Jump to ratings and reviews
Rate this book

حبل الجدة طوما

Rate this book
حبل الجدة طوما هي رواية تتقاطع فيها الأزمنة والأمكنة، وتتشابك فيها المصائر الشخصية بالتاريخ الجماعي، ضمن حبكة تجمع بين الطابع البوليسي، والرمزي، والتأملي.

الرواية ليست فقط سردًا لأحداث غامضة، بل هي تأمل عميق في معنى الذاكرة، وأثر الطقوس الشعبية في تشكيل الوعي، وكيف يصبح جسد المرأة تحديدًا، ممثلًا في الجدة طوما حاملًا لذاكرة الجماعة وتاريخها. كما تُسائل الرواية العلاقة بين الكتابة والسلطة، بين الرواية الرسمية والمسكوت عنه، بين الحقيقة والوثيقة.

توظّف الرواية الواقعية السحرية في استحضار طوما، وطقوسها التي تسبق الميلاد وترافق الموت، كما تستحضر التوراة، لتربط بين الجغرافيا والذاكرة والأسطورة. وقد ينعكس كل ذلك في نظرة راوي المستشفى، الذي يبدو مع كل صفحة وكأنه آخر الشهود على ما لم يُروَ بعد من حكايات هذا البلد.

184 pages, Paperback

Published July 24, 2025

1 person is currently reading
21 people want to read

About the author

عبد الوهاب عيساوي

9 books132 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
3 (60%)
3 stars
2 (40%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Nadia.
1,588 reviews562 followers
February 9, 2026
تشضي زمني يؤطر احداث الرواية التي تقوم على الذاكرة و البحث عن الجذور .
لحظات الرواية تزاوج بين ماض في بداية ستينات القرن العشرين و حاضر ممثل في نهاية ثمانينات من نفس القرن في تعاقب بين لحظة هذيان البطل بين يدي الجدة "طوما" و هذيانه في مستشفى الأمراض العقلية مكتوبة بلغة ذات إيقاع هادئ و مكثف يحمل عمقا تأمليا و سحريا في نفس الوقت .
شخصيات العمل مرسومة بأبعادها النفسية و الاجتماعية و تتقاطع مصائرها وفق أحداث العمل الذي يتناوب في حكيها راو عليم و "وليد الصحفي" الذي يسعى لكتابة تاريخ "الكولونيل" بماضيه النضالي و النسائي في اطار نبوءات الولي "سيدي العياشي" و عقد حبل الجدة طوما التي تعقدها عند كل ولادة و أشجار لوز هي ميقات وفاة عائلة الكولونيل .
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
566 reviews327 followers
February 10, 2026
حيث وصلت رواية حبل الجدّة طوما لعبد الوهاب عيساوي إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2026، أجدني أمام نص جميل ومركّب، لكنني وعلى الرغم من تقديري الواضح له، غير قادرة تمامًا على تكوين موقف حاسم تجاهه، إذ ما تزال الرواية، في مجملها، ملتبسة عليّ ومفتوحة على قراءات متناقضة. فهي عمل يقوم على خلطة كثيفة من الغرائبية والواقعية السحرية، يستدعي الموروث الشعبي ويشتغل على أثر الطقوس في تشكيل الوعي الجمعي، ويستحضر الذاكرة في سياق تاريخ الثورة وتحرير الجزائر، مع اعتماد واضح على الرمز في الكلام، وتشظي الزمان والمكان، وإدخال عناصر من التشويق والحبكة البوليسية، إلى جانب مبدأ الصدمة بوصفه أداة سردية فاعلة. كل ذلك جاء بلغة جيدة ومناسبة وسرد سلس جداً، وحوار حاضر بشكل كبير داخل السرد، من دون أن يبدّد بالكامل هذا الشعور بالحيرة الذي تركه النص لديّ.

تتقدّم طوما بوصفها مركزًا رمزيًا للرواية، لا كشخصية عادية، بل ككائن ملغز. طوما، وهي تصغير لفاطمة، جدّة مثقلة بالطقوس، عاشت طويلًا وشهدت عددًا هائلًا من الولادات والوفيات، وعملت قابلة في فريجة، بحيث كانت مع كل طفل يُولد على يديها تعقد عقدة في حبلها، علامة على حياة جديدة. هذا الحبل ذاته سيلتف حول قبرها بعد موتها، ليأتي أطفال العقد ويطوفوا حوله، في صورة مكثفة لا تخلو من الدلالة والغرابة معًا.

يتوزع السرد بين راوٍ عليم وبطل هو الصحفي وليد، الذي نشأ من دون أن يعرف والده، وظل يظنه صيادًا، فيما كانت أمه بغيًا.

يُكلَّف وليد بكتابة سيرة ذاتية لأحد أبناء التحرير، الكولونيل بو حبل الرابع، الملقب بالذيب، فيسافر إليه سنة 1989، ومن هناك تبدأ القصة في الانفتاح على صراع قديم بين جيش الحركة الوطنية وجيش التحرير، وبين عائلتي بو حبل والفرّاج. وخلال هذه المهمة، يكتشف وليد ماضي الكولونيل المليء بالخيانة والشهوات والأعداء، ويكتشف أيضًا أن الابن المحافظ الذي يعترف به الذيب ليس ابنه الوحيد، بل مجرد ثمرة زواج شرعي من ابنة عمه، بينما خلّف وراءه أبناء آخرين من علاقات غير شرعية في زمن طيشه ونزواته، الأمر الذي راكم عددًا كبيرًا من الخصوم، من أبنائه وغيرهم، إلى حدّ أن موت الرجل نفسه ظلّ موضع شك: هل مات غرقاً في البحيرة ، أم قُتل ودُفع إلى موته انتقامًا وتصفية حسابات؟

وتفرض العجائبية الشعبية حضورها بقوة في النص، فتتكرر في أكثر من موضع، من أسطورة الولي سيدي العياشي، وكيف جاء إلى المكان وأثبت للناس معجزاته، ثم أمرهم ببناء مزاره حيثما بركت دابته، ليغدو مقصدًا لقضاء الحوائج، مروراً بحكاية أشجار اللوز العشرة التي زرعها بو حبل الأول، والتي يرتبط بها مصير نسله، فإذا فنيت فني معهم، وصولًا إلى قصة دفن طوما حيّة وانتشالها لاحقًا على يد ابنها لخضر، استجابة لصوت عميق، كأنه قادم من بئر لا قرار له، يأمرها بأن تنهي الزيارة لأن وقتها لم يحن بعد.

حبل الجدة طوما رواية ثرية ومغرية بالقراءة، لكنها بالنسبة لي تظل معلّقة في منطقة رمادية، جميلة، كثيفة، وملتبسة.
Profile Image for Ayman yassin.
251 reviews85 followers
January 17, 2026
إنها رحلة روحية في ذاكرة عائلة، قرية، وربما وطن. قصيدة نثرية طويلة تحفر في وجدان القارئ وتترك فيه أثرًا غامضًا لا يُمحى بسهولة.
Profile Image for علي أبو زين.
478 reviews69 followers
January 15, 2026
خلطة من الغرائبية، والواقعية السحرية، وتقديم الموروث الشعبي، وبيان تأثير الطقوس في تشكيل الوعي، واستحضار الذاكرة في تاريخ الثورة وتحرير الجزائر، واعتماد الرمز في الحكي، واستعمال أسلوب التشظي الزماني والمكاني، وشيء من التشويق والحبكة البوليسية، ومبدأ الصدمة في النص، كل هذا معا كوّن أركان رواية حبل الجدّة طوما لعبد الوهاب عيساوي، بلغة جيدة مناسبة وحوار حاضر بقوة في خضم السرد، فمن هي طوما؟ وإلام ترمز؟ وكيف تؤثّر في الحيّ قبل أن يولد وبعد أن يموت؟
طوما تصغير لفاطمة وهي جدّة مكتظة بالطقوس، عاشت طويلا فشهدت كثيرا من الولادات والوفيات، وعملت قابلة في فريجة، كلّما أقبل على هذه الدنيا طفل من بين يديها جعلت له عقدة في حبلها الذي يشهد على كم الولادات التي أنجزتها، هذا الحبل سيلتف على قبرها حين تموت ليأتي أطفال العُقَد ويطوفون حوله كأنه كعبتهم.
توزعت الرواية ما بين الراوي العليم والبطل وهو صحفي اسمه وليد لم يعرف من هو والده وإن حسِبه صيادا ما لأنّ أمه كانت بغيا، كلّف وليد بمهمة كتابة سيرة ذاتية لرجل من أبناء التحرير وهو الكولونيل بو حبل الرابع الذي كان يلقب بالذيب فكان أن ذهب إليه عام ١٩٨٩ حيث تبدأ القصة التي من خلالها يتكشّف الصراع القديم بين جيش الحركة الوطنية وجيش التحرير، بين عائلة بو حبل وعائلة الفرّاج، كما يكتشف وليد أن ماضي الكولونيل أو الذيب ماض حافل بالخيانة والشهوات والأعداء، وأن ولده المحافظ ليس الوحيد من صلبه وإنما هو فقط ابنه من زواج شرعي من ابنة عمه، بينما له آخرون بالحرام من مغامراته النسائية غير الشرعية أيام طيشه ونزواته الكثيرة، فكثر أعداؤه من أبنائه وسواهم حد أن لا أحد أمكنه الجزم أمات الرجل غارقا في البحيرة طافيا عليها لتنهش الغربان من جسده أم أن فاعلا قتله ودفعه إلى موته انتقاما وتصفية.
وتمتلك العجائبية الشعبية زمام النص إذ تظهر في غير مكان، كأسطورة الولي سيدي العياشي وكيف جاء إلى المكان وأثبت للناس معجزاته ثم أمرهم ببناء مزاره حيث تبرك دابته فصار من وقتها مقصدا لقضاء حوائجهم، وقصة أشجار اللوز العشرة التي زرعها بو حبل الأول وما أن تقضي تلكم الأشجار فسينتهي نسله، وقصة دفن طوما حية لينتشلها ولدها لخضر من قبرها تلبية لصوت عميق كأنه قادم من بئر ليس له قرار يأمرها أن تنهي الزيارة وأن وقتها لم يحن بعد.
ومن مميزات العمل برأيي دخول الشخصيات المؤثر فيه كل بحسب دوره بشكل تدريجي غير مقحم، كالوكيل أيام بو حبل الثالث ثم ربيبه حارس البحيرة عيسى وكذلك الضابط عباس الفراج وشخصية ساعد وتفاعلها مع وليد ثم الرسام الاسباني اليهودي لويس رودريغو الذي أحب زينب ابنة الكولونيل فرسم سعدية أم عباس، ثم نساء درب الحدادة كتركية، وشخصية فراج الفراج ابن الثورة والجبل وغيرهم. كما أن الكاتب استخدم تقنية سردية في العودة إلى التاريخ أيام بو حبل الأول من خلال عرض فقرات من كتاب الطريق الروماني عناقيد كنعان بقلم هاينرش فونف الذي قدمه الكولونيل لوليد مدخلا لسيرته العامرة التي لن تعجب البعض بالتأكيد.
التقييم: ٨/١٠
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.