ماذا أقول في الرجل و قد خضعت له العربيه معناً و كلّم علي عزتها و تمنعها عن الكثيرين.....
أكثر قصائده في هذا الجزء من الديوان كانت مدحا و لكنها بالتأكيد لم تقتصر عليه؛ لأن القصيده الواحده قد يكون لها أغراض عده فهو يتغزل في المحبوبه، ثم يفخر بنفسه، و يصف المشقه التي كابدها في سبيل الوصول للمدوح، ثم يبدأ في التغني بشجاعة الممدوح، و كرمه الذي يباري السحاب و البحر، و غيرها من الصفات التي يُفخَر بها وفقاً لما يقتضيه الموقف.
أما أبو العلاء المعري فقد أجاد في طريقه شرحه فلم يسهب و لم يختصر، بل أورد ما يكفي لفهم المعني بالضبط ، و لم يقتصر علي الشرح فقط كعادة الشارحين، و لكنه أورد معاني الكلمات أيضاً بما يُقرِب قول الشاعر لأذهان القارئين مهما كانوا حديثي العهد بالشعر.