحدثني بأن طلاب الفلسفة لهم طعم خاص في كتابتهم الأدبية في خلق أفكارهم على شكل شخصيات قريبة جداً لواقعنا ومنظرين، يقول امبرتو إيكو "يمكن استعمال الرواية إذا أراد المنظر أن يقول شيئاً إضافياً وعندما لا يستطيع أن يقوله بدقة ووضوح ، ذلك الوضوح الذي لا يحتمل إلا في الخطاب النظري" و هذا ما قام به الاستاذ وليد الذي أذهلني فعلاً برشاقة اسلوبة الذي جعلني انهي روايته في أقل من ٤٨ ساعة و لو لا شهر رمضان لكان الأمر مختلف، و بالمناسبة الخطأ الذي قمت به أنني قراتها في رمضان ذلك النوع من الجرأة التي لا تصلح في مثل هذا الشهر الفضيل!
العنوان ساحر جعلني لا أتردد دقيقة في اقتائه. سير الرواية جميل عند مطلعها عن رجل يحرس حديقة عامة يرتادها العشاق و المحبين، الشخصية الرئيسة التي لم يذكر له اسم إطلاقاً، أصلاً لم يذكر الكاتب على امتداد الرواية إلا اسم واحد فقط و كان على مضض "حازم" ، وكانت الشخصية قريبة للسذاجة تمتلك قدرة خارقة لحفظ الشعر للوهلة الأولى وحفظها للقرآن الكريم كاملاً هذا الأمر أعطى بعداً دينياً ربما يمرر بعد ذلك مواضيع جرئة جداً كـ نكاح اليدين و تاريخ و نشأة حبة الفياقرةو درس عملي في كيفية غواية ديليفري البيتزا، مواضيع جعلتني اشعر بغثيان فكري لو لا أن اللغة الرائعة و القوية التي سهلت عملية الاستمرار و المضي بعيداً في القراءة. سأقرأ لوليد أي شيء بعد هذا العمل الرائع الذي غير رأي تمام حد التناقض بين بداية الرواية و نهاية الرواية.
نصيحة (تخلص من شخصية خالتي اللتاتة) وركز في تفاصيل حكايتك وشخوصها، السرد يقطعه صفحات طويلة لا لزوم لها عن كل شيء فايدة كارنية ، نقابة الصحفيين، موسم التزاوج في السردين، البنطلونات الجينز، الكاميرا، ...إلخ رغم إن الرواية تدور على لسان السارد فإن مشاعره مغيبة تماما؛ هو يسرد ما يراه ولا ينفعل به
ينتابك شعور غريب بمجرد ان تمسك بالرواية ، فاسمها وتصميم الكتاب يوحي للقارئ بأنك ستدخل عالم الحب من اوسع ابوابه وفعلا ببداية القراءة اجد اولي الكلمات والجمل تداعب عيني وعقلي لأكمل القراءة بشغف ، وتشدني شدا ، ثم فجأة كأي قارئ عربي شرقي اصيل ، لا أعمم ولكن بمعظم صفاتنا الشرقية ، وانا اسهب في القراءة لجمال وبساطة الاسلوب ، اجد ان الكاتب بدأ في دفعي دفعا ورج اركان فكري ، بجراءة لا عهد لنا بها ، فيدفع ذلك الكثيرين ممن سيستهلون القراءة بإحساس المفاجأة ومن الممكن ان اقول احساس بالبغض او الغضب ، لجرأة الكلمات والأسلوب ، والبعض منها يخدش الحياء ثم ابعد قليلا ومازال الكتاب بيدي ، ثم يضطرني اسلوب الكاتب لاستكمل لأعرف ماذا يريد ان يقول ، ومن ثم ادخل عالم حارس حديقة المحبين فيخالجني شعور غريب واستمر في القراءة ولا اترك الكتاب من يدي لمدة 7 ساعات متتالية ينقلني فيها الحارس لحالات عدة ، وابدأ في نقد الرواية بعنف لانني توقعت كقارئة ان اعيش قصص حب جميلة بتعبيرات رومانسية حالمه ولكني ادخل في عالم من الصدمات المتلاحقة وحينما اهدأ لأفكر اجد ان الكاتب قد حرر ضد خبايا حياتنا في شارعنا المصري محضرا محكم الأركان وأشار بإصبعه علي جروح وأحاسيس ومواقف تحدث في الشارع المصري وفي حياتنا وكيفية نظرة الرجل للحب ونظرة المرأة له ، ولكن دون ان يعلن بشكل مباشر عن ذلك ، ثم يمر بنعومة قاتله كالسكين المسنون علي حقائق مفجعه من الجهل الفكري والشعوري تجاه قضايا الزواج والعنوسه والحسد والنظر للمرأة وجسدها ، طبيعة علاقة الأسرة المصرية فيما بينهم وأحلامهم البسيطة ، مفاهيم وعادات وتقاليد ، الذي تربي عليه الكثير من الاسر المصرية متوسطة الحال وما زالت مستمرة ويتم تداولها عبر الأجيال دون النظر الي الثورة المعلوماتية التي وصل إليها العالم ، ويترك الكاتب الحكم للقارئ ويترك معه بصمة حزن وجرح غائر يحتاج لأن يراعي لأن لا يمتد جهله وتورمه ليدمر ، ويطرح الكاتب في مقارنه اعتبرها عبقرية من وجهة نظري ما بين الجهل وما بين سهولة الحصول علي العلم ، وكأنه يؤكد ان الجهل أختيار ، فكل جزء من الكتاب ينضح بمعلومه وكأن الكاتب يأخذك في رحلة لتري قمة الأفكار "المنقوعه" في الجهل( بروح كاتب الكتاب) وكأنك تنزل إلي القاع ومنه إلي قمة المعرفة وأصل كل شئ كحديثة عن أصل اختراع الكاميرا والعطور وحديثة عن البحث في جوجل والحديث عن الحلق والكحل للولد لكي لا يموت و الضحك الذي يميت وامثالنا البالية التي ما أخذنا من بعض منها إلا الخزي والعار والفشل في النجاح في ملاحقة أحلامنا ثم حال المحبين وفكرة الرجل عن الحب ولو فكرت قليلا دون أن تتعصب ستجد ان الشكل النهائي للحب او ما يتوجه ، هو ما داعب به الكاتب صفحاته ! وتطرق الكاتب لفكرة الخوف من الحب وفكرة نظرة الرجل الشرقي للمرأة المحبة واسلوب كل مستوي اجتماعي في التعبير عن حبه ، وفكرة الذكورة في الفكر المصري وفكرة رفض المجتمع المصري لرومانسية الرجل وحبه للحب وإحترامه له ، وفكرة ان الناجح من أمات أحاسيسه وان النجاح هو النجاح المادي من خلال مقارنة شخصية الأخ البرنس وعاطفية حارس حديقة المحبين وكشف الكاتب الغطاء عن قضية الشذوذ الجنسي والإلحاد الديني والتي من الممكن ان تكون من المدفونات في مجتمعنا رغم انها من الممكن ان تكون من القضايا القريبة الي ديارنا ولا يتم مناقشتها ولا أعرف اكان يقصد ام لا ، ولكن في حياة مجتمعنا الكثير من القضايا التي تحتاج الي مواجهة صريحة لكيفية التعامل الآمن معها وإلا اصبحت كالقنبلة التي ستنفجر في وجه المجتمع في يوم من الأيام كما يحدث الآن شخصية الشاعر والفرنسية ، ما بين الفجور والحرية والفن ومعناه واختلاط المعاني ، وفكرة عالم الأسرار التي يخبئها كل شخص في عالمه حرصا منه علي الأحساس بوجود ما هو ملكه وخاصته حتي وإن كان محرم ويظهر الكاتب من بين كل هذه العتمة والظلام والعفن قصة الحب النقية الطاهرة وكانه يبعث بباقة أمل من قلب الظلام والاستغلال (استغلال صديقة الشاعر له ) وفكرة بعض النساء عن الرجال وهي انهم لا يتملكهم إلا شهوتهم ويكسر الفكرة برحيل حارس حديقة المحبين عن هذا الجمع في حال احس بالاستغلال والابتذال ويرجع حين يعرف ويتأكد من الحب الحقيقي ويطرد مثال الزيف في الرواية وهو الصديق الشاعر خارج نطاق بداية حياة الحب الصادق النقي وراقني جدا ان حارس حديقة المحبين ، برغم من حبه للحب ولممارسينه لم يذق طعم الحب ولم يدخل عالمه وانه احس بالقلق والتوتر حينما احس بأن رجليه علي أعتاب قصة حب وأعجبني أن الرواية انتهت بإنزلاق أرجل حارس حديقة المحبين فيما كان يشاهده ويراعيه وكأنه معد للطعام ولم يتذوقة وآن الآوان لأن تعد الحياة له وجبة متكاملة منه فقد أخذتني الرواية في عدة حالات ، وكل حالة منهم متناقضة عن الأخري ، فمن حالة الإشمئزاز إلي حالة التعاطف إلي حالة من الحزن علي مرض الأب وحرمانه من ابسط حقوقه وهو الضحك مع اولادة والام المضحية والعائلة البسيطة التي ترجو من الدنيا القليل ونظرة بلمحة خفيفة علي السياسة والمجتمع ، وحالة من الغموض وحالة من الصدمة ، حيث ان الكثير مما ذكر الكاتب بكل جرأة ودون أي حياء هي أحداث تعيشها الكثير من الأسر المصرية وهي كالمثل المصري القديم "كالوطواط لابد في الوجة " صعب ان تقنع الكثير بغيرة ، او تنقل الوعي لهم ، الا ما رحم ربي وحالة من السعادة اخر الرواية حيث تم إختتام الرواية بحرفية عالية ، مزيج من الأمل والرومانسية ولمحة عن طرق الحب الجديدة عبر الانترنت وتغيرها عبر الزمن وتخلي الكاتب عن سلبيته وعن صداقتة الخاطئة بالشاعر وعن جمعه الأكياس ، فبدخول الحب حياته تخلص من سلوكه المرضي الغير مفهم بجمع اكياس مناديل المحبين ، حيث الأمل لدخول الحبيبة لتحل محل تلك العاطفة التي كانت موجودة لفقدانه شعور الحب الحقيقي استخدام الكاتب للأشعار المناسبة لكل موقف وسرده لصور خيالة مع كل موقف يتعرض له مع قصص خفيفة والضد الذي يظهر حسن ما يسرد وجمالة ومقارنه ما بين كل ما هو طبقي في نفس الحالة ونفس الصفحة فيسرد هنا حكاية مصرية بسيطة وهناك حكاية من تاريخ وزمن اخر تعانق الصور يضعك في احساس غريب وينقلك من مكانك لاماكن عدة وانت بيدك الكتاب عدم استخدامه للفصول واستعاض عنها بالقسمين وكانهم مرآه ، والجمل التي تسبق بداية كل قسم وحكاية كل شخصية ، من حكم كونفوشيوس الي المقولات الشعبية الي الشعر ، وكانك امام مائدة متنوعه
حارس حديقة المحبين و طائر البومة خاصتي! "The only interesting answers are those which destroy the questions!" Susan Sontage. رواية طاغية! حقاً هي كذلك استولى علي شعور غريب مزيج من الغضب و الاشمئزاز و أنا ألهث بين صفحاتها لهثًا و لا أقوى على تركها، انهيتها في يومٍ واحد و اعطيتها نجمتين، نمت و قمت و مازالت تسيط علي و بعد تفكير اعطيتها ثلاث نجوم و ظللت أفكر في بطلها حارس الحديقة و حكاياته الممزوجة بفنتازيا مرعبة و خيال مريض في بعض الأحيان على غرار القاتل المتسلسل يترصد زوار الحديقة و يجمع بقاياهم أيًا كانت خطابات ممزقة أو مناديلهم الممزوجة بالمني و لاحقاً كاميرا مدسوسة بحرفية في حمام الرجال و حكايات أخرى يرق لها قلبي و توجعه عن الأب المريض الممنوع من الضحك و انتحار الكلب رعد و ربة المنزل المهذبة مرورًا بعوالم حقيقية من الصالات الرياضية و استهلاك أمبولات الهرمون النافخ للعضلات و المانح للأمراض أيضًا و إزالة شعر الجسد أو الهروب إلى دينٍ واه في لحى مطلقة و خطابات واهية، و عن نساءٍ استسلمن بدافع الحب كصاحبة الولد النزق او بحثًا عن الشهرة كزيتونة ممثلة البورنو المغربية او بإسم الحرية كالفرنسية الشقراء. ربما لاتكون هذه الرواية عن العشاق بالدرجة الأولى و لا عن الجنس أيضًا لكنها تعري الكثير من الحقائق. تزامنت قرائتي لحارس حديقة المحبين مع هواية جديدة لدفع الملل و الاكتئاب و هي هواية التلوين و كان قد وقع اختياري على لوحة غريبة لطائر يسكن الخراب و يظهر بالليل يتسم بالحكمة و بالذكاء الشديد و ظهوره يدعو للشؤم البوم! لا أدري لماذا بدأت لوحتي بطائر أسود مالبثت أن جعلت ريشه مشتعل الألوان و عيناه ذهبيتان متقدتان. تنتهي الرواية بالشقراء تقول "عشت حياة عابثة و الآن أريد أن أصبح امرأة تعيش حياة مليئة بالحب" و يقول حارس الحديقة "و أنا قبلك كنت أعيش حياة فارغة، أشعر بالسعادة الآن" لمشاهدة اللوحة http://hagerorban.blogspot.com/2015/0...
رواية أدبية رائعة, يسبر الكاتب فيها اغوار النفس البشرية معتمدا عليها في رسم ملامح شخصياته و التي لم تحمل إسما واحدة على مدار الرواية, بل تعرفهم بصفاتهم, الرواية توحي من إسمها بأنها رواية هادئة و رومانسية و لكن ما أن تقرأ اول فصل ترى انها على عكس ما يوحيه عنوانها تماما, فهي صاخبة و صادمة من حيث الوصف الجريء جدا,هذا ما جعلني أشعر بالصدمة الشديدة أحيانا كثيرة و إن كان هذا ما يريد إيصاله الكاتب ان تشعر بهذه الصدمة و النفور الشديد من الإنحراف السلوكي و من اللغة المستخدمة لوصفه, و لكن يغفر للكاتب أن الرواية لها أبعاد إنسانية و فلسفية و معرفية أيضا , حيث ان الكاتب في كل فصل تقريبا يعطي معلومات و حقائق و وقائع في إنسجام رائع مع الأحداث , و مجالات معرفته متنوعة ,في الشعر و الأدب و القرآن الكريم و الإنجيل ,حتى أنه يبهرك في معرفة أصول نشأة العديد من الصناعات من فرش الأسنان مرورا بالأسمنت و صناعة العطور, و تاريخ نشأة الحركات الإحتجاجية النسائية و العارية. الكاتب ينتقل بين الشخصية و الأخرى بسلاسة و ترابط رائع و يجعلك منتبها لكل شخصية و كانك تراها أمامك بالرغم كما ذكرت من قبل من أن كل شخصيات الرواية كانت بلا إسم و هو شئ يحسب للكاتب و بالنسبة لي فهي أول مرة أقرأ رواية من دون أسماء شخصيات, فالكاتب نقلني لعالم لم تطأه قدماي من قبل و لم أكن اعلم عنه شيئا . اللغة العربية و التعبيرات أكثر من رائعة, ترى نفسك في كثير من تشبيهاته الأمر الذي يربطك بشخصيات الرواية و تتحد مع مشاعرهم, تتعاطف معهم تارة و تنفر منهم تارة آخرى, على حسب ما يريد منك الكاتب أن تشعر به و تستوعب هذا مع مرور أحداث الرواية. النهاية كانت مرضية لي و رائعة فجاءت كختام مسك لهذه الرواية المتوقع من أنها ستثير جدلا واسعا و لن تمر مرور الكرام, مبروك عليك الرواية يا زميلي العزيز وأستعير تعبير من صديقة لي معلقة على الرواية :وعقبال الكتاب القادم لكن بالله عليك يا أبا مهند رفقاً بنا فلتجعلها رحلة هادئة...
عندما نقرا كتابا وخاصة إذا كان لكاتب نقرا له للمرة الأولي فلا إراديا نجد أننا نبذل جهد غير يسير لنرسم شخصية الكاتب من خلال سطوره... بل ان أحيانا يستغرق اكتشاف ملامح الكاتب جهدا اكبر من الكشف عن تفاصيل الكتاب...ويظل هذا الصراع الشغفي اللطيف قاءما إلي ان يرسم العقل صورة لهذا الغامض الذي القي إلينا بأفكاره ومشاعره فيصدر أوامره لرادار القلب ليقبل او يرفض سطوره...ولكن إذا كان الكاتب " معرفة" فماذا بعد؟؟.... عندما علمت ان صديقي الكاتب المشهود له بدماثة الخلق ورقة المشاعر بصدد إصدار رواية جديدة فتوقعت ان هذه الرواية ستكون أحياءً لنوع من الأدب افتقدناه في حياتنا خاصة من الكتاب الرجال وهو الأدب الرومانسي الهاديء ... "كتابك شبهك يا صديقي" هكذا حدثت نفسي عندما شاهدت صورة الغلاف يتصدرها الهدهد حاملا بين طياته عنوان اقرب الي بطاقة تعارف و ابتسمت منتصرة فلقد صحت توقعاتي.... سيطرق صديقي باباً عز الطرق عليه منذ ان غاب عن عالمنا رواده مثل إحسان عبد القدوس والسباعي وغيرهم...و الكتاب بالنسبة لي رحلة الكاتب هو قائدها وما علي القاريء إلا الاستسلام والاستمتاع بتفاصيل الرحلة.. وبدأت رحلتي مع هذا الكتاب الهاديء الملامح... وإذا بمركبة كلماتك تنطلق بي باقصي سرعة في طرق وعرة بل وتنتقل الي طرق اشد وعورة تجبرك أحيانا علي ان تقسم انك لن تستكمل تلك الرحلة بل و تشعر انك تريد ان تصرخ قاءلا "كفاية نزلني هنا مش عايز الرحلة دي" ولكن الغريب في هذه الرحلة ان نهاية كل طريق شاءك هي منطقة لا يتوجب معها إلا الصفح عنك واستءناف الرحلة... رحلة من٤٠٠ ورقة كل ورقة فيهم كانت بوتقة اختبار لكل المشاعر بدءا من الصدمة فالاشمءزاز فالاستيعاب وصولا الي " التعاطف المربك"... والآن بعد ان انتهيت من رحلتي الغير تقليدية ظل لدي السؤال... من انت؟... ومرة أخري شغلتني قضية الكاتب اللتي اعتقدت أني ساتخلص منها في هذا الكتاب لأني اعرف الكاتب... ولكن يبدو ان ذلك هو الأصعب ... وبالرغم من هدوءي المفقود في رحلتي مع كلماتك وصدمتي فيما كنت انتوي ان اقرأ وما قرات... إلا انه يجب الاعتراف انك قاص مختلف بدرجة بارع وسطورك بما لها وما عليها إلا أنها سطرت باباً جديداً اذا كان في يدي تسميته لاطلقت عليه "أدب الروح"... فبالرغم من جراءة ما سطرت إلا أننا لم نبغضه و لم نبغضك... وما شفع لك هي روحك اللتي سطرت كلماتك وليس قلمك... فعندما يسطر الكاتب كتابه بروحه لا يملك القاريء إلا الامتثال لتلك الروح.... تلك الروح اللتي صورت ببراعة عالم أكاد اقسم أني رايته روءي العين بالرغم أني لم تطاءه قدماي.... فلقد كرهنا شخصياتك عندما أردت انت ذلك و تعاطفنا معها عندما قررت انت ذلك... لقد نقلت لنا قاع الحياة بقمة المشاعر... لقد لونت بذاءة البشر ببراءتهم ...غلفت تابوهات بورق ملون شفاف حتي نستطيع ان ننظر اليها فبالرغم من كون التوابيت ما هي الا حقاءق الا انك مدرك اننا لم نعتد روءية الحقاءق عارية ...مبرووووك نجاحك يا صديقي فتخبط مشاعرنا واشتعال جدلنا حول كتابك ما هو إلا دليل نجاحك... وعقبال الكتاب القادم لكن بالله عليك يا أبا مهند رفقاً بنا فلتجعلها رحلة هادءة...
مختلفة، تخلت عن القالب التقليدى للرواية، وجاءت أقرب لحالة حميمية من الاسترسال والفضفضة.. الشخصيات رغم أنها حولنا تتحرك وتتكلم وتحلم، إلا أن وليد خيرى غاص داخلها واستخرج أحشاءها من أفكار وأحلام ورغبات، وعرضها بقدر كبير من الجرأة والصراحة والحرفية، فجاءت رغم تقليديتها، مختلفة!.. الجرأة الصادمة لم تتوقف على استخدام الألفاظ، ولكن تجاوزتها للأفكار والتابوهات، كـ استرجاع بطل الرواية لما كان يختلسه من مشاهد العلاقة الحميمية بين أمه وأبيه.. وللمشاهد الصادمة التى بلغت درجة من الحرفية قلبت بطنى، كمشهد تقيؤ البطل فى حوض حمام البلوند الأجنبية واستخدامه فرشة أسنانها فى تفتيت بقايا المكرونة الاسباجيتى ليتخلص منها!.. الجنس موجود بكثافة وبنفس القدر من الجرأة، بل أنه الـ axe الذي تتمحور حوله الرواية، باعتباره التطبيق العملى لفعل الحب لدى تلك الشريحة الاجتماعية والعمرية من العشاق التى تلجأ لحديقة الحيوانات لتطلق العنان لمشاعرها.. من خلال الجنس، يتلصص البطل على حيوات وعوالم مختلفة، باعتباره -الجنس- الحالة التى يكون عليها الإنسان، (فى سعيه، فى ممارسته، فى اختياراته) أقرب ما يكون لذاته الحقيقية.. من دون إصدار أحكام أخلاقية من أى نوع..
خفة الظل تغلف الرواية صانعة حالة من البهجة، خففت من غزارة وتكرار الجزء التوثيقى الذى ضَمَّنه الكاتب بين فصول الرواية، على غرار ما فعله صنع الله إبراهيم فى رواياته.. مرثية كبيرة ملأى بالنوستالچيا لجيلنا، جيل الطبقة الوسطى المعلق بين منتصف السبعينات ومنتصف الثمانينات، ولم يسعفه تعليمه بفرصة حقيقية للتحقق، ووقف يراقب الحياة الحقيقية من على الهامش، عاجزاً عن خوض غمارها، حتى عندما تتاح له الفرصة!..
محتاجة قراءة تانية قريبة ان شاء الله.. شكراً، وليد خيرى..
رواية شيقة وغير تقليدية...تألق فيها الكاتب وأبدع باسلوب بسيط ولغة سلسة وأحداث مثيرة وتفاصيل معبرة وأحاسيس انسانية فياضة...شكلت كل مايمكن أن يمر به الانسان في حياته من تجارب حسية ووجدانية مؤثرة
سلسة ومسلية.. ربما لو أعاد الكاتب مراجعتها بقلب جامد لتخلص من ربع محتواها نظراً لما يحمله من تكرار، لكنه تكراراً لا يصل الى حد الازعاج على اية حال.. تراوغك بالاستطراد في مواضع لم تكن تنتظر فيها استطراداً، وبالاختزال في مواضع أخرى كانت تستحق مساحة أكبر، لكنها إرادة الكاتب ولا سلطان لنا عليها.
بص انا لحد ما خلصتها مش عارف اديلها ٣ ولا ٢ ٣ علشان مفيهاش الملل علشان ليها قصه انت ماشي معاها حتي لو كلام فاضي اتنين علشان تحسها اى كلام وخلاص رغم ان الاساس اللى مبنيه عليه حلو واحد شغال حارس فى حديقه فاكيد فيها حك و كلام من دا هو بقا عادي وحلو ومتابع وبيراقب لدرجه انوا بحتفظ بذكريات منها سوده ع دماغه ويحكي لك عن زميلته التخينه وجوزها وازاي بيتعاملوا وبعدين الشاعر البوهيمي وصحبته الفرنسيه الشقرا وحكايه الكاميرا اللى فى جمام الرجاله وبعدين ابوه وامه واخوه وبعدين حال المغترب فى كندا ومشكله الشطافه وبعدين ليله فالحبس وبعدين لصحبته وهى واقفه ع باب الحمام وبعدين انا مرهف الاحساس وحوار النهائي مع الفرنسيه
دا كله بكلامنا حلو بالعاميه ماشي شويه تلميحات تمام كفيش مشكله انما تبريه ويطلعه وبسمع كل حاجه وزانقها فالبكلونه وكانت بتطنط انا كنت بضحك والله بس مش عارف ع الكلام رغم واقعيته ولا اننا وصلنا للمرحله دى وان دى حجتنا .
للاسف الشديد تعد اول كتاب سوف امزقه العجيب اني كنت دوما احاول ان اعطي للكتاب فرصة او في اسوأ الاحوال اترك قراته لكن هذا الكم الصتدم من البذاءة الغير مبررة علانية في السطور واضحة كسواد الليالي الظلماء علي سكان المدن المعتمة المحرومة من نور المعرفة المشرق والمعلومات المحشورة عنوة في كل حكاية لا اعلم هل يريد الكاتب منها زيادة عدد الصفحات او ان يعوض الكاتب عن كم السخفات التي يسطرها اولا قبل تلك المعلومات بالاضافة الي الجنون الغير مبرر بين الخلط بين المجون والنصوص الدينة في صفحة واحدة بل في شخصية الحارس الحافظ للقرآن لكنه شارب للخمر مستباح من قبل الش اعر وصديقته علي الرغم من ذلك شعرت ان من بين السطور كاتب يريد ان يري النور لا اعلم هل ضل الطريق ام ارتاد نادي السفه والمجون لسهولته
قذارة الفاظ خادشة للحياء لا علم لا معرفة لا هدف لا منفعة قريت اول كم صفحة حسيت اني عيني امتلات بالبذائة والذنوب من قراءة الفاظ قبيحة قذرة السؤال الي تبادر لذهني اول ما مريت على اول صفحات الكتاب ده ازاي عدى على رقابة المصنفات الفنية وازاي لم تتم مصادرته ازاي دخل معرض كتاب وازاي لم ينتبه المسؤولين لم استفد منه أي شي ولا انصح به مصير هذا الكتاب في كيس الزبالة بصراحة
الرواية كانت صادمة كم الكلام الفاحش والاسترسال في وصف القادرات أفقدني القدرة على الارتباط بالرواية واحداثها .. لا أستطيع ان أرى الفكرة وراء كل هذا العبث للاسف في الكتاب مقاطع مقززة جدًا