كتاب قيم للشيخ محمد احمد باشميل (1918-2005) يستعرض فيه اراء العلماء والباحثين من الناحية الدينية والفلسفية والعلمية حول نظرية داروين واثرها،ولم يهمل المؤلف اراء كافة المعارضين لها مع استعراض ايضا لاراء المؤيدين، ويفند الاراء المؤيدة بالادلة العلمية والعقلية من مصادر معتبرة...لا اعلم بوجود طبعة اخرى لان الطبعة الاولى صدرت عام 1968 وبالتالي الحاجة ماسة لاعادة الطبع لان اغلب النسخ مفقودة بعد تلك الفترة الطويلة... الكتاب جدير بالقراءة والاقتناء .
كتاب رائع نوعًا ما، هو في مجمله عبارة عن محاورة جرتْ ما بين الكاتب الإمام محمد باشميل مع فئة مُعينة مِنَ العوام؛ وطرح الأسئلة عن نظرية التطور، فرد عليها الكاتب بجملة مِنَ التفصيل وبيان النظرية كما هي لا كما سمعنا عنها، وبينا موقف الملاحدة منها، وبيان الغلط الذي وقعوا فيه واستغلالها لنفي وجود الخالق، غير أنّ النظرية على عكس هذا تمامًا. وبيان موقف الأئمة المسلمين منها، وغيرها من الأمور. ولعل ما أعجبني بشد موقفه مِنَ النظرية ذاتها، فالتحفظ كان أساس رأيه، فلا يمكن نفي ولا الاثبات لأننا لا نملك الأدلة القاطعة على ثبوت النظرية؛ وكل الأدلة الموجودة دلالتها ظنية، تُحتمل الجانبين معًا. كتاب قديم جدًا، وطبعة نادرة، ولعلها مِنْ أفضل -إن لم يكن أحسنها- ما قرأته عنِ النظرية، ولا زال البحث مُستمر.
لطالما أثرت و لازالت تؤثر فينا نظرية التطور، و لطالما تحدث بها الملاحدة لاثبات مدى مادية الكون و عدم وجود خالق له. فكان من الناس -و منهم مسلمون- من يتبناها و يشيد بها غافلا عن الحقيقة وراء هذه النظرية الا و انها مجرد نظرية تقبل الاثبات كما تقبل البطلان. ناهيك عن أنها، وبشهادة أكبر أعمدتها (داروين) لا تثبت و لا تزعم أن لا وجود لخالق لهذا الكون و الكائنات الحية. و شخصيا ، وبمساعدة هذا الكتاب، تمكنت من ترتيب أفكاري و الإحاطة بهذا الموضوع (ولو بجزء منه) لأتخذ موقفا صريحا منه. كتاب رائع و بسيط، و بالرغم من أنه قديم نوعا ما الا ان الكاتب اتخذ اسلوبا سهلا لطرح هذا الموضوع( من خلال النقاش و الاجابة على بعض الاسئلة التي كان يطرحها بعض الحاضرين في عدة جلسات) مما يساعد أكثر لمتابعة الأفكار و استيعابها.
من فترة كبيرة لم أقرأ كتاب يتحدث عن نظرية دارون و مناقشتها بمنظور إسلامي علمي اعتقد إن الكاتب مع قدم مصادره و قلة بعضها إلا أنه كان له ردود منطقية تعطل فكر أنصار نظرية التطور و إنكار وجود الخالق لكن لابد من إضافات بعض الدراسات على هذا الكتاب قبل أن تدخل في نقاش مع أحد من أنصار تلك النظرية ,,,, يمكن الشيء الجديد ربطه لفكرة النظرة الدينيه لكل من دارون و لامارك و بيان من المؤسس الحقيقي لها.