تقدّم قصة «ثريا في سماء المجد» لعبد الحميد أبوزرة تجربة سردية رفيعة تُزاوج بين التاريخ والوجدان الطفولي، حيث لا يُقدَّم الحدث التاريخي بوصفه معطى جاهزاً، بل يُعاد بناؤه من خلال عين طفلة تعيش القلق والأمل والدهشة.
تتميّز القصة بلغتها الهادئة القريبة من الطفل، وباختيارها لبطلة أنثوية تجعل من الطفولة فضاءً للمقاومة الصامتة والوعي المبكر. لا تعتمد القصة على البطولة الخارقة، بل على تفاصيل الحياة اليومية، وعلى المشاعر الصغيرة التي تتحول إلى قوة رمزية كبيرة. يستثمر الكاتب الذاكرة الوطنية دون خطاب مباشر أو شعارات، ويجعل القارئ الصغير شريكاً في بناء المعنى، متسائلاً ومتفاعلاً ومتأملاً.
ما يميّز هذه القصة أنها تحترم ذكاء الطفل، وتفتح أمامه باب التاريخ بوصفه تجربة إنسانية، لا درساً مدرسياً. إنها قصة عن الحلم، والانتماء، والصبر، وعن قدرة الطفولة على حفظ الذاكرة وصون الأمل.
This entire review has been hidden because of spoilers.