يُطلعنا الكاتب على حياة بعض العرب في القدس، وبأسلوبه ذي الإيقاع السريع يفتح نوافذ عديدة على وجوه منوّعة، منها المألوف ومنها الغريب، ويشعر القارئ، في مشاهد متتالية، بصلة تشدّه إلى الأشخاص في يوميّاتهم، فيرافقهم حتّى نهاية الكتاب.
إنّها الحياة اليوميّة بفرحها وبؤسها، تستر غداً مقعماً بالمخاوف، وجوه لا تُنسى، قلوب تتأجّج فيها الحياة، والحبّ لا يغيب ولكنّه مهدّد حتّى في لحظة إحتدامه، والمدينة ساهرة، فالأشياء فيها تشهد للناس: أبوابها تُطمئن، والمقهى حائر، وشرفات المدينة تسهر على سكّانها ، أمّا المدينة، فلا تخاف، فقد مرّ عليها الزمن وهُدمت مراراً ثمّ انبعثت، فصبرها لا ينفد! في قِدَمها شاهدت أفواجاً تجتاحها بعد أفواج، وتزول... فالقدس وحدها هناك!.
محمود شقير (مواليد 1941) كاتب فلسطيني. ولد في جبل المكبّر في القدس ودرس الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة دمشق. سجن مرتين من قبل السلطات الإسرائيلية ، وتم ترحيله إلى لبنان عام 1975. بعد أن عاش 18 عامًا في بيروت وعمان وبراغ ، عاد إلى القدس عام 1993. عمل لسنوات عديدة في التدريس والصحافة ، وعمل كمحرر. - رئيس مجلتي الطليعة وضفتير ثقافية الثقافية. كما شغل مناصب عليا في اتحاد الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ووزارة الثقافة الفلسطينية.
شقير من أشهر كتاب القصة القصيرة في العالم العربي ، وقد تُرجمت قصصه إلى لغات عديدة. تتضمن كتبه الـ 45 تسع مجموعات قصصية و 13 كتابًا للأطفال. كما كتب على نطاق واسع في التلفزيون والمسرح ووسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية. في عام 2011 حصل على جائزة محمود درويش لحرية التعبير. تم ترشيح روايته لعام 2016 مديح لنساء العائلة لجائزة البوكر العربية.
على هيئة نصوص قصيرة بديعة ينقلنا الكاتب إلى حياة أشخاص عاديين يعيشون حياة كان لابدّ لها أن تكون عادية كحياة كلّ البشر..لكن في القدس المدينة المنذورة للخراب و الدمار لا يحدث ذلك أبداً.. لا شيء عادي لا شيء طبيعيّ فيها..بوجود الإحتلال و المستوطنين الذين يتربصون بأصحاب الأرض لينقضّوا على منازلهم و أملاكهم في أي وقت و كلّ وقت..في القدس المدينة التي لم ترى يوماً سلاماً ..المدينة التي دُمرّت كثيراً لكنها تأبى الإستسلام فتقوم في كل مرة قوية صابرة شامخة أبيّة بأبنائها💚💚
كتاب خفيف لطيف أحببته على أنني لا أحب هذا النوع من القراءات لكن أسلوب الكاتب بديع.. و كل ما هو عن فلسطين يأخذ قلبي..
يروي لنا الكاتب قصة الأحتلال الصهيوني في مدينة القدس، بطريقة غير مباشره!، كأن ان يحكي لنا حكايات عن قصص مواطنين القدس من عائلة إلـيّ عائلة آخرى في عدة أوجه مختلفه، قصص أقرب للواقع تلامس طيات القلب عن قضية القدس و العيش هناك في معاني الألم و الاحتلال، في نهاية القراءة حقاً شعرت بوحدة القدس! .
This entire review has been hidden because of spoilers.