بين أمواج النيل الصاخبة وظلال قلاع الشام المهيبة، تمتد خيوط حكاية تتجاوز حدود المكان والزمان، حكاية شعبين جمعتهما العواصف وصاغتهما نار الأحداث. في هذا العمل، تُروى فصول من زمنٍ كان فيه الحلفاء أحيانًا ألدّ الأعداء، وكان فيه النصر يولد من رحم الخيانة، والهزيمة تمهّد لمجد جديد. هنا يفرّ شاور تحت جنح الليل، يطرق أبواب نور الدين، ليعود إلى مصر محاطًا بالعهود والأنواء. وهنا يسير أسد الدين شيركوه في صمت القائد الواثق، ويتبعه صلاح الدين، القادم مكرهًا إلى أرض النيل، قبل أن تصبح هذه الأرض مسرحًا لأعظم فصول مجده. تشتعل القاهرة بحريق الفسطاط، وتتعالى أصوات المؤامرات من خلف الأبواب الموصدة، وتُعقد المجالس في حضرة الخلفاء تحت سيوف القرار الحاسم.
الأستاذ الدكتور جمال الدين الشيال مؤرخ مصري وأستاذ التاريخ الإسلامى ولد بدمياط في 27 يونيو سنة 1911م. حصل على الدكتوراه في التاريخ من كلية الآداب, جامعة الأسكندرية سنة 1947م. عمل ملحقا ثقافيا بسفارة مصر بالمغرب .
ولد الدكتور جمال الدين الشيال في 27 يونية عام 1911، في مدينة دمياط. في عام 1932 التحق الدكتور الشيال بجامعة القاهرة حيث حصل على ليسانس التاريخ من كلية الآداب عام 1936، عقب تخرجه التحق بمعهد التربية العالي بالقاهرة وحصل منه على دبلوم التربية وعلم النفس عام 1938، بدءًا من هذا العام سافر الدكتور الشيال إلى العريش حيث عمل مدرسًا بمدرستها، ثم انتقل إلى القاهرة فعمل مدرسًا بمدرسة عباس الابتدائية خلال العام الدراسي 1940/ 1941، ثم ترقى وأصبح مدرسًا بالمرحلة الثانوية فقام بالتدريس بمدرسة قنا الثانوية عام 1941، وفي عام 1943 انتقل إلى القاهرة مدرسًا بمدرسة الحلمية الثانوية.
كان الدكتور جمال الدين الشيال محبًّا للعلم فاستكمل دراسته العليا، فحصل على درجة الماجستير في التاريخ بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الإسكندرية عام 1945، وتبعها بحصوله على الدكتوراة في التاريخ مع مرتبة الشرف من جامعة الإسكندرية عام 1948.
تدرج الدكتور جمال الدين الشيال في العديد من المناصب، فقد عين معيدًا بكلية الآداب جامعة الإسكندرية بدءًا من 13 نوفمبر عام 1943، ثم مدرسًا مساعدًا في عام 1945، فمدرسًا عام 1948، ثم أستاذًا مساعدًا عام 1952، فأستاذ كرسي التاريخ الإسلامي في يونية عام 1956، كما عين أستاذًا محاضرًا في معهد الدراسات العالية التابع لجامعة الدول العربية في عامي 1957 – 1958، وأستاذًا محاضرًا في كلية الآداب جامعة عين شمس في عامي 1958 – 1959، في عام 1960 عين مستشارًا ثقافيًّا بسفارة مصر في المغرب حتى عام 1964، وعقب عودته عين محاضرًا بجامعة عين شمس عام 1964/ 1965، ثم عميدًا لكلية الآداب بجامعة الإسكندرية في 6 ديسمبر عام 1965، في عام 1966 عين أستاذًا زائرًا في سوريا وبغداد.
حصل الدكتور جمال الدين الشيال على العديد من الجوائز والأوسمة، فقد حصل على جائزة البحوث الأدبية من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1946، وجائزة الدولة التشجيعية في التاريخ عام 1958، ووسام العلوم من الدرجة الأولى عام 1958.
كان الدكتور جمال الدين الشيال عضوًا في الكثير من الجمعيات واللجان العلمية، فقد كان عضوًا في الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وجمعية الأدباء بالقاهرة، ولجنة التاريخ بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، ولجنة جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، واللجنة الدائمة لترقية الأساتذة وفحص الإنتاج العلمي (التاريخ)، وخبيرًا بلجنة اليونسكو في تاريخ أفريقيا.
توفي الدكتور جمال الدين الشيال في 2 نوفمبر عام 1967 في مدينة الإسكندرية بعد حياة علمية حافلة في التأليف والترجمة.
مصر والشام بين دولتين .. قصة تاريخية تصف الأحداث في القطرين الشقيقين بين سنتي ٥٥٨ ، ٥٦٩ إبان انحلال الدولة الفاطمية وقيام دولة بني أيوب .. جمال الدين الشيال .. مصر .. ١٩٤٧ ..
هي من الكتب النادرة .. إلكترونياً وورقياً .. وأسعدني تواجده بين يدي .. اقتنيته قبل عامين في معرض الكتاب .. لمكتبة من الإمارات .. صاحبها يقتني الكتب القديمة والنادرة .. الكتاب يتحدث عن فترة العاضد لدين الله آخر الخلفاء الفاطميين .. ففي فترة حكمه ضعفت الدولة الفاطمية بسبب استبداد الوزراء بالحكم .. وتنصيب الخلفاء حسب أهواءهم .. في تلك الفترة استعان الخليفة العاضد بالأيوبيين ضد الوزير شاور بعد استعانته بالفرنجة .. فتخلص من شاور والفرنجة .. وبعد وفاة الخليفة .. حكم صلاح الدين مصر .. وحولها لدولة سنية .. الكتاب عبارة عن رواية .. لتلك الفترة الحاسمة في مصر وتحولها من التشيع إلى السنة على يد صلاح الدين الأيوبي .. بعد أن فتح مدارس سنية .. وغير الخطبة لبني العباس .. حكم الفاطميين مصر أكثر من قرنين .. وبالرغم من أن الخلافة في مصر على المذهب الإسماعيلي .. إلا أن الشعب المصري لم يكن كله شيعياً .. بل فيهم الكثير من السنة والمسيحيين واليهود .. أعتبر نفسي محظوظة بهذا الكتاب التاريخي .. رواية امتزج فيه الواقع بالخيال ..