ضباب لا نهائي، برودة مخيفة تزحف من الأطراف، أضواء خافتة تنبعث من مصابيح معلقة تبدو مهترئة، وليس مدينة سياحية، شوارع مهجورة على جانبيها محلات تجارية شعبية. كل هذا تلاحظه وأنت تمشي الوحيد وسط هدوء قاتل لا تسمع فيه سوى صوت أنفاسك الخافتة وخطواتك التي تبث القشعريرة داخل قلبك بينما عقلك يتساءل:
أولًا، أحب أن أشكر الأخ والأستاذ العزيز أحمد مرعي على تقديمه لنا تحفة فنية كهذه؛ تحويل لعبة Silent Hill بجزأيها الأول والثاني إلى رواية، وإدخالها ضمن تصنيف الـ Novelization، هو أمر يستحق التقدير فعلًا.
أكثر من 500 صفحة استمتعت فيها بكل سطر. الوصف كان دقيقًا جدًا لكلا الجزأين، لدرجة أنني كنت أرى أحداث اللعبة أمامي أثناء القراءة!
ولم يتوقف الأمر عند الرواية فقط، بل حتى بعد الانتهاء منها يوجد شرح مفصل عن كل جزء، وكيف نشأت الفكرة، والصعوبات التي واجهت التطوير، وتصميم الشخصيات… كل هذا اجتهد فيه أخونا أحمد، وهذا ما جعل التجربة متكاملة فعلًا.
عمل يُخلَّد لمحبي الألعاب، ولمحبي Silent Hill خصوصًا. شكرًا لك يا أحمد على إنتاج شيء بهذا الشغف والجودة، وبانتظارك في الجزأين الثالث والرابع حتى تكتمل رباعية فريق Team Silent، الفريق الراحل والمؤسس لهذه السلسلة العظيمة.
وفي الختام، أحب أن أقتبس من الرواية، كإهداء لمن صنعوا Silent Hill:
“إهداء إلى فريق الصمت، الذي أثبت أن الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام.”