إن ما يحدث في الشرق ليس لأن الشرق مسلم أو مسيحي أو يهودي أو ملحد.. لكن لأن الشرق جاهل. يمكنك أن تضع هذا الجهل في أي مجتمع تعتنق أكثريته أي دين وسوف تحصل على نفس النتيجة من التصنيف والاضطهاد والعبثية
طبيب وروائي وكاتب مصري صدر له روايات (الشمس لا تشرق مضطرة) في عام 2013 ورواية (الشرق المر) في معرض الكتاب 2015 ورواية (الطواف في حرم الحب) في معرض الكتاب 2017, وله العديد من الأعمال تحت الطباعة منها كتاب (دين العرب!) ورواية (سنوات الماء الأخيرة) ورواية (الشرق الجديد) ورواية (الولي بابا), يكتب بيومي في فن الرواية الواقعية والفكر الديني
ثمة موهبة تستحق التشجيع، ثمة بذرة حكّاء بارع تلوح في الأفق، يومًا ما سيسطعُ نجمُك يا عزيزي في سماء الأدب، فتذكّر أنّي من ضمن من شاركوا في النبوءة.
ما يفرزُه لنا العصر من روايات هو إلى زوال، أخذوا حظهم من الشهرة المؤقتة و سينساهم الزمن عاجلًا أم آجلًا؛ و للأسف من يكتب فنًا حقيقيًا فمآله النسيان أيضًا بجانب غياب الشهرة التي تتعارض مع الذوق العام المتدنّي و حظ من يكتبُ عنه هو قلة الاهتمام لأن الناس تهوى متابعة كل جديد مشهور و تنأى عن طرق أبواب كل مندثر مغمور، حسنًا هو مغمور في الصيت عند الناس لكن ذاع صيته في وجداني طيلة فترات القراءة، لا أقول أن ذوقي عالٍ و أريد إسباغه على الجميع؛ لكن فقط أقول اقرأوا هذه الرواية علّها تعجبكم و تعطيَكم بعض الأمل في جيل من الكتّاب عربيّ الاسم، متديّن الظاهر، عربيّ الهوى، غريب في انتقاء أسماء أعماله!
فكرة جديدة، أسلوبٌ سهل، ، عام 2048 حيث المنسلخون و المهجنون و الإلحاد هو الديانة السائدة و عداها باطل و حكمه القتل، حيث لا فلسطين القديمة التي عهدناها، الرواية حلوة و فكرتها رائعة، أن تنغمس في العالم الماديّ إلى أقصى درجة، أن تُبَاح الشهوات علنًا، أن يُهتَك عرضُك، و تصبح المصالح هي غاية وجودك، أن يُكفَرَ بالدين و تصبح المادية هي الهدف الأسمى للوجود، ألا تشعرَ بأي ذنب إزاء أي إثم! أن تنغمس في الشهوات حتّى تنسى نفسك..حتّى تختنق! و هو ما عبّر عنه الكاتب ببراعة في مقارنة رائعة في سطرين صفحة 101: "ليس ثمة فرق بين الرذيلة في المجتمع الحالي و العالم القديم لولا أن مخالفات المجتمع الحالي ظاهرة و مشروعة و مقننة و يُشجَّع عليها و لا ينعزل عنها غيرُ قتيلٍ محتمل، أما في العالم القديم كان كلُّ ذلك يتم تحت الأغطية الفضفاضة."
للعمل راويان الجد"نمر" و الحفيد"نديم" الأحداث مترابطة، و الحوارات بديعة، اللغة قوية، سعدتُ بقراءة هذا العمل و في انتظار الجزء الثاني منه الذي أرجو أن يخلوَ من الخطايا النحوية التي وصمت سابقه كل التوفيق للكاتب.
القادم أخطاء نحوية للمهتمّين بأمر اللغة و لتجنّبها في الطبعات القادمة للرواية بإذن الله:
ص40: لو رأيتَها لشعرتَ مثلي أن كلّ منكما يليق بالآخر ص54: و أبصرتُ نديم بجانبي غارق في النوم ص71: أشعر أن بداخلك شيء ص73: غادرت بساقيْن مترددة ص149: كان ألم دائم ص157: كنتُ جالسًا أمامها مفعم بالاشتياق ص167: لم يكن أحدٌ منا قادر ص215: هل يدرك هؤلاء المجرمين ص217: مر على ذلك أكثر من خمسين عام ص220: لكنه لا يزال تخوف تافه ص220: لم يطلب مني أي شيء ذو قيمة ص250: كأنّه هو أباها ص253: و ترددت الأيادي عام بعد عام ص267: و انتفخت عينيه ص275: أن له أتباع ص283: أنكما مقربتيْن! ص302: أن أبوه لا ينجب ص323: بقيت فترة منشغل
الآتي مشاكل خاصة و متشابهة بوجوب نصب المفعول به: ص15: تمنح الأغراب شعور بالضآلة و مثلها في صفحات 20و28و58و61و66و68و75و84و129و130و131و132و134وو139و148و149و151و158و182و185و186و187و189و190و192و213و234و236و238و250و255و258و266و277و279و287و292و و296 و300و302و303و323و333 هذا العمل بلغته القوية إن تم ضبط حضوره النحوي لكنتُ أتنبأ له بجوائز كثيرة خصوصًا في ظل سن الكاتب الصغيرة(أربعٍ و عشرين عامًا)
دار حديثٌ بيني و بين كاتب مرموق حول الأخطاء النحوية الكثيرة في أغلب أعمال كُتاب هذا الزمان، فأخبرني أنهم يجب أن يتعلموا فن اللغة، و أنه من يراجع أعماله بنفسه و تخرجُ من يده للمطبعة، و صراحةً قلّما وجدتُ له خطأً، الكتابة إبداعٌ فرديّ و لكي يتمّ تفرّد العمل من حيث فرديته ينبغي أن ترسوَ قواعد النحو و الإملاء جيدًا في ذهنه و أن يتم الاستغناء رويدًا رويدًا عن البدعة المسماة: المحقق اللغوي!
الشرق المر منذ أن تبدأ قراءتها وتشعر بالحبكة التي تجعلك لا تمل من المضي خلال صفحاتها . تأثرت بكل الشخصيات وتكون داخلي مشاعر تجاههم وتخيلت نفسي داخل واقعهم بل ووضعت نفسي مكان كل شخص منهم . الكثير من التفاصيل الغير مملة والمترابطة جدا . اللغه راقية وهادئة . التشبيهات واقعية جدا مما يجعلها أكثر متعه . الرواية خدمت جوانب عدة مما يجعل القارئ في حيرة أثناء تصنيفها ووضعها تحت بند معين . بالتوفيق وننتظر الجديد لكي تكتمل كل التفاصيل لدينا :-D
تلك الرواية أحرف من نور .....تسلط الضوء على الحقيقة التائهة ...تلملمها من شتات ...تجمعها من شرود .... أتممت قرائتها .... ولاتزال تتردد في أمامي جملة "كان لابد شان يموج العالم القديم في شتات ،ويوم زها الشرق بمظهر القوة كان في حقيقة الأمر في هوة الهلاك ...وكان العامة الأغبياء في أحلام وردية...وعندما انهارالاجتماع في مجتمع يدعي الفضيلة صفع الجميع فأفاقو بعد فوات الأوان" كيف لهذه الحروف أن تصف خطا زمنيا لسنيييين من غير أن تنحاز ...كيف لها أن تصلني بهذا القدر من الصدق والاقتناع والشفافيه ! راق لي أنك لم تنحاز لجيل ولا لفئة ...كنت منطقيا في كل تحليل ....صادقا في الحكم على المواقف والاحداث تحدثت عن ماض قديم وحقيقة خلافاته وعداواته التي تنشأ بلا مبرر ولا سبب ليس الا جهلا ساد في ذلك الوقت وفطرة الطبيعة التي ترفض وتحارب وتضيق بتلك العداوات .... خلافات الماضي اكاد اراها تضحك الشرق الان "الشرق المر" الذي يعلو فيه صوت العلم والانفتاح والتقاء الحضارات والثقافات....إلا أنه مرر بالضغوط والأزمات والنوايا التي فسدت بعدما لم يصبح اصحابها أميون ... أبدعت في انتقاء الكلمات ووصف الصورة ...حتى خلت أنني أشاهد لقطات حية ووصلة بين الماضي والآن ... أنصح كل من يريد أدبا راقيا وفكرا منطقيا أن يقرأ الرواية أتمنى مزيدااا من النجاح والابداع لك ... في انتظار باقي السلسلة ليكتمل مابدأ يتضح للجميع شكرا لقلمك المبدع :)
بهدوء وبطء تتشكل الحروف وتتبلور، كجذور تنمو بتؤدة في تربة متهاوية، حتى تصل لطين الأرض الحقيقية وتتمسك بها وترفع رأسها نحو السماء في ثقة.
في لغة أقرب للشعر، وفي ضبابية المستقبل، تُفتتح الرواية بنديم - بطل الرواية- قاتما متشائما كحد الموسى. تتداعى أفكاره بمرارة الشرق الذي يعيش فيه، ليكشف شذرات من الحاضر والماضي.
ثم تأتي صور نمر - الجد - ليحكي من الحاضر ويميط اللثام عن بعض ما حكاه نديم. ولتتبدى قسوة المجتمع الذي نعيشه في صور الأب والأخ والابن، ويظل الحفيد - نديم - هو الأمل الوحيد لجد متهالك مريض. في مفارقة واضحة.
وهكذا تتوالى الصفحات بين نديم ونمر، كمباضع تتوغل في الألم حاضرا ومستقبلا، تعرف هدفها جيدا، فاتحة كل تجمعات القيح والصديد، كاشفة زيف المجتمع وتهالكه التي ستؤدي إلى تهلكته.
الشخصيات مرسومة بدقة وعلى مهل، تحوم كلها حول الحفيد والجد، تغير نفسيهما وتغير العالم حولهما. حتى الشخصيات الثانوية جدا لم تكن ترفا سرديا.
مي ودريد وقاسم وجينا وشيما وابن النصير وابو سعيد وفولتير، كلها شخصيات تتشابك مصائرها، بصورة أو بأخرى، رغم اختلاف الزمن. وكأن الماضي الذي يعيش في نفس نديم يصر على التشابك، ليس كسبب فقط، مع المستقبل، بل كحاضر لا ينمحي.
الرواية مترعة بالتساؤلات والأفكار والآراء حول العقيدة والفضيلة والأخلاق، بدون تحديد لدين أو مذهب، أو فرض رأي على القارئ ومصادرة تفكيره. كما أن ألفاظها منتقاة بعناية ودربة لتصنع صورة تعيش بعد قراءتها طويلا.
كان عيب الرواية في رأي أنها تحتاج إلى مراجعة لغوية من جديد، مع اعتناء بعلامات الترقيم والتنسيق العام.
في النهاية استمتعت بكل كلمة فيها، وبرقيها وتعاليها عن النزول إلى درك التجاري من الروايات التي أصبحت متداولة للأسف. حتى أنها - والجنس موجود فيها ومستمر - لن تستشعر حرجا أو ابتذالا وأنت تعيشها بكل جوارحك.
رواية عميقة الكاتب أبهرني أسلوبك في الكتابة ممتع تخيلت نفسي في أحداث الرواية كنت مستمتعه بالتفاصيل .. محتاج طقوس معينة عشان تقرأ الرواية دي خصوصا محتاج دماغك تكون رايقه .. تسلم إيد ولغة الكاتب معجبة بالدماغ اللي عملت الرواية ومنتظرة الجزء الثاني