أليس تراث العرب هو الذي ما زلنا نعيش اليوم جانباً منه، بدءاً –دون ذِكر بعض مكاسب العلم– ببعض مئات من الكلمات التي وُلدت من العربيّـة أو مرّت عبرها إلى استعمالنا اليوميّ؟ بقي أن أجري خياراً أخيراً: كيف أكتب؟ قرّ قراري على ضمير المتكلّم المفرد، بتقمّص دور عربيّ، من هذا البلد أو ذاك، شاهدٍ على تاريخه الطّويل، راجياً من القارئ ألّا يرى في ذلك تبجّحاً منّي: أردتُ، دون أن أحاول المضيّ بعيداً، أن أنضمّ إلى حلقة أصدقائي العرب اليوم، ممّن يريدون البقاء خارج كلّ حكم مسبّق ومن باب أَولى بعيداً عن كلّ الانحرافات التي غالباً ما يقدّم لنا العالم الحاليّ عنها منظراً لا يُحتمل. كان لا بدّ أن أكون واحداً منهم، وأصحّح في الوقت نفسه بوصفي ذاك – وهذا لا يقلّ أهمّـيّـة – صورة يبالغ مواطنيّ أحي&