تأتي قصة «سيعود ملكنا وسنحتفل بالاستقلال» لعبد الحميد أبوزرة بوصفها نموذجاً ناضجاً لأدب المقاومة الموجَّه للأطفال، حيث يُعاد سرد واحدة من أهم اللحظات في التاريخ المغربي بلغة إنسانية دافئة، ومن منظور طفولي صادق.
القصة لا تروي حدث نفي الملك محمد الخامس وعودته بوصفه خبراً تاريخياً، بل تجعله تجربة وجدانية يعيشها طفل بسيط، يراقب قلق الكبار، ويسمع الهمس في البيوت، وينتظر الفرح كما ينتظر العيد. هذا الاختيار السردي يمنح الطفل القارئ فرصة للتماهي مع البطل، والشعور بأن التاريخ ليس بعيداً عنه، بل جزء من حياته اليومية.
يتميّز النص بتجنّبه الخطاب الدعائي المباشر، ويعتمد بدلاً من ذلك على المشاهد، والإشارات، والمشاعر الصامتة التي تختزن معنى المقاومة والصبر والوحدة الوطنية. كما تحضر الجماعة بقوة: الأسرة، الجيران، الشارع، والاحتفال الجماعي، مما يرسّخ فكرة أن الاستقلال كان ثمرة إرادة شعب بأكمله.
إنها قصة تُعلّم الطفل أن المقاومة ليست دائماً صراخاً، بل أملٌ طويل، وانتظارٌ واثق، وإيمانٌ بعدالة القضية.
This entire review has been hidden because of spoilers.