"يخيّر المرء في الحياة ما بين اثنتين إما الملل وإما المعاناة وأنا كنت في المابين أمشي في معاناة الملل ألاحقُ ثور الساقية لاهثاً ودائمًا بيني وبينه مِيلٌ طويلٌ من الحرمان؛ طلبُ الرزق ليمونةٌ في الحلق تتفصّد عن عسل مسموم لا أنا صرت الرأسماليَّ المستريح ولا الذي عانيت جراحًا شيوعيّة وما، قطّ، صرخت بصوت أناركيٍّ دائمًا كنت العادي البسيط ذا الحصير من القش ذا الغابة المحترقة في الرأس ذا الغربان الناعقة في الروح ذا البكاء الطفوليِّ وذا الوجه الخائف من المرايا ومن عُبوس الآخرين؛ في معاناةٍ وفي مللٍ معًا حيث تضيق طريق المابينَ كسَمِّ الخِياط وأنا من قلق ومن خوف ومن هشاشة أصير جملًا وقافلتي قصائد!".