هناك من يعيش بخبرته فقط، والتي لا تتكامل إلا وهو على أبواب الشيخوخة، وهناك من يعيش بخبرات شيوخ وشباب، بل وبخبرات رجال ونساء في آن واحد، ليس مطلوبا بل وليس ممكنا أن تستنسخ تجارب الآخرين كما هي، ولكن المطلوب فقط أن تأخذها في عين الاعتبار.
في هذا الكتاب، أنقل جوانب من تجربتي في الدراسة وفي العمل، لا باعتبارها تجربة ناجحة مطلقا تستحق أن يحتذى بها وإنما باعتبار أن أقصى ما يمكنني تقديمه للقاريء الذي أحب له ما أحب لنفسي هو أن أنصحه بأفضل ما وجدته نافعا لنفسي، وأحذره من أسوأ ما واجهته في طريقي، ثم عليه هو أن يأخذ من هذا ويدع تبعا لشخصيته وظروفه ومجاله.
مهندس إنشائي مصري. تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 2007. كتب عشرات المقالات في السنوات الأخيرة في مجالات متعددة دينية و سياسية و إجتماعية و نُشرت في مواقع إلكترونية مختلفة مثل البديل و قصة الإسلام و منبر الشروق بجانب صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وينشر الكاتب فيديوهات ثقافية ومعرفية متنوعة قناته على اليوتيوب.
للمؤلف أربعة كتب الأول: وقت مستقطع ، تأملات قرآنية في واقع مضطرب الثاني: أزمة البخاري الثالث: عنبر المديرين الرابع: حكمة ونصيب
في ليلة هادئة يصل الطبيب الشاب إلى المستشفى النفسي محل عمله الجديد، يستقبله طبيب قديم في المكان، يُعرّفه بنفسه وبتقسيم عنابر المستشفى في عجالة، ثم يسلّمه ملفات لمرضى إحدى العنابر كي يتصفحها ويلقي نظرة على طبيعتهم، يجلس الطبيب الشباب وحيدًا بصحبه الملفات لتبدأ رحلته مع مجموعة من أغرب المرضى النفسيين وأكثرهم انتشارًا في وافقعنا، مرحبًا بك في"عنبر المديرين"..
كانت مفاجأة سعيدة حين وجدت الكتاب بالصدفة على تطبيق "أبجد" منذ أيام قليلة كواحد من إصدارات المعرض الجديدة فالتهمته فورًا لسبب مهم وهو حبي لقلم معتز عبد الرحمن منذ لقائي السابق معه في كتاب "وقت مستقطع"، والذي اكتشفت الآن أني قرأته منذ خمس سنوات!، طالت الغيبة يا سيد معتز والله، ويا لها من عودة.
بعد المقدمة اللطيفة التي تضع الهيكل العام المنظم لفصول الكتاب، يستعرض الكاتب بعض أنواع الشخصيات التي تتقلد المناصب الإدارية في عصرنا الحالي فتتخذ من منصبها منصة لبثّ أمراضها النفسية على من يعملون تحت إدارتهم، يقدم تشريحًا نفسيًا ذكيًا لشخصياتهم وحِيَلهم لخداع الموظفين واستغلالهم وسلبهم حقوقهم بل والتمادي في ظلمهم وهزّ ثقتهم في أنفسهم وفي الحياة ومغزاها ككل، فليس هناك أبشع من أن تكون موظفًا مخلصًا لعملك أيًا كان ويبتليك القدر بالعمل تحت إمرة أحد هؤلاء المديرين. ثم يقدم لك مع كل شخصية روشتة للحلول المتاحة سواء على المستوى الفردي أو الجماعي في بيئة العمل، وهكذا.. حتى نختتم الكتاب بفصل لطيف يحكي فيه الكاتب تجربته الشخصية في سوق العمل وتحدياته.
كتاب مهم ومُلهم وواجب القراءة لكل قارئ، وواحد من أجمل مفاجآت العام، استفدتُ منه شخصيًا واستخلصت منه عددًا من الحلول الذكية للتعامل مع مديري في العمل الحالي، والذي يستحق مكانًا في عنبر المديرين بجدارة لأسباب لا يتسع المجال لشرحها، لأنك صدقتَ فعلا بقولك: "إذا ساءت النيات، أُغلقت الأبواب في وجه كل التفاصيل".. عساها تُفرج يا سيد معتز بنصائحك بعد فضل الله وكرمه.
أعرف معتز منذ عام 2004، والسياق الذي جمعني به كان يجمع بين الهندسة والدين بشكلٍ ما. هذا السياق في رأيي، يكاد يكون مكوناً أساسياً في شخصية معتز، فهو مهندس مسلم، أو مسلم مهندس، الفكرة هي أن الهندسة صارت تمثل جزءاً أساسياً من شخصيته وتفكيره، ويبدو أثر هذا واضحاً في كتابيه السابقين، حتى لو كان أساسهما هو الدين، فإن ترتيب الأفكار فيها لا يخلو من أثر الهندسة. هذا الكتاب على العكس، فهو وإن كان مبنياً على ما اكتسبه معتز من خبرات من واقع الحياة العملية في المجال الهندسي، فإن هذا الكتاب قد كُتب بروح دينية عمادها مبدأ "النصيحة"، والتحذير من السلبيات المتعددة التي يقابلها الإنسان عادةً في مقتبل - وعلى مدار - حياته العملية، بسبب الخلل النفسي والفكري عند الكثيرين ممن يتولون المناصب الإدارية. ضحكت من تشبيهات معتز في عدة مواضع، وشعرت بالأسى في مواضع أخرى عندما تذكرت أني قد مررت بمثل هذه المواقف، ووددت لو أني أرسلت إلى هذا العنبر حالاتٍ أخرى ربما كان من حسن حط معتز أنه لم يقابلها، ومن سوء حظي في الوقت ذاته أني عملت معها. والحقيقة أن الحديث ذو شجون، ويستحق الكتابة والاستطراد فيه، ومهما اختلفت الظروف أو طبيعة العمل، إلا أن الفشل والعوار الإداري يتكرر باختلاف صوره وحجمه، سواء كان في إدارة موقع عمل، أو إدارة شركة، أو حتى إدارة دولة وإن كان لي أن أضع إضافة مختصرة كمبدأ من مباديء العمل، فقد تكون : تعلم من كل من تتعامل أو تعمل معه، حتى لو كان الدرس المستفاد هو ألا تكون مثله، إذا وصلت لنفس منصبه جزاك الله خيراً يا معتز، وأنار بصيرتك، وأجرى الحق على لسانك.
كعادة المهندس معتز عبد الرحمن بارك الله في قلمه ونفع به، يثير إعجابي بأفكاره وأطروحاته المميزة.. فبخلاف ما يكتب على فيسبوك وتليجرام من منشورات قيمة، وما طرحه من تأملات في كتابه "وقت مستقطع" أو كتابه المهم "أزمة البخاري".. فيشارك هذا العام بكتابه الجديد عنبر المديرين عن دار كتوبيا للنشر والتوزيع، الذي شرفت بالاطلاع عليه قبيل نشره.. الكتاب ليس من نوعية كتابات التنمية البشرية عن فن الإدارة وتحفيز الموظف وتطوير المهارات وما إلى ذلك مما قد يتبادر إليه الذهن وتشبعت به المكتبة العربية، ولكنه رصد عام لـ "أزمة" أخرى حقيقية؛ وهي أزمة العلاقة بين المديرين والموظفين، تتلخص في مواقف طريفة قد عايشها المؤلف وتعرض لها خلال سنوات عمله كمهندس إنشائي في عدد من الأماكن ومع ثقافات مختلفة، يسردها في كتابه في سياق ساخر رشيق، بأسلوب جديد ومختلف عن كتاباته السابقة، يكشف عن مواهب كامنة للمؤلف ما يزال يفاجئنا بها.. في رأيي أن الكتاب ذكي كصاحبه ومتميز ويحقق فائدة للفئتين على السواء: المديرين والموظفين، والغرض منه تسليط الضوء على هذه العلاقة التي لا مفر من أن نكون أحد طرفيها، وبناء مجتمع وظيفي نظيف وبنّاء.
عندما يبرع الكاتب في توصيف واقع شديد الغرابة في قالب ادبي رائع، يقدم الكاتب نصائح تتسم بالعملية وبالانسانية في نفس الوقت، لا اعتقد ان المكتبة العربية قد تحوي كتابات عن الادراة والعمل والتوظيف بهذا الطرح وان كل ما عن الادارة هي مترجمات وقد لا تجد فيها ما يتماس مع واقع الوظيفة عندنا الا نادرا. يتسم الكاتب بالانصاف الشديد ولا يبالغ في نقد نزلاء العنبر، بل انه يحاول فهم دوافعهم لاقصى حد ممكن حتى لا يتصور دائما ان الموظف دائما ما يحب لعب دور الضحية. اما الجزء الاخير الخاص بتجربة الدراسة والعمل فهو خلاصة ثمينة خاصة لمن هو في كلية عملية. اعتقد انه حتى لو كان من الصعوبة تطبيق تلك النصائح بمكان، فانه سيخفف الكثير من الصدمات وسيخفض سقف التوقعات قراءة هذا الكتاب لدي العديد من الموظفين الجدد الذين قد يرسمون احلاما وردية عن الشركات التى طالما حلموا بالعمل بها.
كتاب لطيف للخريجين و الموظفين الجدد ما جعلني اعطيه 4 نجوم حقيقة هو الجزء الأخير الخاص بخبرته العملية لأنه ذكرني بجزء كبير من حياتي أنا العملية و بالنصائح التي بالفعل اعطيها لأي صديق أو زميل صغير
كتاب رائع مفيد، استطاع الكاتب وصف واقع مريب يعيشه الغالبية العظمي منا في صياغة أدبية ممتعة..واقع قد يدفع للجنون عندما نجهل بواعثه وكيفية التعامل معه.. الكتاب عبارة عن خلاصة خبرات سنوات وظيفية ثمينة قلما نجدها في كتب الإدارة، يعرض الكاتب شخصيات المديرين التي غالبا ستقابل إحداها خلال تجربتك الوظيفية، ولم يكتف الكاتب بعرض المخادعات النفسية لهذه الشخصيات وبيان دوافعهم بل قدم حلولا عملية للتعامل معها.
وقدم في الجزء الأخير تجربته الخاصة في الدراسة والعمل، وحقيقةً يتضح لي أنها تجربة موفقة وتنم عن مرونة وفطنة، بما ينفع الطلاب ويقدم لهم واقع ملموس يتخذون منه أفكارا للتقدم، وتصور معقول لما هم قادمون عليه دون خيالات مثالية وأوهام.
الكتاب مهم جدا لفئة الموظفين وللطلاب وللمقبلين على الحياة الوظيفية (كالخريجين)، وتلمس فيه الحرص على النفع وبذل النصيحة الصادقة.
الكتاب أسلوبه رائع و لا يكتفي بعرض المشكلة و لكن يقوم بحلها بطريقة إحترافية بعيدا" عن اللامهنية التي قد ينتهجها البعض إذا تعرض لأي من هذه المواقف فهو أشبه بالبروتوكول الذي يرشد الشخص عن كيفية التعامل مع هذه المشكلات مع رؤسائه في العمل.
"اذا فسدت النيات، فلا تتحدث عن التفاصيل" "العمل ليس بيتك و الشركة ليست ملكك و مديرها ليس أخاك" "ليكن أفقك واسعاً في تعريف المصلحة المتبادلة بينك و بين عملك" "ثق بنصيحة من تثق فيهم" هي -و غيرها الكثير- جمل مركزية كنصائح مباشرة، كما يوجد بين السطور رسائل أكثر غير مباشرة، حاول الكاتب إيصالها في سياق درامي قصصي ممتع، حيث صوّر أبطال القصة و الموقع و الأحداث بأسلوب شيّق، صنّف فيه بعض صور المديرين الذين يجب أخذ الحذر في التعامل معهم حتى لا يقع الموظف في سنوات الوظيفة الأولى ضحية سماتهم التي ألقى عليها الكاتب الضوء من خلال مواقف شخصية و أخرى موثقة من خلال ثقات. لم يكتفِ الكاتب بعرض المشكلات و تصنيف العيوب العامة لهذه الفئة المعنية من المديرين "النزلاء"، لكنه أيضاً حاول مناقشة دوافع هذه الخصال و مظاهرها حت�� يتسنى للموظف التعرّف عليهم مبكراً، ثم زيّل من خلال "ظهر الورقة" بمجموعة نصائح هامة يرجوا من خلالها الكاتب وقايةً أو على الاقل كسراً من حدة أثر هذه المشكلات على الموظف. ثم أنهى الكاتب بفصل مميّز للغاية، يعرض فيه تجربته الشخصية و ما حملته من معانٍ تأسيسية هامة. قد يبدو هذا الفصل خارج السياق المباشر للكتاب للوهلة الاولى، لكن يجب الاعتراف أنه قدم من خلال�� رسالة محورية للطالب، تنطوي على أساليب اختيار و منهجيات اتخاذ قرار بالغة الأهمية و النفع على صعيد الطالب و ولي الأمر.
أرى أن الجوانب التي أثارها الكاتب عن خصال و أنواع شخصيات للمديرين "نزلاء العنبر"، يمكن إسقاطها و الاستفادة منها على قاعدة أوسع في التعامل مع مواقف و شخصيات يلعبون أدوار أخرى في حياتنا غير دور الرئيس و المرؤوس، فطبائع البشر مشتركة بشكل كبير، و المشكلات الشخصية و النفسية التي تنبع منها هذه الخصال، قد ينتج عنها أنواع أخرى من البشر، يلزم التنبّه إليهم و تشخيصهم بشكل دقيق و مبكر، كخطوة أولى في التعامل الصحيح معهم.
أعتقد أن هذا المتنج الراقي "عنبر المديرين" يستحق أن تفرد له أجزاء أخرى و امتدادات نابعة عن تجارب جديدة في نطاق سنوات الوظيفة التالية من حياة الكاتب و مصادره الموثقة. كما أرى في الكاتب إمكانية متميزة لمناقشة جوانب إجتماعية و تربوية، تأهله لخوض أغوار الكتابة في مجال الأسرة و التربية، أتمنى أن نرى له منتجات قريبة في هذا الاتجاه.
م. معتز عبد الرحمن أحد الكتاب الذين استفدت منهم منذ بدأت صداقتي معه على الفيسبوك صاحب رأيي واضح و بصيرة قوية و تعلمت منه الكثير وأتمنى له مزيدا من التوفيق و النجاح . في هذا الكتاب يرسم الكاتب ملامح تجربته الشخصية الخاصة له و العامة بالنسبة لأي قارئ في بيئة العمل و بحكم عملي الإداري منذ ٢٠٠٨ فأنماط المديرين الذين ذكرهم في الكتاب واجهنا منهم الكثير فذكر منهم المدير الذي يدير بعقلية "فرق تسد" و المدير المسرحي الذي يتقعر أمام موظفيه و المدير الذي يتصيد الأخطاء ...الخ و ذكر م. معتز أنماط كثيرة أخرى في الكتاب مع طريقة التعامل مع كل نمط و سيستفيد من الكتاب كل موظف في سنوات عمره الأولى و كذلك كل مدير يريد أن يصلح من طريقة إدارته إذا تجرد لله و علم أنه مسئول عن الأمانة التي وكلت إليه ...و في النهاية أشكر م. معتز و أتمنى له مزيدا من التوفيق و السداد
لا استطيع إلا أن أقول أن الكتاب ليس كتاب بل هو الحياة العملية تجد واحدًا أو أكثر فيما تقرأ و الأعجب أنك ترى خليط في شخص واحد التميز جاء في كل فصوله أما حين تحدث عن عمله و مشاريعه لم يستوعبها عقلي الذي لا يميل للهندسة كأني كنت أحتاج الكتاب في سنين عمري المهدورة لا شك إن قدر الله أن أكون مديرًا سأقرئه مرة أخرى و أدعه حجة علي
كتاب رائع بأسلوب سلس و شيق النصائح و خبره السنين دي فعلا هتنفع ناس كتير جدا من الشباب الصغير المقبل على الحياه العمليه و نفس الوقت الناس في الطبقه المتوسطه و اللي على أعتاب القياده او اي دور إداري عشان تتجنب الأخطاء والصفات دي كلها و تتجنب دخول العنبر اللعين ربنا يبارك فيك و يزيدك من علمه و ينفع بيك في انتظار عنابر أخرى قريبا ان شاء الله
معتز عبد الرحمن ما شاء الله في الحقيقة، للكاتب قلم ذو طابع خاص، عميق ومميز، يمكنك القول انه سهل ممتنع، تجده متمسك بمبادئه يظهرها في طيات كتاباته.
ومما أعجبني في العنبر، انه ليس مجرد حكاية فقط أو رواية ساخرة أو كوميديا سوداء، بل يعرض الشخصية ثم كيف تتعامل معها (مشكلة وحل). ولم يكن ذلك علي سبيل التنظير أو مجرد خرافات واقاويل، بل مواقف حقيقية ثقة.
ازيدك من الشعر بيتا، انه ما يحدث داخل العنبر اصلا شئ صعب صياغته كلاما، فهو مدفون في ركن بعيد هادي مع خبرات السنين، ولكن لما تجد من وفق لصياغته كتابتة، وليس كتابة مشتته ركيكة، بل بهذا الأسلوب السهل الرائع، فهذا هو التوفيق بعينه.
واخيرا بين الكاتب من هو لتعرف ايها القارئ خلفية الكاتب وعلي ماذا بنى كتاباته.