Jump to ratings and reviews
Rate this book

أيامي في بغداد الأمس

Rate this book
«لا أحد يعلم كم كان يؤلمني غيابها عندما تسافر، كنت أبكي بحرقة وأنتظر عودتها بفارغ الصبر. وكانت ببيتنا غرفة جانبية مثل مستودع لحفظ السجاد حيث كانت السجاجيد تلف وتصفف في دوائر أسطوانية الشكل مثل عواميد قائمة في مساحة هذه الغرفة. ربما يجد القارئ هذا الأمر غريباً بعض الشيء، لكنه من تفاصيل الحياة البغدادية الزاخرة آنذاك، فالسجاد بأنواعه من أهم المتاع والأثاث الذي يتمسك به أهل بغداد ويتنافسون في اقتناء الأجمل منه والأنفس، وكانت بعض الأسر البغدادية تحتاج أحياناً مكاناً لتخزين السجاجيد ولا سيما في فصل الصيف لأنهم لا يفرشون الغرف، فربما كانت كمية السجاد عندهم تزيد عن الحاجة أحياناً لأنهم كانوا يفرشون في كل سنة سجاجيد غير تلك التي فرشوها السنة قبلها.

ولما كانت تلك الغرفة بعيدة عن حركة الخدم وكل من في البيت، كنت أنزوي فيها وأجلس فوق أكوام السجاجيد، ممسكة بصورة والدتي وأغرق في بكاء مر..»

436 pages, Hardcover

Published January 1, 2025

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (50%)
4 stars
1 (25%)
3 stars
1 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Tayba Jamal.
19 reviews4 followers
December 17, 2025
تروي مؤلفة الكتاب، ندى علي ممتاز الدفتري بعضًا من ذكرياتها في "بغداد الأمس"، بغداد الملكية.. لنتطلع من خلالها على حياة الطبقة الأرستقراطية في بغداد، قصورهم وكثرة خدمهم ومزارعهم ورحلاتهم للاصطياف وحفلات القبول وغيرها
يبدو أن هذه الطبقة كانت محدودة في العراق لدرجة أن الجميع يعرف الجميع!
فهي ستحكي عن علاقات مع بيت السعيد والسويدي والجادرجي والسعدون والجيلاني والداغستاني وغيرهم
ومهما كانت العلاقات متوترة بين رجال وساسة هذه العائلات
لم تكن النساء تتأثر بها وتبقى زياراتهم مستمرة..
هذه الطبقة أيضًا لا تتزوج الا من يوازيهم نسبًا
وخير لهم أن تبقى بناتهم عزباوات على أن يتزوجن رجلًا من عائلة أقل شأنًا!
كما أن فارق العمر بين الزوج والزوجة لم يكن له أي أهمية.. فترى فارق العشر سنوات و١٢ سنة مقبول.
المهم عائلة الرجل وماله!

ولدت ندى لأب من عائلة الدفتري وأم هي ابنة ياسين الهاشمي أحد رؤساء وزراء العراق الملكي
لعائلة الدفتري أُصول تركية، وفدَ جدهم الأكبر لبغداد في القرن السادس عشر ليتسلم إدارة الشؤون المالية لولاية بغداد العثمانية، ومن هنا اكتسبت العائلة لقب الدفتردار ومن ثمّ الدفتريّ
توارث أبناء العائلة منصب الدفتردار إضافة لمناصب أُخرى
ولم يتغير الحال في العهد الملكي للعراق إذ شغل والدها مناصب متعددة منها تسنم منصب وزارة المالية
أما جدّها فهو رئيس الوزراء العروبي ياسين الهاشمي، الذي أُطيحت حكومته بانقلاب بكر صدقي ليغادر العراق ويتوفى في لبنان ومن ثمّ يُدفن في الجامع الأموي بدمشق!
هذا التاريخ العائلي جعل المؤلفة باحتكاك دائم مع الطبقات الحاكمة في العراق.
فنجدها تحكي عن بيت السعيد والجادرجي وتروي قصصًا عن الملوك غازي وفيصل والوصي عبدالاله.
ومن جملة القصص التي استوقفتني ما روته المؤلفة عن رغبة الملك غازي بالزواج من أمها (نعمت الهاشمي) والرسائل التي كان الملك يبعث بها لنعمت.. وصلت هذه الرسائل ليد نوري السعيد الذي غضب وقال (والله زين، باجر الملك يصيح ياسين باشا عمي)!
تدخلت العائلة الملكية وجاء الملك عبدالله الأول من الأردن ليخطب عالية ابنة علي بن الشريف حسين إلى الملك غازي
تمت الخطبة وتزوج غازي عالية بالفعل وطُويت صفحة هذا الحب لتتزوج نعمت بعدها من علي ممتاز والد المؤلفة ندى

كثيرًا ماطُرحت تساؤلات عن عزوف العائلة الملكية عن الزواج من الأُسر العراقية ويبدو أنني وجدت الاجابة هنا
هذا الزواج كان سيؤدي لصراع طاحن بين الأُسر العراقية فضلًا عن العشائر فآثرت العائلة أن تتزاوج مع غير العراقيين!
أما الملك فيصل الأول فتحدثنا المؤلفة عن بناته الثلاث
رفيئة التي كانت تعاني من إعاقة ما وماتت مبكرًا
وراجحة التي أُريد تزويجها لرستم حيدر "مستشار الملك وهو لبناني الجنسية" لكنها امتنعت عن ذلك وتزوجت رجلًا عراقيًا من بيت السامرائي يعمل طيارًا، وهذا الزواج أثار حنق العائلة وتحديدًا عبدالإله الذي يبدو أنه كان طبقيًا بامتياز! لدرجة أن راجحة أرادت خطبة ابنتها للملك فيصل الثاني فتدخل عبدالاله ومنع هذا الزواج!
أما ابنته الثالثة عزّة فقدت هربت لتتزوج صديقها اليوناني الا ان هذا الزواج لم يستمر لتستقر بعدها في الاردن بعد ان رفض عبدالاله استقبالها في العراق!

رغم اني من الأشخاص الذين يرون العهد الملكي أفضل بكثير من الجمهوري ومقتنعة بأن رجالات العهد الملكي كانوا يملكون رؤى سياسية وطموحًا قد يجعل العراق في مقدمة دول المنطقة
الا أني لا أُطيق عبدالاله هذا!
شخص عنصري طبقي بغيض..

في الفصل الثالث من الكتاب تتحدث المؤلفة عن رحلتها التعليمية الخاصة وهذا الفصل كان مملًا بالنسبة لي، فلم أمتلك أدنى اهتمام او فضول لمعرفة التفاصيل الدقيقة للمدارس وأسماء الاساتذة وغيرها مما لاينفع!
أما الفصل الرابع والختامي فقد تحدثت فيه المؤلفة عن موقفها من ١٤ تموز، فبالرغم من مصادرة ممتلكاتهم من قبل الانقلابيين الا أنها لم تتحدث عنهم بحقد أو استنقاص او نظرة دونية
بل شهدت لهم بوطنيتهم ونزاهتهم!
وهو موقف يدعو للاحترام ولا نراه اليوم من أشخاص لم يتضرروا من ١٤ تموز بل ربما انتفعوا منها بطريقة أو بأخرى!
Displaying 1 of 1 review