تقدمت للأمام خطوة بفضول الأنثى لتتراجع بعدها بسرعة وذعر حين تحرك من مكانه يرفع وجهه عن الوسادة، فتح عينيه ببطء ارتعشت نظرته لوهلة، وهو يراها أمامه حبست أنفاسها وكل حركة بجسدها تسكن .. حتى الأنفاس نسيت أن تتنفسها ..اغتمت عيناه لتعودا تلك الغابة المظلمة .. تأملها بصمت لثوانٍ قليلة مرت عيناه علي وجهها لم يخلع نظراته عنها .. وكأول مرة رآها راح يتأملها بغموض وصمت بنظرة تحمل من الغرابة ما لم تستطع أن تفسرها .. تسمرت مكانها دهشة لا تجرؤ علي الحركة.. توقعت أن حمرةً قد علت وجنتيها اللتين نسيت أن تضع عليهما حمرة .. تلقائياً مدت يدها إلى شعرها ترفع خصلاته.. إلا أنه يبدو كما لو أنه يتمادى في إرباكها لم ينطق بحرف واحد ..أخيــــــــرا توقفت نظراته عند عينيها بنظرة غائمة قليلا،وهو يقول بصوت أجش ناعس :- " لم أتوّقع وجودك هنا.." قالت وكأنها تعتذر بارتباك:- " ولا أنا توقعت شيئًا كهذا.."
رواية قمة فى الروعة الذاكرة دهاليز كثيرة متداخلة ذاكرة انكسار ... ذاكرة قرار ... ذاكرة اشتياق ... ذاكرة احاسيس ... ذاكرة تناقضات ...ذاكرة من رصاص .. ذاكرة لا تنسى كلها تجمعت فى ذاكرة النسيان باسلوب رائع و شيق ممتع و مميزة لاندمج مه الابطال و الاحداث و تندمج ذاكرتى بذاكرتهم فاشعر بالالمهم و افراحهم و هذة قمة البراعة الادبية من كاتبة مزهلة
ذاكرة النسيان اسم قوي لرواية رائعة ، يدفعك للتساؤل هل لنسيان ذاكرة فتكتشف بين طيات الرواية ان السيد نسيان لديه كل ما يتمتع الانسان به ، فالنسيان مراحل والذاكرة درجات ابدعت الكاتبة في تصويرها وتصوير الابطال ووصف ادق مشاعرهم ، استمتعت جدا بقرائتها وعشت مع ابطالها صراعاتهم الداخليه والخارجيةوزفرت براحة تامة وانا اصل الى الخاتمة وابتسم برضا ملا نفسي لها سلمت اناملك يا هبه في انتظار جديدك دائما
رؤيتي لرواية ذاكرة النسيان الذاكرة هي القدرة على استرجاع المعلومات- المواقف- الاحداث ...الخ من العقل الظاهر والنسيان هو افتقاد تلك القدرة اختيارا او اجبار فكيف يكون للنسيان ذاكرة؟! النسيان يأتي من التجاهل غالبا أن لم يكن عطب في الروح او الجسد يمنع التذكر فهل للتجاهل صندوق اسود يحتفظ به بالاشياء المؤذية و هو أمين عند الروح على هذا الصندوق؟ لا يمكن أن نتجاهل لحظات سعيدة الا بحالة أنها ارتبطت فيما بعد بشيء سيء فقرر التجاهل ايداعها بصندوق المؤذيات ليمنح الروح ...الأمان وهكذا يكون العنوان قريبا جدا من أرواحنا المعذبة ايا كان عذابها أو معذبها ذاكرة النسيان هي مقدار حربنا مع التجاهل لنحصل على أمان مؤقت
*** آسر: من الاسر ايا كان المعتدي او الصياد فهو يوقعك بحبائله شئت أم ابيت هدى : من الهدوء و الهداية وربما التأنى الذي يجلب لنفسه السوء باتخاذ القرارات الخاطئة لصالح الاخرين وراحتهم شادن : قديما كان هذا الاسم خاصا برجال البادية الذين (يحدون) أي ينشدون للابل فتعرف اصواتهم و تلحق بالقبيلة أو الركب وبلغة فارس والاكراد هو الفرح و السرور وربما اعتبروا (حداء) الاعرابي نوعا من النشيد المفرح مالذي يجمع اسر و هدى و شادن غير علاقة الاخوة؟! هناك زنين للدبابير تسترقه اذناي بلا حياء و كأنها تناشد التجاهل أن يتوقف لاعلم هل هي قسوة الاب؟ ام انانية منه جعلت قلوبهم على بعض هكذا لا يهم ماهو (الاب) يكفي انه (أب) فقط نتجاهل مايحدث و نمضى قدما إلا أن هؤلاء لم يستطيعوا المضي لا قدما ولا تراجعا كانوا كمن يدور في حلقة مفرغة يشكو رصاصة غدر ماعدا شادن (هدى) كان يتملكها خوفا من مروان و خوفا من ابيها أن يحقق رغبة مروان بالزواج منها و خوفا على ياسر أن يتصادم مع ابيه جعلها تتجاهل الحقائق و تتعلق بوهم! الوهم هنا فكرة انه سيحقق مراده ايا كان مقابل وهم أن والدها (قد) يحميها ان لم يكن باحساس الاب فبرجولة الشرقية و تجاهلت كل الحقائق و غيبت الذكريات بالتجاهل (مختارة) لانها رغبت بدور الضحية! وهنا قررت أن زواجها من مروان تضحية من اجل ياسر! ياسر الذي هرب و لم يرتضي أن تكون هدى ضحية لا يستطيع ابعاد انصال خناجرهم عنها وهذا ماجعل هدى (تتحكم) بذاكرة النسيان لتتقدم ببطء نحو النهاية ربما هو تكتيك لجعل مروان يتعذب اكثر فهي ولا ريب تعرف الندم بنظراته! ولما قررت الانفصال لم يكن بقوة اكثر منه انفراط تحكمها بذاكرة النسيان ليبرز نادر من بين ركام الذكريات هي كأنثى علمت انه سيكون قوة تحميها فتعلقت بهالة القوة لتخرج من دائرة (التضحية) التي اكتشفت (تفاهتها) هل كانت هدى قوية بالتضحية أم ضعيفة؟ سؤال قد يأخذ من الجدل الكثير فكل سيراها من زاوية لو كانت قوية فستكون قوته بخوض غمار الزواج مع كراهتيها لمروان و استمرارها مع مسلسل الاغماء الذي تتهرب فيه من ذكرى أنها سلمت جسدها لرجل لا تحبه بل تحتقره من اجل اغلى شخصين في حياتها والدها الذي لم يحبها لدرجة حمايتها واخوها الذي كان سيخسر والده بسبب حمايتها
ولو كانت ضعيفة فسيكون وجه ضعفها هو (التجاهل) للحقائق و التي من ابسطها أن تذهب الى طبيبة لتؤكد أو تنفي الاعتداء فهي متعلمة و بالفطرة ستعرف ان كان هناك اعتداء او لا! و من وجه اخر هي ضعيفه لانها اختارت الاستسلام بدل القتال و الدفاع فمالذي سيضر لو هربت مع اخيها لحماية نفسها؟ و من وجه جديد نرى ضعفها لحماية شادن من رؤية وجه مشوه كريه لوالدهما فهل اي شيء من هذا يبرر الضعف؟ لو ان الشعوب تمثلت بشخصية هدى لكان الاحتلال هو السمة للحكم العالمي! (وجهة نظري فقط) (آسر) مندفع و قوي الى درجة التدمير متى ما اقتنع و لا يهمه التبرير لاي كان و مهما كان مشكلته الاولى كانت بتصادمه مع أب لا يفهمه و الثانية مع وسامته التي جعلته ضحية كذبة حقودة ومشكلته الازليه احساسه بالمسئولية تجاه اخواته وحمايتهم حتى من والده لما تعلق بقاهرة لم يحاول تبين اسباب كرهها بجلسة عقل و ود بل جعلها تحدي يصله و يكسره يكسر كبرها لا كبرياءها الا أن ما يحول بينهما هو عظمة الحب بينهما الذي (تجاهلاه) بقسوة والسبب عدم البحث عن مبررات العكس تماما من هدى التي اوقعة نفسها بدور الضحية من كثر تبريراتها لمن هم حولها ولان ياسر صياد و قاهرة لبؤة لم يكن هناك أي تبرير فآسر دخل حدودها و آسر يراها وحشا يجب ترويضه مابين شد و جذب و مشكلة هدى و تحدي آسر ظهرت (النميمة) كـ اعتذار من شذى اخت قاهرة لتعلم قاهرة ان اسس كراهيته واهيه فتهاوت لتخبئ الحب بين حطام الكبرياء متعلقة بأسمال الكرامة لتتبدل المعركة و يتوه ياسر بأحراش غوض قاهرة ليصر على احتواءها لا اصطيادها وهكذا هو حال المغامر
(شادن) رغم قسوة والدها الا ان لها نصيب الاسد من الدلال و رغم الخفايا حولها الا أنها تعودت (التجاهل) في مبدأ (لايهم طالما لم يمسني) حتى جاء المساس بصورة محمود الذي (تجاهلها) عمدا و هي تغلي بنار الانوثة و نار الندم لتجاهلها هدى و اسر رغم صغرها الا أن عقلها كان يستوعب ما ارادات تناسيه بتجاهله لذا كانت القضية الفلسطينة سبيلها اليه تماما كما هي الحكومات الفاشلة التي تتوسل ولاء الشعوب بقضاياها لايعني هذا أن شادن مخطئة لكن هكذا تفكير الاغلب كما اختارت قاهرة افريقيا لتبرهن انتماء مصر لها اختارت شادن فلسطين لان محمود ينتمي لها فكاد أن يكون اجلها هناك ليس لان العروبة تؤد هناك بل لأن القضية الفلسطينة اكبر من محمود مهما بلغ حبه بقلب شادن كانت تظن شادن أن حدائها سيجلب لها محمود ايا كانت و نجحت مرات حتى شعر محمود أنه سيظلمها ببقاءه بدائرتها فقرر الرحيل و لحقت به خطئها الوحيد عندما قررت ان تترك التجاهل و الاندفاع انها لم تثمن قيمة فلسطين بقلب اهلها وانه قد يوقفوا حتى الخوف من اجلها فما بالك بعشق!
(نادر) قوة مطلقة في غير دائرته هو غريب مهما بلغ من القوة و احب هدى في لحظة و غادر ليعود من جديد ليجدها بين حطام تضحيتها كان وجود نادر بحد ذاته دافعا لابعاد التجاهل من روح هدى لتسترد بعض الذكريات التي تبعد السكين عن حلقها فتقاوم حتى استطاعت الانتصار من ذاتها المتخاذلة ليخذلها بلحظة قوة يريد لها النجاة فترفض لانها تشبعت بقوة التضحية ممزوجة بالحب لتبقى معه و تقتل مروان! (محمود) وجه للمقاومة و الصمود حتى بالغربة التي اختارها أرض لروحه حتى تعود لتستقر بفلسطين فقط لم يجد بحبه لشادن حق له بل ضرر لها بل زاد الامر أن منع روحه من حق الحب حتى لا تزاحم قضية فلسطين بذاكرته فكان المحك الذي قررت شادن ان يعلو حداءها في ارضه مدافعة عن قضيته ليعود حامي لها حتى لو تجاهل قضيته فهل اخطأت شادن؟ ام كانت قمة انانية بتضحيتها؟ أو هو الحب ليس له من الحكمة نصيب
(مروان) اشعر بالالم له وعليه ومنه فهو ضحية غدر و ظلم لم تكن روحه لتحتمله و هو يرى من حوله يخذلونه طواعية أو غصبا نوعا ما هو لم يرضى بقدرة و قوة تحمله خذلته فقرر أن يلغي خدمات (التجاهل) لتبقى الذكريات تؤرقة و تهب منها ريح انتقامه ولانه ضعيف لم يجد الا هدى ليفرغ انتقامه بها ليس لانه يكرهها بل لانه يحبها و يشعر أنه كان سيسعدها لولم يحدث ماحدث فلما خسر رجولته قرر أن يحرمها انوثتها فكان مقتله واجب! *** عناوين استوقفتني عش دبابير الذكريات كثير منا يظلم الدبور و يعتبره مضاد للنحل لانه فقط لا ينتج العسل! الا ان ما نجهله عن الدبور أنه يقضي على جميع الافات الزراعيه لانها غذاءه المفضل وهكذا كان عنوان الفصل كأنما الاحداث مجموعة من الافات التي تكاد تفتك بأرواح الابطال فيأتي التجاهل بجيوش من الدبابير تلتهمه
ذاكرة انكسار الذاكرة تكاد أن تكون كأس نشرب منه الذكريات بل نتجرعها بحلوها و مرها و اذا انكسر الكأس انتثرت الذكريات و انسابت مبللة ماحولها بلونها مهما كان
ذاكرة من رصاص إما إن كانت الذاكرة مصنوعه من مادة صلبة كذاكرة مروان فهي الاصعب لانها تتجدد بإعادة الاسترجاع و كأن الذاكرة تضفي على الاحداث مزيدا من البهارات وقد تكون الذاكرة كـطلقة رصاصة من مسدس سريعه مفاجأة تتخترق الروح قبل الجسد
ذاكرة اشتياق هناك ذكريات رغم مراراتها نشتاق لها تماما كنزع الشوكة تعلم ان بعد الالم ارتياح
ذاكرة احاسيس الذكريات ليست مجرد مواقف بل هي احاسيسنا تجاه المواقف التي نعبر عنها او نخنقها داخل ارواحنا
ذاكرة تناقضات قد يمر الحدث سواء كان سموعا او مرئيا لو محسوسا علينا بأوقات ختلفه تختلف مشاعرنا ضدها تماما كصوت فيروز و نحن نشرب قهوة الصباح أو احدهم يرفع صوت المسجلة و نحن بمرحلة النعاس! وجهة نظري فقط سعدت بقراءتها مرة أخرى
انا خلصت الرواية الروااااية بجد حلووووة حلووووة و ناعمه فيها كميه مشاعر كانت كفيلة تخلينى بعد مخلصتها انها ترسم ضحكه ع وشى و كل محاول مضحكش ترجع تااانى الابط��ل انا حبيتهم كلهم حتى مروان برغم انى كان نفسى امسكه اضربه ع العذاب الى حسسه لهدى بس صعب عليا نادر و اسر و محمود انا حبيتهم التلاته
جذبني اول الامر عنوان الرواية المتناقد...واردت معرفة سبب التسمية ولكن سرعان ما خطفتني الرواية بعيدا عن عنوانها وعادت بي الي الوراء .. الي رواياتي المحببة ايام الدراسة واعادتني بالفعل الي زمن بعيد وفهمت عندها لماذا سميت بهذا الاسم. لانها ذكرتني بالفعل بما ظننت اني نسيته..رواية ناعمة ونقلاتها كذلك. تنتقل بك الكاتبة من الحاضر الي الماضي ومن شخصية الي اخرى بسهولة ويسر وكأن كل نقلة منطقية....الشخصيات جذابة ومشاكسة في بعض الاحيان. . ولكن هدي اسرتني. . فكأني اقرأ فقد ما يحيط بها الرواية مليئة بالمشاعر والاحاسيس المختلفة الموصوفة بدقة شديدة حتي ان القارء يكاد يشعر بالمثل...لفت نظري بشدة اجادة الكاتبة لوصف الملابس وهذا لم الاحظه بهذه الدقة في اي رواية قرأتها حديثا في انتظار الاعمال القادمة ان شاء الله رباب ابو بكر كيلاني
ذاكره النسيان عنوان غريب يلفت النظر حتى عنوايين فصوله زى اسم الروايه يجذبك فى بدايه قرأتى للروايه حسيتها عادى كاموضوع او فكره بس بعد كده شدتنى الرومانسيه و اﻻحاسيس الموجوده فيها دقه وصف اﻻشخاص و اﻻحداث طريقه الكتابه جميله متتوقعش انها اول روايه لكاتبه جديده بل محترفه عجبنى و شدتنى فكره الخواطر الموجوده فى الروايه متماشيه جدااا مع اﻻحداث كأنك بتسمع فى النص اغنيه ﻻم كلثوم ابدعتى فى وصفك و كتابتك للاحداث
من أطول الروايات التي قرأتها في حياتي. إيقاع السرد بطىء . ولكنها رواية مليئة بالمشاعر الجميلة. أحببت نادر وهدى بشدة. كما احببت النهاية . ما أجمل النهايات السعيدة!