ماذا لو كانت خطواتك أثقل منك، وذاكرتك عالما يتبدل دون إذنك والمرأة التي أمامك ترفض أن تعكس وجهك؟
هنا، الهشاشة الإنسانية هي البطل الحقيقي، والواقع ليس سوى طبقة رقيقة تخفي تحتها كوابيس اليقظة. في مدينة العيون المتلصصة، يصبحكل سر مشاعا إلا سر الروح. وفي صانع الشواهد»، ينقش الموت قبل الأوان، ليتحول الخوف إلى حقيقة. ومع ناي الأكتع الذي ينتظر أصابع الريح، تكتمل ألحان الفقد.
بين موظف يطارده كلبه الذي نفق، ورجل يحارب فوضى العالم بمكنسة، وآخر يكتشف أن جسده النحيل قد تلبسه شخص بدين أعرج. تتكشف حكايات عن العزلة والقلق الوجودي والبحث اليائس عن المعنى في عالم مشوه.
من هذه الشظايا السردية، يصنع جلال برجس فسيفساء مدهشة للذات البشرية، إنها دعوة شجاعة للتحديق في تلك المساحات الفارغة التي نخشى مواجهتها حيث يكمن أغرب ما فينا، وأصدقه.
جلال برجس شاعر وكاتب أردني، حائز على جائزة البوكر العربية2021 عن روايته (دفاتر الوراق) وجائزة كتارا للرواية العربية 2015 عن روايته أفاعي النار/ حكاية العاشق علي بن محمود القصاد، وجائزة رفقة دودين للإبداع 2014، عن رواية (مقصلة الحالم، و جائزة روكس بن زائد العزيزي 2012 عن المجموعة القصصية الزلزال. وصلت روايته سيدات الحواس الخمس للقائمة الطويلة في البوكر 2019 تخرج من مدارس محافظة مادبا ثم درس هندسة الطيران الحربي وعمل في سلاح الجو الملكي الأردني حتى عام 2007، انتقل بعدها للعمل في الصحافة الأردنية كمحرر في صحيفة الأنباط، ومن ثم مراسلاً لصحيفة الدستور. وعضو هيئة تحرير عدد من المجلات الثقافية. عمل في أكثر من شركة للطيران المدني إلى أن عُيِّن في المركز الأردني للتصميم والتطوير.
بدأ بنشر نتاجه الأدبي في أواخر التسعينات في الدوريات والملاحق الثقافية الأردنية والعربية. إضافة إلى عضويته في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، والهيئة العامة في اتحاد الكتاب العرب، واتحاد كتاب الإنترنت، وحركة شعراء العالم فهو يشغل موقع رئيس مختبر السرديات الأردني، ورئيس تحرير مجلة صوت الجيل، وأميناً سابقاً لسر رابطة الكتاب الأردنيين فرع مادبا، ورئيساً سابقاً لعدد من الملتقيات الأدبية، مثل ملتقى مادبا الثقافي، وملتقى أطفال مادبا الثقافي، اللذين أسسهما بمعية عدد من الأدباء والناشطين في العمل الثقافي، وترأس هيئتيهما لدورتين متتاليتين.
عمل مدير تحرير لعدد من المجلات الثقافية مثل مجلة مادبا، ومجلة الرواد. إضافة إلى ترأسه هيئة تحرير مجلة أمكنة الأردنية التي تهتم بأدبيات المكان، قبل توقف صدورها. يعد ويقدم برنامجًا إذاعيًا بعنوان (بيت الرواية) عبر أثير إذاعة مجمع اللغة العربية الأردني. كتب الشعر، والقصة، والمقالات النقدية والأدبية، ونصوص المكان، والرواية. اهتم بالمكان الذي تطرق له عبر عين ثالثة تجاوزت التاريخ، والجغرافيا لصالح القيمة الجمالية عبر رؤية شعرية لما وراء المكان؛ إذ نشر كتابه (رذاذ على زجاج الذاكرة/حكايات مكانية) قبل أن يصدر، في ملحق الدستور الثقافي في حلقات متتابعة. كما أصدر في هذا المجال بالتعاون مع رواق البلقاء كتابه الذي ترجم لسبع لغات (شبابيك مادبا تحرس القدس) عبر تداخل ما بين عدد من اللوحات الفنية لفنانين أردنيين وعرباً.
الجوائز جائزة كتارا للرواية العربية 2015، عن رواية (أفاعي النار/حكاية العاشق علي بن محمود القصاد) القائمة الطويلة في الجائزة العالمية للرواية العربية 2019 (البوكر)، عن رواية سيدات الحواس الخمس جائزة رفقة دودين للإبداع السردي 2014، عن رواية «مقصلة الحالم» جائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع 2012، عن مجموعته القصصية «الزلزال» الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2021 عن رواية «دفاتر الوراق» الترجمة الرواية
أفاعي النار: اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية.
دفاتر الوراق: اللغة الإنجليزية. دار النشر: Interlink. المترجم: paul starkey 2) اللغة: الفارسية. دار النشر/ مرواريد. المترجم: كريم أسدي أصل. اللغة الأردية الهندية. المترجم راشد حسن.
الإصدارات الشعر
كأي غصن على شجر 2008. قمر بلا مَنازل 2011 أدب المكان
رذاذ على زجاج الذاكرة 2011 شبابيك تحرس القدس 2012 القصة
الزلزال 2012 الرواية
مقصلة الحالم أفاعي النار سيدات الحواس الخمس دفاتر الوراق بحوث حول الروايات رسالة ماجستير بعنوان: جماليات المكان في تجربة جلال برجس الروائية. وائل الزغايبة. جامعة فيلادفيا.الأردن 2020م رسالة ماجستير بعنوان (الأنا والآخر في “رواية سيدات الحواس الخمس” للروائي جلال برجس). حسين أبو حجيلة. جامعة فيلادلفيا. الأردن.2020م. (بحث محكم) لميادة الصعيدي بعنوان (ذاكرة المكان في السرد المعاصر مقصلة الحالم لجلال برجس أنموذجا) مجلة التحبير الجزائر (بحث محكم) للدكتورة درية فرحات بعنوان (أشكال السرد في رواية سيدات الحواس الخمس) مجلة المنافذ الثقافية أنماط المكان في رواية «سيدات الحواس الخمس» لجلال برجس دراسة تحليلية/ جامعة آل البيت
"إنهم من أبناء حي لا يُدارى فيه خبر" هكذا، يرينا استاذ جلال كيف يمكن لإنسان منهوش بالوحدة والفناء أن يرثي نفسه، في كتابات تتناثر لتصنع سيرته عبر فصول غير مرتبة. لكنها كقطع البازل المجتزئة -جميعها- لتكون صورة في قمة الشفافية لانعكاس مرآة يبصق على صاحبها المهموم. أجاد استاذ جلال تلخيص بطل يسعى للخلاص من صخب العالم، في أنموذج يتقاطع دومًا -أي على مدار المرويات- مع نظائر زاهدة للدنيا والسرد. ما بدوره خلق تجريبًا في الحكي الإطاري الجامع لمجمل المجموعة على أنها رواية سعت كثير من أبطال الحكايات المهزومة معنويًا لتأريخها، أو تحريرها أو البوح بها كأنات مبتورة داخل مونولجات اعتراف يتردد صداها في آذانهم فقط. أي أنها فسيفساء تتنصل من كونها تنتمي لذات الصورة المُجرِّدة لذاك البطل، فتخلق في أي ترتيب -تجريب- لوحة يراها الكفيف بسمو روحه ويصغي لها الأصم فقط إن بكم صخب العالم المحيط، مستيعنًا بصمت يعد مألوفًا له دومًا.