في هذا الكتاب، نفتح صفحات من عالم الدكتور علي مصطفى مشرفة، أحد أعلام الفيزياء النظرية في القرن العشرين، لنقترب من رؤيته الفريدة التي جمعت بين عمق العلم ونبل الرسالة. لم تكن أبحاث مشرفة مجرد معادلات صماء، بل كانت نداءً علميًا وإنسانيًا، يستشرف المستقبل ويستدعي الماضي، ويضع العقل العربي في قلب معادلة التطور العالمي. غاص مشرفة في قلب الذرة، وأعاد صياغة نظريات الكم والإشعاع، وتنبأ مبكرًا بطاقة الذرة الهائلة، لكنه لم يفصل العلم عن الأخلاق، فحذّر من سباق التسلّح، وأكد أن المعرفة بلا ضمير تفتح أبواب الخراب. كان يرى في العلم وسيلة للتحرر، لا مجرد أداة تقنية، ودعا إلى بعث التراث العلمي العربي، وترجمته ونشره، ليكون مصدر إلهام ونهضة. هذا الكتاب يضم مختارات منتقاة من كتابات
يلقب بأينشتاين العرب، تتلمذ على يد ألبرت أينشتاين، تخرج في مدرسة المعلمين العليا 1917، وحصل علي دكتوراه فلسفة العلوم من جامعة لندن 1923 ثم كان أول مصري يحصل على درجة دكتوراة العلوم من إنجلترا من جامعة لندن 1924، عُين أستاذ للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضة التطبيقية في كلية العلوم 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. انتخب في عام 1936 عميداً لكلية العلوم، فأصبح بذلك أول عميد مصري لها. حصل على لقب البشاوية من الملك فاروق. تتلمذ على يده مجموعة من أشهر علماء مصر، ومن بينهم سميرة موسى. كان الدكتور مشرفة من المؤمنين بأهمية دور العلم في تقدم الأمم، وذلك بانتشاره بين جميع طوائف الشعب حتى وإن لم يتخصصوا به، لذلك كان اهتمامه منصبا على وضع كتب تلخص وتشرح مبادئ تلك العلوم المعقدة للمواطن العادي البسيط، كي يتمكن من فهمها والتحاور فيها مثل أي من المواضيع الأخرى، وكان يذكر ذلك باستمرار في مقدمات كتبه، والتي كانت تشرح الألغاز العلمية المعقدة ببساطة ووضوح حتى يفهمها جميع الناس حتى من غير المتخصصين. وكان من أهم كتبه الآتي: الميكانيكا العلمية والنظرية 1937 الهندسة الوصفية 1937 مطالعات عامية 1943 الهندسة المستوية والفراغية 1944 حساب المثلثات المستوية 1944 الذرة والقنابل الذرية 1945 العلم والحياة 1946 الهندسة وحساب المثلثات 1947 نحن والعلم 1945 النظرية النسبية الخاصة 1943