Amin Zaoui is an Algerian novelist. He was born in Bab el Assa in Tlemcen province and studied at the University of Oran, obtaining a Ph.D. in comparative literature. He moved to France during the Algerian civil war but returned home in 1999. He has served as the Director General of the National Library of Algeria and currently teaches comparative literature at the Central Algerian University.
Zaoui is a bilingual writer and has published novels in both French and Arabic. His work has been translated into a dozen languages. Zaoui's French book Festin de Mensonges has been translated into English by Frank Wynne. In 2012, his Arabic novel The Goatherd was nominated for the Arabic Booker Prize.
He has also translated French novels by Mohamed Dib and Yasmina Khadra into Arabic.
ليست رواية بالمعنى الكلاسيكي الذي يعتمد على حدث محوري، أو صراع واضح يقود القراءة نحو ذروة ومن ثم نهاية، إنها نص يبدو أقرب إلى حالة نفسية أو حلم واعٍ، يأخذك فيه الكاتب إلى داخل لحظات شبه متقطعة، منمّقة أحيانًا، لكنها تمتلك خطًا داخليًا يربط بين الانعكاس والذاكرة والواقع.
❞ حين نتكلم عن أنفسنا بضمير الغائب نكون أكثر صدقًا وشفافية، حيث نضع بيننا وبين أنفسنا مسافةً للتأمل والتدقيق في التفاصيل التي يسكنها الشيطان، وهي أعمَق ما في حياتنا ❝
القراءة هنا تختلف تمامًا عن الرواية العاديّة؛ أنت لا تبحث عن حبكة تصاعدية، بل عن إيقاع داخلي يتكرر ويتبدّل، كأن النص كله هو قيلولة طويلة تشرق فيها الصور وتتلاشى بلا رجوع. هذه هي قوة العمل… وأحيانًا ضعفه أيضًا.
❞ بعد أن انتهى من قراءة سيرة ابن خلدون، بدت له الحياة شبيهة بالغطاء القصير تسحبه لتغطي رأسك فتتعرى الأرجل، وتسحبه لتغطي الأرجل فيتعرى الرأس. تصبح علَّامة برأس مملوء بالفلسفة والتاريخ والأدب ولكن قدميك عاريتين للبرد، وقد تكون قدماك دافئتين تحت غطاء من قطن ولكن رأسك فارغ من أي معنى. عليك أن تختار إما تغطية الرِّجْلين أو الرأس؟ ❝
لا توجد شخصيات بمعنى الشخصيات التقليدية، بل هناك حالات وتجارب تُعرض بالتناوب كأنها لقطات في حلم: لقاءات، مشاهد، ذكريات، وأحاديث داخل الرأس أكثر من خارجها. في بعض المواضع تشعر بأنك داخل ذهن الراوي أو بطل الرواية، وليس ضمن عالم محيط به، وهذا ما يعطي الرواية طابعًا داخليًا جدًا قريب من التأمل الروحي، أو تدوين الحلم.
❞ الحرب طويل أمدُها حتى ولو دامت يومًا واحدًا، ولكل حرب مهما كانت فداحتها نهاية، تنتهي بتسمية منتصر فيها ومهزوم، تنتهي حرب لتبدأ أخرى، وأيام السلم هي استراحة بين حربين، والناس الأبرياء حطبُها ووقودُها. ❝
في بعض المواضع، تشعر بأن العمل يتأخر في نفسه، يكرر نفس الإحساس أو الفكرة بصيغ مختلفة دون أن يضيف طبقة جديدة أو ينتقل إلى مساحة أخرى. هذا لا يفسد التجربة كليًا، لكنه يمكن أن يربك قارئًا يتوق للسردية أو لبناء أكثر تماسكا.
ليست رواية تُقرأ لشيء ما يحدث، بل تُقرأ لما تشعر به وأنت تقرأها. تجربة تشبه الاستيقاظ البطيء من حلم جميل وغريب في آن واحد: لا تفهم كل تفاصيله، لكنك تحمل وقعًا فيه معك. عمل يناسب من يحبون النصوص التي تُغلق أكثر مما تُفتح، وتترك مساحة للقارئ أن يتساءل ويكمل النص في داخله.
اغتيال ابن و جنون أم لفقده و عودة أخ مفقود و حيرة شقيقة هاربة في وطن خارج من استعمار و يستعد للدخول في عشرية ستكون سوداء. عمل مكتوب على لسان ابن او حفيد لآل القارح سيكون شاهدا على حادث جنون لالة مسعودة/الام ليتحول الى السرد الى راو عليم كلي الاطلاع و ينشطر ال شخصيات راوية : الاخت حليمة و الاخ عبد القادر و يعود مرة أخرى للرواية العليم و ينتهي بشخصية الطفل ابن عائلة القارح في مزيج من الفانتازيا و ماهو معقول و في تكسير لخط زمني بعد استقلال الجزائر و بداية العشرية السوداء رغم انها كمساحة زمنية أكثر من 25 سنة. العمل يكسر منطقية الحدث لصالح الحالة النفسية و الوجدانية للشخصيات التي ترمز للوطن، للفساد ، للحب و للألم.
منام القيلولة لأمين الزاوي أو الصلاة السادسة لأهل قرية ينبو الجزائرية، رواية دائرية تبدأ بمشهد وتنتهي به، لالّة مسعودة القارح المرأة العصامية التي عبرت حياتها فوق الجمر، جمرة فجمرة، كيّة بعد كيّة، تسوقها سيارة الإسعاف إلى مشفى الأمراض العقلية بعد أن اغتال المتطرّفون ولدها عبد القادر المخ، وكانت المرأة قد جرّبت كل آلام الحياة، زوجها حميد النوري استشهد مع ثوار الجبل، وقد كان رمز قرية أعنان حيث عاشت معه وأطفالها الثلاثة، قبل أن تذبح بيدها المجاهد سليمان الأعوج الذي أراد تشويه صورة زوجها طمعا بها، لتنتقل وأولادها إلى البيت الكبير في ينبو لدى سيدي مولاي عبد الله القارح، رئيس فرقة مقرئي الجنائز، ابنها إدريس الغول ربما لأنه شهد عملية الذبح طفلا فقدَ جزءا من عقله حين كبر، فبعد أن كان فطنا ذكيا فجأة صار مضطربا شرها يرعبه الماء ويهيم على وجهه يلاحق الكلاب والقطط ويحمل سكينا يريد ذبح أخته حليمة دونما سبب مقنع ثم اختفى فجأة، حليمة هُرّبت إلى بيت عمها في أعنان وتركت المدرسة ثم تزوجت وانتقلت إلى وهران، وهناك عانت من زوجها الرياضي سليم بوعزة المتدين لكن المتحرش بالأطفال، الوحشي الذي انضم إلى الجماعة في الجبل وعاث فسادا حتى قتلَ صهره عبد القادر المخ سارق القرآن من المسجد، المخ الذي كان يطمح إلى أن يصبح رئيسا لجمهورية الجزائر انطلاقا من رئاسة البلدية بعد أن شغل مقهى ابن خلدون الذي أسسه مساحة للمناقشات واللقاءات السياسية والاجتماعية لكن الإرهاب فجر المكان، في وهران اكتشفت حليمة الفرق بين حياة المدن والقرى، فحضور الناس مزعج في القرية وغيابهم رهيب في المدينة، في القرية يتعلم الواحد منذ الطفولة مراقبة الجار والتلصص على الجارة ومتابعة تفاصيل سيرة ابنة العم والحفر في أسباب خروج ودخول الأخت، والتنصّت على حديث الجيران، أمّا في المدينة فيتعلّم الواحد السرعة في اجتياز الرصيف والقفز للركوب في الحافلة قبل أن تقلع، والوقوف في طابور شراء الخبز بصمت، والاستماع إلى نشرة الأخبار دون تعليق واهتمام. وفي المدينة تعرّفت حليمة إلى أناس مختلفين كجارتها في الطابق الرابع زبيدة فرحاني الغريبة وزوجها أبي أرنب موظف حديقة الحيوانات، وبنعلال الرومي صاحب أشهر مخابز وهران وقصة غرامه القديم على أكياس الطحين. وكعادة الزاوي في أعماله لا بد من ضخ كم معتبر من الأعمال الأدبية وأسماء الأعلام في النص كالجاحظ وابن خلدون والمعري وسرفانتس وعبد الفتاح كيليطو وغيرهم. تعدد الرواة والنظرة الأحادية والصور النمطية والأدلجة واللا منطق والغرائبية والرمزية غير المقنعة أو المفهومة والتشتت والتشظي السردي والاضطراب والهوس الجنسي والأخطاء والعشوائية في النص الناجمة ربما عن شخصيات الأولاد الثلاثة وأمهم والخلل في عقولهم، كل ذلك جعل من الرواية ثقيلة عليّ غير مستساغة عندي غرّبتني عنها ولم تعجبني البتة، فضلا عن هناتها اللغوية والسموم التي تبثها بين ثناياها، من مثل المحجبات شبقات، المتحرش لا بدّ أن يكون متدينا، إن ارتكبت الأجنبية فاحشة على الكون أن يصفق، الدنيا بلا كحول لا يعوّل عليها، الخير لا يأتي إلا من الخمر، الشعب أحمق لأنه اختار الإسلاميين، الخ.. ما أسّس نموذجا واضحا بالنسبة لي أن كيف يمكن أن يتجلّى الحقد في صورة أدب. التقييم: ٣.٥/١٠
تشكل منام القيلولة لأمين الزاوي، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2026. تجربة سردية كثيفة ومركّبة، تمزج بين التاريخي والوجودي، وتكتب الذاكرة الجزائرية من زاوية إنسانية حميمة، عبر الاشتباك مع حقبة مفصلية من تاريخ الجزائر في بدايات العشرية السوداء، حين بدأت الجماعات الإسلامية المتطرفة تفرض حضورها العنيف على السلطة والمجتمع والحياة اليومية.
لا يتعامل الزاوي مع هذه المرحلة بوصفها مجرد سياق سياسي، بل كجرح مفتوح يتسرّب إلى تفاصيل الشخصيات ووعيها، ويعيد تشكيل العلاقات والخوف واللغة نفسها.
القيلولة في العنوان تتحوّل إلى مساحة رمزية معلّقة بين اليقظة والكابوس، بين ما يُعاش وما يُكبت، وبين الواقع الذي ينهار والحلم الذي يحاول النجاة.
يعتمد السرد على لغة هادئة ومكثّفة، بعيدة عن الخطابية، تفضّل الإيحاء والتأمل على التفسير المباشر، وتكشف أثر العنف الأيديولوجي على الفرد، وخصوصًا على المرأة، بوصفها جسدًا وذاكرةً وموقعًا للمقاومة الصامتة.
تتقاطع في الرواية ثيمات الخوف، والانكسار، والذاكرة، وسؤال الحرية في زمن المصادرة، ضمن بناء سردي يتقدّم ببطء محسوب، لكنه مشحون بدلالات ثقيلة.
في منام القيلولة، يفكك أمين الزاوي العشرية السوداء من الداخل، لا عبر مشاهد الدم وحدها، بل من خلال أثرها النفسي والوجودي العميق، وذلك من خلال رواية سياسية اجتماعية واسعة الأفق نحو أسئلة الإنسان والذاكرة والمعنى.
نادرا ما اقرأ لروائيين غير مصريين.. فأنا أري ان الرواية هي ابنة المجتمع و شكل من أشكال تشريحه.. إلا ان هذه الرواية للكاتب الجزائري أمين الزاوي شدتني و اعجبتني بشدة ربما قرأتها بناء على ترشيح من صديق أو لإني رأيت على تطبيق أبجد أنها مرشحة لجائزة ما و الحقيقة أنها تستحق و بشدة عن المجتمع الجزائري و بدايات العشرية السوداء و سيطرة بعض الجماعات الأرهابية المتطرفة على المجتمع… رواية هي نوع من التشريح ايضاً و لكن للمجتمع الجزائري بداية منذ الجهاد و النضال ضد الإستعمار و نهاية ببداية التطرف و العنف من جماعات محسوبة على التيار الإسلامي أسلوب الكاتب شيق و جميل و الرواية تدور في اكثر من محور و حول اكثر من شخصية لالة مستعدة الأم و التي تحتضن أبنائها و تمثل الأصالة و ربما الفطرة.. أبنائها و كل يمثل ما آلت اليه الأحوال بعد الإستقلال إدريس الغول…حليمة المغلوبة على امرها و التي تساق إلى أقدارها بلا ادنى ارادة…عبد القادر الباحث عن ذاته و الطموح و المفكر و الذي لم يستوعبه مجتمعه و لم يفهمه و يعطيه حق قدره.. لا الذاهب عقله..نجا و لا المغلوبة على امرها و مسلوب الإرادة قدرت على النجاة..و لا حتى المفكر الطموح عندما يجتمع التطرف بالجهل بالعنف ….ينتهي كل شيء رواية اعجبتني