Jump to ratings and reviews

حصار الغزالة واو

إلى الدار التي كانت وتداً للقرية، تعود "وصال" من مهجرها بعد غياب عشرين عاماً، لا لتتفقد الجدران وتبكي على موت أمها، بل لتواجه تمزقاً أصاب عمق الثوابت التي ظنتها راسخة: الوطن، المحبة، الأمومة، الصداقة، الأمان. وفوق ذلك: القدرة على الاختيار.

هذه الرواية لا تنشغل بتدوين الحرب، بقدر ما تشرِّح بجرأة، ذلك العجز الإنساني، وتلك اللحظة التي تجد فيها النساء أنفسهن وحيدات في العراء، وقد تحوّلن بغير إرادة إلى "حارسات للحياة"، في زمانٍ يلفظُ أنفاسه.

عبر سرد مكثف ولغة تقترب من الألم، نعيش عبء النجاة حين يصبح استمرار العيش أثقل من الموت ذاته، ونشهد إعادة تعريف الحرب لمفاهيم الإنسانية، وكيف يتبادل الخير والشر أدوارهما الأزلية في ظل العبث والحصار.

هي حكاية عن التضامن واختبار الأخلاق، والمصير النسوي؛ حين يدير العالم ظهره. وعن المحبة التي تغدو مسؤولية وجودية تتجاوز الدفاع عن الأجساد إلى حماية الأرواح من التشوه.

رواية استثنائية ترصد روح الإنسان وهي تحاول ترميم نفسها، بعد التحطم، وتطرح السؤال الأصعب: كيف يمكننا أن ننجو، دون أن نفقد أنفسنا في الطريق؟

200 pages, Hardcover

First published December 25, 2025

Loading...
Loading...

About the author

مهند الدابي

4 books37 followers
مهند رجب الدابي
روائي من السودان
ولد في مدينة القضارف بشرق السودان 1985م
فازت قصته القصيرة "ظل" بالمركز الأول في جائزة الطيب صالح للقصة القصيرة 2014
عمل محرراً لملف ثقافي "أرخبيل" بصحيفة التيّار السودانية 2015-2016
شارك في ندوة الجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر" بأبوظبي 2017
مؤسس مؤسسة نيرفانا الثقافية 2018
صدرت له رواية : "سحرة الضفاف" 2015 الطبعة الأولى دار أوراق، الطبعة الثانية دار المصورات 2016.
رواية : "هوج النيازك" عن دار مداد الإماراتية 2016
رواية: "أطياف هنري ولكم" عن دار فضاءات الأردنية 2018
رواية: "وقائع جبل مُويَا" عن دار فضاءات الأردنية 2020- طبعة عربية
وصدرت الطبعة السودانية عن دار المصورات 2020
رواية: حصار الغزالة واو - منشورات بوكتينو/ المملكة العربية السعودية 2025

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (33%)
4 stars
4 (44%)
3 stars
1 (11%)
2 stars
1 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for Pakinam.
1,042 reviews5,601 followers
September 23, 2026
حصار الغزالة واو… رواية للكاتب السوداني مهند الدابي، والصراحة أول مرة أسمع عن الكاتب. عرفت عن الرواية لأنها وصلت للقائمة القصيرة لجائزة كتارا للرواية العربية لهذا العام، ضمن فئة الروايات المنشورة.

الرواية بتتكلم عن الحرب في السودان، والمتمردين، والنزوح، وتأثير الحرب على الناس وحياتهم وعلاقاتهم، خصوصًا النساء اللي اتعرضوا لحاجات يشيب لها شعر الرأس، الحقيقة.

القراءة كانت صعبة جدًا، ومش قادرة أتخيل الواقع عامل إزاي، خصوصًا إن الرواية مبنية على أحداث حقيقية!

على الرغم من قتامة الأحداث والمشاهد المؤلمة، إلا إن الرواية فعلًا حلوة. أسلوب الكاتب ممتع، واللغة قوية وغير متكلفة، وكانت قراءتها سلسة جدًا ومشوقة أيضًا.

الحاجة الوحيدة اللي مفهمتهاش هي العنوان… هل المقصود بالغزالة هي السودان، ولا بطلة الرواية اللي بيبدأ اسمها بحرف الواو؟ مش عارفة الصراحة.

لكن بغض النظر عن العنوان غير المفهوم، فهي رواية مهمة وتستحق القراءة. والكاتب بالنسبة لي اكتشاف، وأكيد هقرأ له تاني قريب…
Profile Image for Mohamed Metwally.
999 reviews190 followers
September 11, 2026
عن الجانب الإنساني من الحرب الأهلية في السودان، لا تختص الرواية بالتحقيق في أي جانب هو الذي على حق، الجيش أم قوات الدعم السريع، لكنها تحكي معاناة أسرة وصال الدرديري التي أتت في زيارة للم الشمل مع أبيها بعد قطيعة أعوام فوجدت نفسها بين شقي الرحى بوصول المتمردين للسيطرة على قريتها.

بشاعات وجرائم لا حصر لها تملأ الصفحات، وتحولات صادمة في بعض الشخصيات عندما وضع في أيديهم السلاح فسقطت معاني الإنسانية وأقنعة الغلب والتحضر.

ككل الحروب طالت أو قصرت سينتهي الصراع في السودان الشقيق بطرف خاسر، ولكن الخاسر الأكبر هو المدنيين الأبرياء الذين دفعوا الثمن بأرواح وممتلكات في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل...

محمد متولي
1 review1 follower
January 30, 2026
هناك روايات تُقرأ لتسلية الوقت، وروايات تُقرأ كي تفهم بلدًا أو حدثا تاريخياً، ثم روايات تُقرأ لأنك — بطريقة ما — تصبح أحد شهودها.
حصار الغزالة واو من النوع الثالث: حقيقة نصٌّ يضع القارئ في منطقة رمادية تلتبس فيها الذاكرة بالراهن، والحنين بالإنذار، والبيت بالحرب، والقرية بـ “العالم” تنهار فيه العاصمة والريف وتبدأ قصة النزوح الكبير.
من الصفحة الأولى، يختار مهند الدابي أن يُدخلنا من بوابة حسّية شديدة الحيوية: عشبٌ على ضفة القيف، رائحة جوافة ومانجو، خيوط شمسية، وامرأة تسمّي ملامسة الماء “صلاة النيل” في تأسيس ذكي لمفارقة الرواية الكبرى ثم تسأل: كيف يمكن لكل هذا الجمال أن يكون ممرًا مباشرًا إلى القسوة؟ وكيف تحول المكان هذا نفسه من حضنٍ إلى فخّ؟

يمنح النصّ حسّ “اليوميات” دون أن يفقد شعريته، ويجعل القارئ يرى — بالساعة تقريبًا — كيف تتسلّلت الحرب من خبرٍ بعيد إلى حقيقة تُسمَع في الجدار وترتجّ في زجاج النوافذ. في انزلاق تدريجي نحو العطب، كما حدث لكثيرين في السودان حين بدت الكارثة أولاً ك“مجرد شائعة”، ثم صارت حياة كاملة مليئة بالهرب والنزوح تُعاد كتابتها قسرًا.

واحدة من أجمل إنجازات الرواية أن “دار الدرديري” في تنظيمها الداخلي، المجلس، بيت النساء، العيادة، المخازن… بًُنيت بتفاصيل تجعل المكان “نظام حكم” مصغّر، له طبقاته وحدوده وأعرافه ومناطقه المحرّمة وممراته السرية. ووسط هذا البناء تظهر طبقات السلطة الاجتماعية متمثلة في “الحاج الدرديري”ً و “الزاكي” و “كمبو نبيهة”ً وتتداخل وتتطاحن في بعضها.
من أجمل مشاهد الرواية (وأقساها دلالة) أن القرية التي كانت تعرف “رائحة الغريب” تحولت فجأة إلى سوق كبير من النازحين: أطباء، صحفيون، فنانون، عمّال… كل الأطياف تكدست، وانهارت الحدود الأخلاقية والاجتماعية القديمة تحت ضغط الجوع والخوف.

الرواية تضع أصابعها على جروح السودان القديمة الطبقية، العنصرية اليومية، وهم السيطرة، والاطمئنان الكاذب الذي تمنحه السلطة المحلية لنفسها. ثم تقفز بجدارة للحظات موجعة حين تصبح “وداد” في ذروة الأزمة والحصار و محاولات النجاة المتكررة من الموت كمن يبكي وحده ويتمتم، ولا أحد يلتفت لرأيها، بينما هي تفكر فقط: “هل نجوا يا ترى؟”

هي رواية عن مكان جميل يُجرَّب في أقسى امتحان، وعن بشر يحاولون الاحتفاظ بملامحهم وسط الفوضى. إذا كنت قارئًا يبحث عن رواية “مريحة”، فقد تُتعبك. أما إذا كنت تبحث عن نصّ يضعك داخل التجربة السودانية ويترك فيك أثرًا — فهذه واحدة من الروايات التي لا تُنسى بسهولة و انصح بقراءتها وبشدة لأني أراها إضافة مهمة إلى أدب الحرب السوداني المعاصر، نصًا يجمع بين الحس السردي، والوعي الاجتماعي، والقدرة على تحويل الألم إلى أدب قابل للقراءة، لا للشفقة فقط.
Profile Image for Shatha Saleh.
237 reviews22 followers
September 17, 2026
الحرب هي التجربة الإنسانية الأقسى، وهي التي تجرد المرء من كل شيء إلا ما تسلّح به من خلق..
في حصار الغزالة واو يأخذنا الكاتب في رحلة في السودان وأهلها، من خلال بطلة القصة الأبرز "وصال" التي ثارت على كل ما لدى أهلها من موروثات منذ الصغر فدرست التخصص الذي أرادته وخرجت في مظاهرات تطالب بحقها في اختيار ما تريد من ثياب ثم تزوجت برجل مختلف من قبيلة أخرى
فحدث القطيعة الأكبر وتركت على إثرها السودان لعشرين سنة تالية ولكنها رغم أنها لم تزرع حب هذا الوطن أو عاداته في وجدان أبنائها إلا أنها هي ذاتها ظلت سودانية حتى النخاع.. وهذا شيء جلي يمكن أن نلحظه فعلا في كل الجاليات السودانية التي يتجلى فيها موروثها السوداني مهما حاولت البعد عنه وقد يكون هذا أجمل ما فيهم.
المهم، القصة ليست هنا ولكنها عن الحرب التي وجدت وصال فيها نفسها بعد أن قررت إنهاء القطيعة والعودة لزيارة أهلها…
وهنا نرى وجه الحرب القذر والبلاد التي تداعت تدريجيا ولكن بسرعة فذهل الأب عن ابنه والأخ عن أخته…
حتى صار الجميع لا أحد!
وهكذا ختمت الرواية…
Profile Image for Mahinour Elmasry.
313 reviews8 followers
October 6, 2026
رواية مؤلمة عما يحدث في السودان حاليا على يد قوات الدعم السريع من خلال عائلة كبيرة في احدى القرى السودانية الهادئة. تعود وصال مع زوجها و أبنائها من أوروبا بعد عشرين عاما لحضور حفل زفاف ابنة اختها. يصل النازحين من المدن للقرية ثم يدخل الجيش و بعده تأتي قوات المتمردين الذين يدعون الديمقراطية و الدين و لكنهم يعيثون في الأرض و العباد فسادا و تعذيبا و قتلا. رغم مشاهد الحرب و القتل و التعذيب إلا انني لم استطع تركها. فسهولة الحكي و الوصف اليومي للأحداث و المشاعر و الصراعات النفسية كانت محكمة و اللغة القوية مع ادراج بعض المفردات الخاصة بالمنطقة جعلها رواية مرئية وحيوية.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews