ولكن، وسط هذا الظلام، ثمّة شيء أنقذني: الكتب. كانت الكتب، أصدقائي المخلصين، نافذتي إلىٰ عوالم جديدة، ومرآة تعكس لي الشجاعة التي فقدتها: من خلال الكتب، تعلمت أنني لست وحدي. وفي هذه الرحلة، لم أكن وحدي. كان هناك دائمًا ما يرافقني، يمنحني الأمل والعزاء: الكتب. لم تكن الكتب مجرد كلمات على الورق، بل كانت شعلات أضاءت، طريقي خلال عواصف الحياة، أتذكر ليال طويلة أمضيتُها بين صفحات كتبي، وكيف منحتني نافذة أمل وسط الحيرة وزرعت في شجاعة جديدة، وجدت أن أعظم التحديات ليست في الخارج، بل في داخلنا: في مخاوفنا، وندمنا، والقصص التي نحكيها لأنفسنا عن (من نحن؟)
سيرة شبه ذاتية أبدعت فيها الكاتبة الإندونيسية إرني بوسبيتا ،تأخذك بطريقة أفعوانية في رحلة مليئة بالصعوبات والتحديات، والأمل والتفاؤل وحسن الظن بالله، استمتعت واستفدت منه كثيراً.
الكتاب منقول بكل حُب من الكاتبة الشغوفة بطموحاتها، تتناول سيرتها الذاتية و رحلتها في الحياة وأثر الكتب، والقرآن الكريم على حياتها، عمل أدبي يشع بالشغف والحُب والمودة، تأثرت فيه من عدّة نواحي، و مُمتنة للكاتبة الي قدرت توصل شغفها وحُبها لإهتماماتها و أهدافها لقلبي، أنصح فيه لكن يُفضل تصفحه قبل إقتناءه للتأكد إنه يناسب الذائقة الأدبية للقارئ. أربع نجوم لأنه كتاب أشعرني بمشاعر الكاتبة الي نقلتها فيه، رُغم ان اللُغة العربيه مو لُغتها الأم حتى! لكنّها كانت شغوفة و مُثابره للحد الي قررت فيه تكتب الكتاب باللُغة العربية، وقدرت بلُطف مُحبب إنها تنقل كل المشاعر الي مرّت فيها بعُمق شديد، ورُغم احتواء الكتاب على أخطاء مطبعيه مثل تكرار جمل عدة مرات إلا إني تغاضيت عنها، فخورة جداً فيها و أتمنى لها التوفيق دائماً🤎